
— إذن قولي الآن.
بدأت بالبكاء.
— أبي لم يشترِ اليخت من ماله.
أغمضت عيني.
— أعرف.
— لا، أنت لا تعرفين كل شيء.
سكتُّ.
قالت:
— اليخت كان جزءًا من صفقة.
— أي صفقة؟
— كان من المفترض أن أتنازل عن أسهمي في إحدى شركات العائلة مقابل أن يمنحني أبي اليخت.
شعرت بالدهشة.
— ولماذا؟
— لأن الأسهم لم تكن أسهمي أصلًا.
توقفت.
ثم قالت:
— كانت أسهمًا تخصك أنتِ.
لم أجد ما أقوله.
تابعت سارة:
— اكتشفت ذلك أمس. أبي جعلني أوقع على مستندات دون أن يخبرني بالحقيقة.
قلت:
— هل لديك نسخة منها؟
— نعم.
— أحضريها.
في اليوم التالي، جاءت سارة إلى المكتب.
وضعت ملفًا سميكًا على الطاولة.
فتح المحامي الأوراق.
وبعد دقائق، قال:
— هذه المستندات مهمة جدًا.
نظرت إليه.
— لماذا؟
قال:
— لأنها تثبت أن والدك حاول نقل ملكية جزء من أصول ليلى إلى سارة، ثم استخدم تلك الأصول لشراء اليخت.
نظرت إلى سارة.
كانت تبكي.
قلت لها:
— لماذا لم تخبريني من قبل؟
خفضت رأسها.
— كنت أريد اليخت.
ثم رفعت عينيها نحوي.
— كنت أنانية.
قلت:
— نعم.
صمتت.
ثم أضفت:
— لكنك الآن أمام فرصة لتصحيح خطئك.
هزت رأسها.
— سأشهد ضد أبي.
في تلك اللحظة، رن هاتف المحامي.
أجاب.
وبعد ثوانٍ، تغير وجهه.
قال:
— هل أنت متأكد؟
استمع قليلًا.
ثم أغلق الهاتف.
سألته:
— ماذا حدث؟
قال:
— الشرطة بدأت تحقيقًا رسميًا في تحويلات الشركة.
شعرت أنني أتنفس لأول مرة منذ أيام.
لكن المحامي لم يبتسم.
قال:
— وهناك خبر آخر.
— ماذا؟
— والدك اختفى.
تجمدنا جميعًا.
— اختفى؟
— لم يذهب إلى منزله منذ الليلة الماضية.
قالت سارة:
— ربما هرب.
لكن المحامي هز رأسه.
— لا أعتقد ذلك.
— لماذا؟
فتح هاتفه وأراني رسالة مجهولة وصلت إليه.
كانت تحتوي على صورة.
صورة لأبي وهو يدخل إلى مبنى قديم في أطراف القاهرة.
وتحت الصورة جملة واحدة:
“إذا أردتم معرفة الحقيقة كاملة، ابحثوا عن المكان الذي بدأ فيه كل شيء.”
نظرت إلى الصورة.
كان هناك شيء مألوف في المبنى.
قلت:
— أنا أعرف هذا المكان.
نظر إليّ المحامي.
— أين؟
قلت:
— كان أول مكتب لجدي.
صمت الجميع.
ثم قال آدم:
— إذن علينا الذهاب إليه.
هززت رأسي.
— لا.
نظر إليّ باستغراب.
قلت:
— إذا كان أبي هناك، فهو يريدنا أن نذهب.
ثم أضفت:
— وهذه المرة، لن نعطيه ما يريد.
وقف المحامي.
— ماذا ستفعلين؟
أخذت عكازي.
— سأجعله يعتقد أننا لم نفهم رسالته.
ثم نظرت إلى آدم وسارة.
— وسنذهب… لكن ليس بالطريقة التي يتوقعها.
في تلك الليلة، توجهنا إلى مكتب جدي القديم.
