
### الجزء الثاني: السر اللي خبّيته عن جوزي وعيلته لمدة 10 سنين!
فضل برونو ماسك رسغي، وواقف قدامي بابتسامة مستفزة، وكأنه متأكد إن الفيديو اللي ظهر على موبايل باولا مش هيغير أي حاجة.
لكن هو ما كانش فاهم إن المشكلة عمرها ما كانت في إني أقدر أواجهه أو لأ.
المشكلة كانت في السبب اللي خلاني أسيب عالم القتال كله وأبدأ حياة جديدة بعيد عنه.
بصيت لمحمود، ولقيته بيحاول يدارِي قلقه عن الموجودين.
قرب مني خطوة وقال بصوت واطي:
— إيلين، مش هنا… أرجوكي.
كانت أول مرة من يوم ما اتجوزنا يطلب مني ما أتكلمش عن الماضي بالطريقة دي.
لكن بعد اللي حصل، ما بقيتش مستعدة أدفن الحقيقة تاني.
بصيت له وقلت:
— أنا سكتّ عشر سنين يا محمود، وسكتّ 3 سنين على إهانات أخوك. لكن النهارده، هو اللي اختار إن الموضوع يوصل لكده.
برونو ضحك بصوت عالي.
— إنتوا الاتنين هتعملوا علينا فيلم؟! يا جماعة، هي كانت بتلعب رياضة وخلاص. يعني إيه؟ هتطلع لنا دلوقتي إنها أخطر واحدة في البلد؟
حماتي نادية قامت من مكانها، وبصت لي بحدة.
— إيلين، أنا مش فاهمة إيه اللي إنتِ عايزة توصلي له. برونو غلط لما كبّ العصير عليكي، وأنا هكلمه بعدين. لكن مش معنى إنك كنتِ بطلة زمان إنك تيجي تهددينا في بيتنا!
اتأملت وشها للحظات.
حتى بعد ما شافت الفيديو، كانت لسه بتحاول تحوّل الغلط من ابنها ليا.
قلت لها بهدوء:
— أنا ما هددتش حد يا طنط نادية. أنا بس عايزة أعرف ليه كل مرة ابنك يهينني، بتطلبي مني أنا اللي أسكت وأعدّي الموضوع.
ردت بعصبية:
— لأنه أخو جوزك! والعيلة لازم تستحمل بعضها!
ابتسمت ابتسامة صغيرة، من غير أي فرحة.
— العيلة تستحمل بعضها، صح؟ طيب، هو ليه مش مطلوب من ابنك يستحمل إنه يسمع كلمة حق؟
ما لقيتش رد.
أما برونو، فقرر يتدخل من جديد.
شد رسغي وقال:
— كفاية كلام بقى. اقعدي مكانك بدل ما أخليكي تندمي على اليوم اللي اتولدتي فيه!
في اللحظة دي، محمود اتحرك ناحيته.
— سيب إيدها يا برونو!
لكن برونو زقه بكتفه، وهو لسه ماسكني.
هنا أخدت نفسًا هاديًا، وبصيت لإيده اللي قابضة على رسغي.
قلت له للمرة الأخيرة:
— سيب إيدي.
ضحك وقال:
— وإلا إيه؟
ما احتجتش أرفع صوتي، ولا أعمل حركة استعراضية قدام الناس.
استخدمت حركة بسيطة ومدروسة عشان أحرر رسغي من قبضته، ورجعت خطوة لورا.
فجأة، لقى إيده فاضية.
برونو بص لكفه باستغراب، وبعدها رفع عينيه ناحيتي.
الضحك اختفى من وشه.
واحد من الموجودين تمتم:
— يا نهار أبيض… دي خرجت إيدها من قبضته إزاي؟
قلت وأنا بظبط كم البلوزة المبلولة:




