صحة و جمال

القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

— إذن قولي الآن.

بدأت بالبكاء.

— أبي لم يشترِ اليخت من ماله.

أغمضت عيني.

— أعرف.

— لا، أنت لا تعرفين كل شيء.

سكتُّ.

قالت:

— اليخت كان جزءًا من صفقة.

— أي صفقة؟

— كان من المفترض أن أتنازل عن أسهمي في إحدى شركات العائلة مقابل أن يمنحني أبي اليخت.

شعرت بالدهشة.

— ولماذا؟

— لأن الأسهم لم تكن أسهمي أصلًا.

توقفت.

ثم قالت:

— كانت أسهمًا تخصك أنتِ.

لم أجد ما أقوله.

تابعت سارة:

— اكتشفت ذلك أمس. أبي جعلني أوقع على مستندات دون أن يخبرني بالحقيقة.

قلت:

— هل لديك نسخة منها؟

— نعم.

— أحضريها.

في اليوم التالي، جاءت سارة إلى المكتب.

وضعت ملفًا سميكًا على الطاولة.

فتح المحامي الأوراق.

وبعد دقائق، قال:

— هذه المستندات مهمة جدًا.

نظرت إليه.

— لماذا؟

قال:

— لأنها تثبت أن والدك حاول نقل ملكية جزء من أصول ليلى إلى سارة، ثم استخدم تلك الأصول لشراء اليخت.

نظرت إلى سارة.

كانت تبكي.

قلت لها:

— لماذا لم تخبريني من قبل؟

خفضت رأسها.

— كنت أريد اليخت.

ثم رفعت عينيها نحوي.

— كنت أنانية.

قلت:

— نعم.

صمتت.

ثم أضفت:

— لكنك الآن أمام فرصة لتصحيح خطئك.

هزت رأسها.

— سأشهد ضد أبي.

في تلك اللحظة، رن هاتف المحامي.

أجاب.

وبعد ثوانٍ، تغير وجهه.

قال:

— هل أنت متأكد؟

استمع قليلًا.

ثم أغلق الهاتف.

سألته:

— ماذا حدث؟

قال:

— الشرطة بدأت تحقيقًا رسميًا في تحويلات الشركة.

شعرت أنني أتنفس لأول مرة منذ أيام.

لكن المحامي لم يبتسم.

قال:

— وهناك خبر آخر.

— ماذا؟

— والدك اختفى.

تجمدنا جميعًا.

— اختفى؟

— لم يذهب إلى منزله منذ الليلة الماضية.

قالت سارة:

— ربما هرب.

لكن المحامي هز رأسه.

— لا أعتقد ذلك.

— لماذا؟

فتح هاتفه وأراني رسالة مجهولة وصلت إليه.

كانت تحتوي على صورة.

صورة لأبي وهو يدخل إلى مبنى قديم في أطراف القاهرة.

وتحت الصورة جملة واحدة:

“إذا أردتم معرفة الحقيقة كاملة، ابحثوا عن المكان الذي بدأ فيه كل شيء.”

نظرت إلى الصورة.

كان هناك شيء مألوف في المبنى.

قلت:

— أنا أعرف هذا المكان.

نظر إليّ المحامي.

— أين؟

قلت:

— كان أول مكتب لجدي.

صمت الجميع.

ثم قال آدم:

— إذن علينا الذهاب إليه.

هززت رأسي.

— لا.

نظر إليّ باستغراب.

قلت:

— إذا كان أبي هناك، فهو يريدنا أن نذهب.

ثم أضفت:

— وهذه المرة، لن نعطيه ما يريد.

وقف المحامي.

— ماذا ستفعلين؟

أخذت عكازي.

— سأجعله يعتقد أننا لم نفهم رسالته.

ثم نظرت إلى آدم وسارة.

— وسنذهب… لكن ليس بالطريقة التي يتوقعها.

في تلك الليلة، توجهنا إلى مكتب جدي القديم.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى