فن ومشاهير

القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

—نادين مش هي اللي بدأت الموضوع.

نظرت إليه.

—مين بدأه؟

رفع عينيه نحوي.

وقبل أن يجيب، رن هاتفه.

نظر إلى الشاشة.

وتغير وجهه.

ثم أغلق الهاتف بسرعة.

قلت:

—مين؟

—محدش.

لكن هاتفه رن مرة أخرى.

هذه المرة رأيت الاسم على الشاشة.

“محمود — أبي.”

أجاب.

—أيوه يا بابا.

لم أسمع الطرف الآخر.

لكنني رأيت وجه يوسف يزداد توترًا.

ثم قال:

—لا… هي عرفت.

صمت.

ثم قال:

—أيوه، عرفت كل حاجة.

نظر إليّ.

وبصوت منخفض قال:

—لا، الشقة مش هتكون لينا.

توقفت أنفاسي.

كان واضحًا أن والده لا يعرف أنني أجلس أمامه.

ثم قال يوسف:

—طيب، أعمل إيه؟

استمع لثوانٍ.

ثم تجمد.

قال:

—إنت عايزني أعمل إيه فيها؟

لم أستطع سماع الرد.

لكنني رأيت الخوف الحقيقي لأول مرة في عيني يوسف.

ثم أغلق الهاتف.

نظرت إليه وقلت:

—إيه اللي طلبه منك أبوك؟

لم يجب.

ثم قال جملة واحدة جعلتني أدرك أن القصة لم تنتهِ بعد:

—أبويا قال إن الحل الوحيد إنك تتنازلي عن الشقة قبل يوم السبت.

وفي تلك اللحظة…

فهمت أن هناك شخصًا آخر خلف كل ما حدث.

شخصًا كان يراقب كل خطوة.

وكان مستعدًا لفعل أي شيء حتى لا تصل الحقيقة إلى الشرطة والمحامين.
الجزء السادس — الشخص الذي كان يحرك كل الخيوط

ظللت واقفة أمام يوسف، أحدق في وجهه.

—أبوك قال لك إيه بالضبط؟

لم يرد.

—يوسف، أنا بسألك.

مسح وجهه بيده وقال:

—قال إن لازم الموضوع يخلص قبل السبت.

—أي موضوع؟

—الشقة.

ضحكت بمرارة.

—الشقة بقت هاجس عندكم.

ثم اقتربت منه وقلت:

—بس أنا مش هتنازل عنها.

خفض صوته:

—لو ما تنازلتيش، الموضوع ممكن يكبر.

—يكبر إزاي؟

لم يجب.

هنا أدركت أن التهديد لم يعد مجرد محاولة لإخافتي.

كان هناك شيء آخر.

شيء لم يخبرني به.

—

غادرت المقهى واتصلت بكريم فورًا.

حكيت له كل ما حدث.

قال:

—ارجعي البيت وما تفتحيش الباب لأي حد.

—ليه؟

—لأن يوسف قال لك إن أبوه عايز الموضوع يخلص قبل السبت. ده معناه إن عندهم سبب للاستعجال.

قلت:

—هل تعتقد إنهم ممكن يحاولوا يعملوا حاجة؟

—مش عايز أفترض الأسوأ، لكن لازم نتصرف بحذر.

عندما وصلت إلى العمارة، لاحظت سيارة سوداء متوقفة في الجهة المقابلة.

لم أعرفها.

صعدت إلى شقتي دون أن أتوقف.

وبمجرد أن دخلت، أغلقت الباب بالمفتاح.

ثم اكتشفت شيئًا غريبًا.

كان أحد الأدراج مفتوحًا.

أنا متأكدة أنني أغلقته قبل أن أخرج.

ذهبت إلى غرفة النوم.

الخزنة كانت مغلقة، لكن بعض الأوراق الموجودة بجانبها اختفت.

اتصلت بكريم.

—حد دخل الشقة.

سكت للحظة.

—متأكدة؟

—أيوه.

—ما تلمسيش أي حاجة.

بعد دقائق، جاء هو ومعه شخص متخصص في تأمين المنازل.

فحصنا المكان.

لم تكن هناك علامات كسر.

قال كريم:

—إما إن الشخص دخل بالمفتاح… أو كان عنده نسخة.

نظرت إليه.

يوسف.

لكنني لم أكن أملك دليلًا.

ثم وجدت ورقة صغيرة على الأرض بجوار الخزانة.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى