Uncategorized

القصة كاملة

والشركات الثلاث كانت مرتبطة بشخص واحد.

نادية الشناوي.

زوجة عمه.

تجمد عمر أمام الشاشة.

نادية كانت المرأة التي ظهرت في صورة المستشفى.

والآن أصبحت مرتبطة بالأموال أيضًا.

قال المحامي:

“هناك شيء آخر.”

“قل.”

“وجدنا تحويلًا ماليًا بقيمة كبيرة تم بعد ولادة نور بيومين.”

“إلى من؟”

صمت المحامي للحظات.

ثم قال:

“إلى محامٍ كان يمثل سارة في ذلك الوقت.”

اتسعت عينا عمر.

“سارة كان لديها محامٍ؟”

“نعم.”

“إذن لماذا لم أعرف؟”

“لأنه لم يعمل لصالحها لفترة طويلة.”

ثم أضاف:

“لقد توفي قبل عامين.”

ساد الصمت.

كان عمر يشعر أن كل إجابة يحصل عليها تفتح أمامه ثلاثة أبواب جديدة.

—

في تلك الليلة، عاد إلى منزل سارة.

هذه المرة لم يقف أمام الباب كالغريب.

طرق طرقًا خفيفًا.

فتحت سارة.

عندما رأته، قالت:

“قلت لك أن تبتعد.”

أجاب بهدوء:

“أعرف.”

“إذن لماذا عدت؟”

أخرج الصورة القديمة.

“لأنني عرفت الحقيقة.”

نظرت سارة إلى الصورة.

تغير وجهها.

“من أين حصلت عليها؟”

“من المستشفى.”

ارتجفت أصابعها.

قال عمر:

“نور ابنتي، أليس كذلك؟”

لم تجب.

كانت عيناها تمتلئان بالدموع.

ثم قالت:

“نعم.”

أغمض عمر عينيه للحظة.

ست كلمات فقط، لكنها غيرت حياته بالكامل.

قال:

“لماذا أخفيتِها عني؟”

صرخت:

“لم أخفها!”

تراجع خطوة.

قالت وهي تبكي:

“كنت أريد أن أخبرك.”

“وماذا حدث؟”

“في اليوم التالي لولادتها، جاء كمال ونادية.”

صمتت لحظة.

ثم قالت:

“قالا لي إنك لا تريدني.”

“هذا كذب.”

“أعرف الآن.”

ثم تابعت:

“قالا إنك تزوجت، وإن عائلتك لن تسمح بأن تحمل طفلة من امرأة فقيرة اسمك.”

هز عمر رأسه.

“أنا لم أتزوج.”

نظرت إليه سارة.

“لم أكن أعرف.”

ثم أضافت:

“بعدها عرضوا عليّ المال.”

“ووافقتِ؟”

حدقت فيه بغضب.

“رفضت.”

ثم قالت:

“فهددوني.”

“بماذا؟”

وضعت يدها على صدرها.

“قالوا إنهم سيأخذون نور مني.”

شعر عمر بالغضب.

“لكن كيف استطاعوا؟”

أجابته:

“لأنهم كانوا يملكون المال والنفوذ… ولأنني كنت وحدي.”

ثم كشفت عن شيء لم يكن عمر يتوقعه.

قالت:

“لكنني لم أسكت تمامًا.”

“ماذا فعلتِ؟”

دخلت إلى الغرفة وأخرجت صندوقًا خشبيًا صغيرًا.

فتحته.

كان بداخله هاتف قديم وبطاقة ذاكرة.

قالت:

“احتفظت بهذا منذ أربع سنوات.”

نظر عمر إليها.

“ماذا يوجد عليه؟”

قالت:

“الدليل.”

—

وصل عمر إلى مكتبه في منتصف الليل.

وضع بطاقة الذاكرة في جهاز الكمبيوتر.

ظهر مجلد واحد.

“ليلة الحقيقة.”

فتح المجلد.

كانت هناك تسجيلات صوتية ومقاطع فيديو.

في التسجيل الأول، سمع صوت نادية.

“إذا لم توقعي، ستختفي الطفلة من حياتك.”

ثم جاء صوت كمال:

“وعمر لن يعرف شيئًا.”

تجمد عمر.

استمر التسجيل.

قالت نادية:

“لكن ماذا عن المال؟”

أجاب كمال:

“سنجعلها تبدو وكأنها سرقته.”

ثم ضحكت نادية.

“وهكذا لن يصدقها أحد.”

جلس عمر أمام الشاشة عاجزًا عن الكلام.

كانت كل الأمور تتجمع أمامه.

اتهموا سارة بالسرقة.

دمروا سمعتها.

أخفوا عنه ابنته.

واستخدموا نفوذهم لإجبارها على الصمت.

لكن التسجيل لم ينتهِ.

ظهر مقطع آخر.

وكان كمال يتحدث مع رجل لم يظهر وجهه.

قال كمال:

“المشكلة الوحيدة أن عمر قد يعود يومًا.”

رد الرجل:

“لن يعود.”

ثم قال:

“لكن إذا عاد، فهناك طريقة أخرى لإسكاته.”

تغير وجه عمر.

ثم سمع الجملة التي جعلت الدم يتجمد في عروقه:

“لأن الحقيقة ليست أن نور ابنته فقط.”

توقف التسجيل.

ثم ظهر ملف فيديو آخر.

فتح عمر الملف.

وفي اللحظة التي ظهرت فيها الصورة على الشاشة، وقف من مكانه.

كان هناك شخص ثالث في الغرفة.

شخص لم يكن يتوقع عمر أبدًا أن يكون جزءًا من المؤامرة.

والدته.

كانت تجلس أمام كمال ونادية.

قالت بصوت واضح:

“يجب أن ينتهي هذا قبل أن يعرف عمر الحقيقة.”

تراجع عمر عن الشاشة.

لم يستطع تصديق ما يراه.

كانت والدته تعرف.

كانت تعرف أن سارة بريئة.

وكانت تعرف أن نور ابنته.

لكن السؤال الأخطر بقي:

لماذا ساعدتهم؟

وفي اللحظة نفسها، رن هاتف عمر.

كانت سارة.

أجاب بسرعة.

جاء صوتها مذعورًا:

“عمر… نور اختفت.”

توقف قلبه تقريبًا.

“ماذا قلتِ؟”

“كانت بجانبي منذ عشر دقائق.”

ثم بدأت تبكي.

“والآن لا أعرف أين هي.”

نظر عمر إلى شاشة الكمبيوتر.

ثم إلى صورة والدته.

وأدرك أن المعركة الحقيقية بدأت للتو.

إذا كانت عائلته مستعدة لإخفاء الحقيقة لمدة أربع سنوات…

فهم مستعدون الآن لفعل أي شيء حتى لا تظهر إلى النور.

وكان عليه أن يجد نور قبل فوات الأوان.
الجزء الأخير — الحقيقة تظهر أخيرًا

انطلق عمر بسيارته بأقصى سرعة نحو منزل سارة.

كانت سارة تقف أمام الباب، وجهها شاحب وعيناها ممتلئتان بالدموع.

قالت فور أن رأته:

“أخذوها يا عمر.”

أمسك كتفيها.

“من؟”

“لا أعرف.”

“هل رأيتِ أي سيارة؟”

هزت رأسها.

“كنت أضع الطعام على الطاولة. نور كانت تلعب أمامي. وعندما التفتُّ للحظة… اختفت.”

أخرج عمر هاتفه.

“لا تقلقي. سأجدها.”

لكن سارة أمسكت بذراعه.

“أنت لا تفهم.”

“ماذا؟”

قالت بصوت مرتجف:

“منذ أربع سنوات وأنا أخاف من هذا اليوم.”

ثم أضافت:

“هم لم يكونوا يريدون نور فقط.”

نظر إليها عمر.

“ماذا تقصدين؟”

قالت:

“كانوا يخافون من شيء آخر.”

“ماذا؟”

“أن تعرف لماذا فعلوا كل ذلك.”

—

عاد عمر إلى مكتبه وأعاد تشغيل التسجيل الموجود على بطاقة الذاكرة.

هذه المرة ركز على كل كلمة.

كان هناك مقطع لم ينتبه إليه في البداية.

ظهر كمال وهو يتحدث إلى والدة عمر.

قال:

“إذا عرف ابنك الحقيقة، فلن يغفر لنا.”

أجابته والدته:

“لن يعرف.”

ثم قال كمال:

“والطفلة؟”

صمتت لثوانٍ.

ثم قالت:

“اتركوا الطفلة مع أمها. لكن أبعدوا عمر عنها.”

توقف عمر عن التنفس للحظة.

إذن والدته لم تكن تريد إيذاء نور.

كانت تحاول إبعادها عن العائلة.

لكن لماذا؟

أعاد تشغيل التسجيل.

قال كمال:

“لكن المال؟”

أجابته والدته:

“سأعيده.”

تجمد عمر.

سأعيده.

إذن والدته كانت تعرف أين ذهبت الأموال.

وكانت تخطط لإعادتها.

لكن لماذا لم تفعل؟

—

في تلك اللحظة، وصلته رسالة من رقم مجهول.

كانت تحتوي على صورة.

نور كانت جالسة على كرسي داخل غرفة صغيرة.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى