
— إيه؟
— أيوه.
— يعني إيه؟
— الشركة دي واحدة من الشركات اللي محمود قدم مستندات عنها للبنك.
قلبي بدأ يدق بعنف.
— طب والفلوس اللي اتحولت لها؟
قال كريم:
— دي بالضبط الحاجة اللي لازم نعرف راحت فين.
قبل ما أكمل كلامي، وصلتني رسالة جديدة.
المرة دي مش من محمود.
من رقم مجهول.
فتحتها.
كانت جملة واحدة:
“لو عايزة تعرفي الحقيقة عن جوزك، متثقيش في أي حد من عيلته.”
فضلت أبص للرسالة وأنا حاسة بقشعريرة.
وبعد ثواني وصلت رسالة تانية:
“ابدئي بالست اللي قاعدة جنبه في كل مكان.”
عرفت فورًا إن المقصود داليا.
لكن مين اللي بعت الرسالة؟
وليه؟
وقبل ما أقدر أفكر، وصلني تسجيل صوتي من نفس الرقم.
ضغطت تشغيل.
وفي أول ثانيتين بس…
عرفت إن الصوت ده سمعته قبل كده.
صوت شخص قريب جدًا من محمود.
شخص كنت مستعدة أراهن إن عمره ما ممكن يخون العيلة.
لكن اللي قاله في التسجيل كان أخطر من كل اللي عرفته لحد اللحظة دي…
“محمود مش بيحاول ينقذ شركته… هو بيحاول ينقذ نفسه.”
الجزء الثالث
فضلت ماسكة الموبايل في إيدي، وبعيد التسجيل مرة تانية.
الصوت كان واضح.
“محمود مش بيحاول ينقذ شركته… هو بيحاول ينقذ نفسه.”
وقفت التسجيل.
وبعدين شغلته للمرة التالتة.
كنت بحاول أفتكر الصوت ده.
وفجأة عرفت.
ده صوت عماد.
أخو محمود الأكبر.
الرجل اللي طول عمره بيظهر قدام الناس إنه أكتر واحد واقف جنب أخوه.
اتصلت بكريم فورًا.
— كريم، الصوت ده صوت عماد.
— متأكدة؟
— متأكدة جدًا.
— طيب مترديش على الرقم.
— ليه؟
— لأن اللي بعت التسجيل عايز يعرف إذا كنتِ فهمتي الرسالة ولا لأ.
سكت شوية، وبعدين قال:
— وأنا هحاول أعرف مصدره.
قفلت معاه.
لكن قبل ما أحط الموبايل على الترابيزة، جالي اتصال من محمود.
المرة دي رديت.
— أيوه؟
صوته كان هادي بشكل غريب.
— ليان نامت؟
— آه.
— طيب اسمعيني… اللي حصل النهارده كان سوء تفاهم.
ضحكت بسخرية.
— سوء تفاهم؟
— أنا كنت متعصب.
— وإنت دفعتني قدام بنتك؟
سكت.
— سارة، أنا عايز نرجع البيت وننسى اللي حصل.
— البيت بيتي أنا كمان.
— طبعًا.
— والعربية باسمي.
— عارف.
— يبقى إنت عايز إيه؟
اتغير صوته.
— عايزك متدخليش في موضوع الشركة.
سكت.
— وإيه علاقة الشركة بيا؟
قال بسرعة:
— مفيش.
— يبقى ليه بتقولي متدخليش؟
ما ردش.
قلت:
— محمود، أنا عرفت موضوع القرض.
الصمت اللي حصل بعدها كان كفاية لوحده.
صوته اتغير تمامًا.
— إنتِ عرفتي إيه؟
— لسه.
— مين قالك؟
— مش مهم.
— سارة، اسمعيني كويس. لو عايزة تحافظي على بيتك، متلعبيش بالنار.
— وإنت لو عايز تحافظ على بيتك، متأذيش بنتك.
قفلت المكالمة.




