Uncategorized

الجزء الاول

الجزء الثاني: الحقيقة التي بدأت تظهر

حدقت في سارة وأنا أحاول استيعاب كلماتها.

«أمي ألغت خدمة الوجبات؟ والمساعدة بعد الولادة؟ لماذا؟»

هزت سارة رأسها ببطء.

«قالت إنك لم تعد بحاجة إلى دفع كل هذه الأموال، وإنها تستطيع الاعتناء بي بنفسها.»

نظرت حولي مرة أخرى.

شقة باردة، طعام مفقود، مدفأة اختفت، وزوجتي تجلس على الأرض وهي تحاول تدفئة طفلنا بجسدها.

لم يكن هناك أي تفسير منطقي لما أراه.

نزعت معطفي بسرعة ولففته حول كتفي سارة.

«لماذا لم تتصلي بي؟»

ضحكت ضحكة قصيرة ومؤلمة.

«اتصلت بك.»

توقفت.

«ماذا؟»

«اتصلت بك أكثر من مرة. لكن هاتفك كان مغلقًا أثناء وجودك في الطائرة.»

أخرجت هاتفها من جيب سترتها وأرته لي.

كانت هناك عشرات المكالمات الفائتة.

وشعرت بالذنب للحظة، لكن سرعان ما تحول ذلك الشعور إلى غضب.

«وماذا حدث بعد ذلك؟»

نظرت سارة إلى طفلنا.

«في البداية كانت والدتك تأتي كل صباح. ثم بدأت تتأخر. وبعدها أصبحت تأتي فقط عندما تحتاج شيئًا.»

«مثل ماذا؟»

ترددت قبل أن تجيب.

«المال.»

شعرت بأن معدتي انقبضت.

«أي مال؟»

«الحساب الذي فتحته لرعاية الطفل.»

كنت أعرف الحساب جيدًا.

قبل مغادرتي إلى شيكاغو، خصصت 42,600 دولار لتغطية كل ما تحتاجه سارة والطفل خلال الأشهر الأولى: الطعام، المساعدة المنزلية، الأدوية، مستلزمات الطفل، وأي طوارئ قد تحدث.

كنت أريد أن أتأكد من أن زوجتي لن تضطر إلى القلق بشأن المال وهي تتعافى من الولادة.

قلت:

«ماذا عن الحساب؟»

لم تجب سارة مباشرة.

ثم قالت:

«والدتك قالت إن المال يجب أن يكون معها.»

شعرت ببرودة مختلفة عن برودة الشقة.

«ماذا تعنين بأنها قالت إنه يجب أن يكون معها؟»

رفعت عينيها نحوي.

«قالت إنك أعطيتها صلاحية استخدام الحساب.»

«أنا لم أفعل.»

ساد الصمت.

ثم سمعت صوتًا خافتًا من طفلنا.

انحنيت نحوه فورًا، وحملته بين ذراعي.

كان صغيرًا جدًا.

أصغر مما تخيلته طوال الأشهر الماضية.

احتضنته بحذر، وشعرت بحرارة جسده الضعيفة من خلال ملابسه.

همست:

«أنا هنا يا صغيري.»

كانت هذه أول مرة أحمله فيها.

وكان من المفترض أن تكون لحظة لا أنساها طوال حياتي.

لكن بدلًا من الفرح، كنت أشعر بالخوف والغضب.

سألت سارة:

«متى كانت آخر مرة أكلتِ فيها؟»

صمتت.

«سارة.»

قالت:

«أمس صباحًا.»

حدقت فيها غير مصدق.

«ماذا؟»

«كنت أحاول توفير ما تبقى من الطعام للطفل.»

شعرت بأن الدم يغلي في عروقي.

أخرجت هاتفي واتصلت بأمي.

ردت بعد عدة رنات.

«يوسف؟ لماذا تتصل في هذا الوقت؟»

قلت:

«أين أنتِ؟»

ضحكت.

«في البيت طبعًا.»

«لا تكذبي عليّ.»

سكتت للحظة.

ثم قالت:

«ما الذي تتحدث عنه؟»

«عدت إلى بوسطن.»

صمت طويل.

«عدت؟ الآن؟»

«نعم. ووجدت زوجتي وطفلي في شقة بلا تدفئة ولا طعام.»

بدأ صوتها يتغير.

«يوسف، لا تبالغ. سارة بخير.»

«إنها كانت تستخدم جسدها لتدفئة طفلنا!»

لم تجب.

قلت:

«أين المدفأة؟»

«أخذتها ريم مؤقتًا.»

«وأين خدمة الطعام؟»

«لم تكن ضرورية.»

«ومن أعطاك الحق في إلغائها؟»

ارتفع صوتها.

«أنا أمك! وأنا أعرف مصلحة عائلتك أكثر منك.»

ضحكت بسخرية.

«حقًا؟ لأنني أرى زوجتي وطفلي في وضع مختلف تمامًا.»

قالت بسرعة:

«أنت لا تعرف كل شيء. سارة تبالغ دائمًا.»

نظرت إلى زوجتي.

كانت جالسة على الأريكة، تضم البطانية حول نفسها.

ثم قلت:

«وماذا عن الـ42,600 دولار؟»

ساد صمت تام.

هذه المرة لم تحاول أمي الإجابة.

فقلت:

«أين المال؟»

قالت أخيرًا:

«استخدمنا جزءًا منه.»

«نحن؟»

«أنا وريم.»

«في ماذا؟»

بدأت تتلعثم.

«في أمور ضرورية.»

«ما هي؟»

«يوسف، سنتحدث عندما تعود الأمور إلى طبيعتها.»

قلت:

«أنا عدت بالفعل.»

ثم أغلقت الهاتف.

لم تمر سوى دقائق حتى رن هاتفي.

كانت ريم.

نظرت إلى الشاشة ثم أجبت.

جاء صوتها مليئًا بالضحك والموسيقى.

«أخي! سمعت أنك عدت.»

«أين أنتِ؟»

«في منتجع فاخر.»

أغمضت عيني.

«منتجع؟»

«نعم. كنت بحاجة إلى استراحة. أمي قالت إنك لن تمانع.»

سألتها:

«كم دفعتِ من حساب الطفل؟»

ضحكت وكأنني سألتها سؤالًا مضحكًا.

«يا إلهي، يوسف، لا تكن دراميًا. يمكنك تعويض المال لاحقًا.»

نظرت إلى سارة.

ثم إلى طفلنا.

ثم قلت بهدوء:

«كم ليلة حجزتِ؟»

قالت:

«ليلتين إضافيتين.»

سكت لحظة.

ثم قلت:

«حسنًا.»

ضحكت.

«كنت أعرف أنك ستتفهم.»

قلت:

«لا تقلقي. سأدفع ثمن الليلتين الإضافيتين.»

«حقًا؟»

«نعم.»

سمعت صوتها وهي تضحك بسعادة.

لكنها لم تكن تعرف ما الذي سأقوله بعدها.

قلت:

«لكنني أريدك أن تبقي هناك.»

توقفت عن الضحك.

«ماذا؟»

«أنتِ وأمي. ابقيا في المنتجع.»

«يوسف، ماذا تقصد؟»

قلت:

«استمتعا بإقامتكما. سأدفع ثمن الليلتين الإضافيتين بالكامل.»

بدأ صوتها يصبح متوترًا.

«لكن لماذا؟»

أجبت:

«لأنني لا أريدكما أن تعودا إلى هنا.»

ثم أغلقت الهاتف.

وضعت الهاتف على الطاولة.

سألتني سارة بصوت ضعيف:

«ماذا ستفعل؟»

نظرت إليها.

ولأول مرة منذ أن دخلت المنزل، شعرت أن الغضب بداخلي أصبح هادئًا.

قلت:

«سأعرف أين ذهب كل دولار.»

ثم حملت طفلنا، وبدأت أتصل بالطبيب، وبخدمة التدفئة، وبشركة الوجبات، وبكل شخص كان من المفترض أن يساعد عائلتي خلال غيابي.

لكن عندما اتصلت بالبنك، اكتشفت شيئًا جعلني أتجمد في مكاني.

لم يكن المبلغ 42,600 دولار هو كل ما اختفى.

كان هناك شيء آخر.

شيء لم تخبرني به أمي.

شيء بدأ قبل ولادة ابني بأسابيع.

الجزء الثالث: المال الذي اختفى قبل ولادة ابني

ظللت أحدق في شاشة الهاتف.

كانت موظفة البنك تراجع العمليات أمامها، ثم قالت بنبرة حذرة:

«سيد يوسف، هل أنت متأكد أنك لم تسمح لأي شخص آخر باستخدام هذا الحساب؟»

قلت فورًا:

«متأكد.»

«لأن هناك عمليات سحب وتحويلات بدأت قبل ولادة طفلكم.»

شعرت بأن شيئًا انقبض داخل صدري.

«كم المبلغ؟»

توقفت للحظة.

«حوالي 18 ألف دولار.»

نظرت إلى سارة.

كانت تراقب وجهي وتحاول فهم ما يحدث.

قلت:

«هل يمكنك إرسال كشف كامل للحساب؟»

«بالطبع.»

بعد دقائق، وصلتني الرسائل.

بدأت أراجع العمليات واحدة تلو الأخرى.

مطاعم فاخرة.

متاجر ملابس.

حجوزات فنادق.

تذاكر سفر.

ثم توقفت عند عملية كبيرة.

8,900 دولار.

قلت:

«ما هذه العملية؟»

أجابت الموظفة:

«تحويل إلكتروني إلى حساب باسم ريم نوال.»

أغلقت عيني للحظة.

كانت هذه أختي.

سألت:

«هل توجد عمليات أخرى إلى الحساب نفسه؟»

قالت:

«نعم.»

ثم بدأت تسردها.

2,400 دولار.

3,100 دولار.

1,750 دولارًا.

وعدة عمليات أصغر.

بلغ مجموعها أكثر من 18 ألف دولار.

وضعت الهاتف على الطاولة.

شعرت سارة بأن شيئًا خطيرًا حدث.

«ماذا وجدت؟»

قلت:

«ريم كانت تسحب من حساب الطفل منذ أسابيع.»

وضعت سارة يدها على فمها.

«لكن لماذا؟»

«لا أعرف.»

ثم تذكرت شيئًا.

قبل سفري إلى شيكاغو بأيام، كانت أمي قد طلبت مني أن أضيف اسمها إلى الحساب.

قالت لي وقتها:

«وجودي على الحساب سيسهّل الأمور إذا حدث أي طارئ.»

كنت قد وافقت.

كنت أعتقد أنني أتصرف كرجل يثق بأسرته.

لكنني الآن أدركت أن ثقتي كانت هي الباب الذي دخلوا منه.

فتحت البريد الإلكتروني وبحثت عن الرسائل القديمة.

وجدت واحدة من أمي.

كانت قبل ولادة طفلنا بأسبوعين.

كتبت فيها:

«لا تقلق بشأن المصاريف. أنا سأرتب كل شيء.»

لكن في أسفل الرسالة كان هناك ملف مرفق.

فتحته.

كان جدولًا للمصاريف.

بدأت أقرأ.

مصاريف الطفل.

ثم الطعام.

ثم المساعدة المنزلية.

ثم بند غريب:

«مصاريف عائلية طارئة.»

وبجواره مبلغ 12 ألف دولار.

لم يكن هناك أي شرح.

فتحت بقية الملفات.

وكانت الصدمة أكبر.

لقد كانت أمي تسجل بعض المصروفات باسم سارة، رغم أن سارة لم تشتر شيئًا منها.

قلت:

«لقد زورتِ المصاريف.»

ثم نظرت إلى زوجتي.

«سارة، هل اشتريتِ أيًا من هذه الأشياء؟»

هزت رأسها.

«لا.»

«هل طلبتِ من أمي أن تدفع هذه المبالغ؟»

«أبدًا.»

بدأت الصورة تتضح.

أمي لم تكن فقط قد أخذت المال.

كانت تحاول أيضًا إنشاء قصة تجعل الأمر يبدو وكأن سارة هي التي أنفقته.

وفي تلك اللحظة وصلني إشعار جديد من البنك.

عملية تحويل أخرى.

5,000 دولار.

لكن هذه المرة لم يكن التحويل إلى حساب ريم.

كان إلى حساب باسم لم أعرفه.

اتصلت بالبنك فورًا وطلبت إيقاف أي عمليات مستقبلية.

ثم طلبت من الموظفة تسجيل اعتراض رسمي على العمليات التي لم أصرح بها.

بعد أن أغلقت الهاتف، جلست بجوار سارة.

قلت:

«أريدك أن تخبريني بكل شيء حدث أثناء غيابي.»

ترددت.

«يوسف… أخشى أن تغضب.»

قلت:

«أنا غاضب بالفعل. لكن ليس منك.»

بدأت تحكي.

قالت إن أمي كانت تزورها كل يوم تقريبًا خلال الأيام الأولى بعد الولادة.

في البداية كانت تساعدها.

لكن بعد ذلك بدأت تتدخل في كل شيء.

كانت تنتقد طريقة حمل الطفل.

وتنتقد الطعام.

وتخبر سارة بأنها لا تعرف كيف تعتني بزوجها.

ثم بدأت تطلب منها توقيع أوراق.

سألتها:

«أي أوراق؟»

«قالت إنها أوراق تخص التأمين والرعاية الطبية.»

«هل وقعتِ؟»

«لا. رفضت.»

تنفست بارتياح.

ثم قالت سارة:

«بعدها تغيرت معاملتها.»

«كيف؟»

«بدأت تمنع عني بعض الأشياء.»

«مثل ماذا؟»

«الطعام… المدفأة… وحتى بعض مستلزمات الطفل.»

شعرت بالغضب يتصاعد داخلي من جديد.

«ولماذا لم تخبريني؟»

نظرت إليّ والدموع في عينيها.

«كنت أخشى أن أفسد علاقتك بأمك.»

لم أستطع الرد.

كنت قد أمضيت سنوات أعتقد أن حماية عائلتي تعني الثقة بأفرادها.

لكنني أدركت أن حماية زوجتي وطفلي كانت تعني أحيانًا الوقوف في وجه أقرب الناس إليّ.

في تلك اللحظة، رن هاتفي.

كانت أمي.

نظرت إلى الشاشة.

ثم أجبت.

«نعم؟»

قالت بصوت هادئ:

«يوسف، أعتقد أنك أسأت فهم الموقف.»

«لا أعتقد ذلك.»

«ريم كانت بحاجة إلى المال مؤقتًا.»

«من حساب طفلي؟»

«ستعيده.»

«ومتى؟»

صمتت.

ثم قالت:

«أنت قادر على تعويضه.»

تذكرت جملة ريم في المنتجع.

يمكنك تعويض المال.

أدركت الآن أن الجملة لم تكن مصادفة.

قلت:

«أمي، كم أخذتما بالضبط؟»

«لا أعرف.»

«بل تعرفين.»

«يوسف…»

«سأعطيك فرصة واحدة لتقولي الحقيقة.»

صمتت طويلًا.

ثم قالت:

«لم نأخذ كل شيء.»

قلت:

«كم بقي؟»

لم تجب.

فقلت:

«سأعرف بنفسي.»

وأغلقت الهاتف.

جلست للحظات في صمت.

ثم فتحت جهاز الكمبيوتر.

كنت أعمل في مجال إدارة المشاريع، وكنت أعرف جيدًا كيف أتعامل مع السجلات المالية.

بدأت أنظم كل عملية.

التاريخ.

المبلغ.

اسم المستفيد.

سبب العملية.

وبعد أقل من ساعة، ظهر أمامي نمط واضح.

لم يكن المال يُنفق عشوائيًا.

كانت هناك تحويلات متكررة إلى عدة حسابات.

والأغرب أن معظمها كان مرتبطًا بأشخاص أعرفهم.

أشخاص كانوا قريبين من أمي.

ثم ظهرت عملية واحدة جعلتني أتوقف تمامًا.

كانت بقيمة 14,500 دولار.

والمستفيد كان شركة لم أسمع باسمها من قبل.

بحثت عن اسم الشركة.

ثم تجمدت.

كانت الشركة مملوكة لشخص من عائلة أمي.

عندها فهمت أن ما حدث لم يكن مجرد سرقة أموال من حساب طفل.

كان هناك مخطط كامل خلف كل شيء.

والآن، للمرة الأولى، بدأت أملك الأدلة.

لكنني لم أكن مستعدًا بعد لما اكتشفته في الملف التالي.

لأن ذلك الملف لم يكن عن المال.

كان عن ابني.
الجزء الرابع: الملف الذي أخفى الحقيقة

ظللت أحدق في اسم الشركة على شاشة الكمبيوتر.

لم أكن أستطيع فهم السبب الذي جعل أمي تحول إليها مبلغًا بهذا الحجم.

فتحت الموقع الرسمي للشركة، ثم بدأت أراجع بياناتها.

كانت تعمل في مجال خدمات الرعاية المنزلية.

والأمر الأكثر غرابة أن اسم ريم ظهر في أحد المستندات كجهة اتصال.

اتصلت بالشركة.

قدمت لهم نفسي، وشرحت أنني صاحب الحساب الذي خرجت منه الدفعة.

طلب الموظف بعض البيانات للتحقق من هويتي، ثم قال:

«لدينا عقد باسم السيدة نوال.»

«ما نوع العقد؟»

«خدمات رعاية أسرية.»

«ولمن؟»

توقف قليلًا.

«لطفل حديث الولادة.»

شعرت بأن أنفاسي توقفت.

«طفلي؟»

«نعم، هذا ما يظهر في العقد.»

قلت:

«هل تم تنفيذ أي خدمات؟»

جاء الرد الذي كنت أخشاه.

«حسب سجلاتنا، تم دفع قيمة العقد مقدمًا، لكن الخدمة لم تبدأ.»

أغلقت عيني.

إذن أمي لم تدفع المال مقابل رعاية طفلنا.

لقد دفعت لشركة وهمية تقريبًا، مرتبطة بعائلتها، ثم جعلت الأمر يبدو وكأن المال ذهب إلى رعاية ابنها.

قلت للموظف:

«هل يمكنكم إرسال نسخة من العقد؟»

قال:

«سنحتاج إلى طلب رسمي.»

شكرته وأغلقت الهاتف.

عندما التفت إلى سارة، كانت تبكي.

اقتربت منها.

«ماذا حدث؟»

قالت:

«كنت أعرف أن شيئًا غريبًا يحدث، لكنني لم أتخيل أن يصل الأمر إلى هذا الحد.»

وضعت يدي على كتفها.

«لن أسمح لهم بإيذائك مرة أخرى.»

السابق1 من 3
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى