
الجزء الثاني
وقفت أمام ليلى وأنا أحدق في اختبار الحمل الذي كانت ترفعه أمام وجهي.
لم أصرخ.
لم أبكِ.
ولم أسألها حتى عن محمود.
لأن شيئًا واحدًا كان يدور في رأسي:
عامان.
عامان كاملان وأنا أعيش مع رجل كان يخطط لإخراجي من حياتي، بينما أعتقد أنني أعيش في زواج طبيعي.
وضعت حقيبتي على الطاولة وقلت بهدوء:
—أين محمود؟
ابتسمت ليلى بثقة.
—في غرفة المكتب.
ثم أضافت:
—لكنه طلب مني ألا أخبركِ بأي شيء الليلة.
نظرت إليها وقلت:
—لماذا؟
اقتربت مني وقالت:
—لأن كل شيء تقريبًا أصبح جاهزًا.
رفعت حاجبي.
—ما الذي أصبح جاهزًا؟
ضحكت.
—الأوراق الأخيرة. بمجرد أن توقعي عليها، لن يبقى لكِ شيء.
في تلك اللحظة، سمعت صوت خطوات قادمة من الممر.
ظهر محمود.
توقف عندما رآني.
نظر إلى ليلى، ثم إليّ.
لم يكن مصدومًا.
بل كان غاضبًا.
قال:
—كيف دخلتِ؟
أجبته:
—هذا منزلي.
تغير وجهه للحظة.
ثم قال:
—كان منزلنا.
أخرجت سند الملكية من حقيبتي ورفعته أمامه.
—بل منزلي.
ساد الصمت.
اقترب مني محمود وقال:
