روايات وقصص

الجزء الثاني والاخير هنا

### الجزء الثاني: المستند اللي كشف الخيانة الحقيقية

ليلى فضلت واقفة مكانها، عينيها متعلقة بالملف اللي قدامها، ومش قادرة تستوعب إن اسمها اتستخدم في تحويل بالمبلغ ده من غير ما تعرف.

بصت للمحامي وقالت:

— أنا عايزة أشوف كل حاجة، ومش عايزة حد يخبي عني أي تفصيلة مهما كانت صعبة.

المحامي فتح الملف وطلع مجموعة أوراق، وحطها قدامها.

— إحنا راجعنا التحويلات البنكية خلال آخر 6 شهور، واكتشفنا إن فيه مبالغ كبيرة خرجت من حسابات الشركة لحسابات شركات تانية، وكل التحويلات دي كانت بتتم بموافقات إلكترونية مرتبطة باسمك.

ليلى هزت راسها بعدم تصديق.

— بس أنا ما وافقتش على أي تحويلات! أنا أصلًا ما دخلتش على الحسابات من أكتر من سنتين!

المديرة المالية ردت:

— وده اللي خلانا نشك في الموضوع. الحسابات اتعمل لها مراجعة، واكتشفنا إن بيانات الدخول الخاصة بيكي كانت بتستخدم من جهاز موجود في مكتب الإدارة المالية.

ليلى بصت ناحية الحاجة فوزية، اللي بدأت تتوتر وتحاول تجمع أوراقها.

قالت فوزية بعصبية:

— الكلام ده اتهامات باطلة! إحنا تعبنا في الشركة دي أكتر من أي حد، ومش هنسمح لحد يشوه سمعتنا!

المحامي رد بهدوء:

— محدش اتهم حد لحد دلوقتي. إحنا بنراجع مستندات وأرقام، وكل شخص هيكون مسؤول عن التوقيعات اللي تخصه.

في اللحظة دي، دخل الحاج محمود المنياوي المكتب.

كان وشه متغير، وملامحه بتقول إنه عرف إن فيه حاجة خطيرة.

قرب من بنته وحط إيده على كتفها.

— إيه اللي حصل يا ليلى؟

ليلى مسكت الورقة وناولتها له.

— بابا، فيه تحويلات اتعملت باسمي وأنا ما أعرفش عنها حاجة.

الحاج محمود قرأ المستندات بتركيز، وكل ما كان بيقلب صفحة، ملامحه كانت بتزداد صرامة.

وبعدين سأل المحامي:

— والمستند التاني فين؟

المحامي فتح درج جانبي وطلع ملف عليه ختم الشركة.

— ده أخطر مستند لقيناه لحد دلوقتي.

كان عبارة عن اتفاق مبدئي بين شركة المنياوي وشركة تانية اسمها شركة الأفق للتوريدات، والاتفاق بيشير إلى نقل جزء كبير من عقود الشركة وأصولها لشركة الأفق خلال فترة قصيرة.

لكن المفاجأة كانت في أسماء الأشخاص اللي وافقوا على الاتفاق.

اسم مروان الشناوي.

اسم شريف.

اسم الحاجة فوزية.

والأخطر من كل ده إن اسم ليلى كان موجود باعتبارها صاحبة الموافقة النهائية على نقل الأصول!

ليلى حطت إيدها على بقها وقالت:

— يعني إيه؟ إنتوا كنتوا ناويين تنقلوا شغل أبويا لشركة تانية باسمي؟

المحامي رد:

— الاتفاق كان هيسمح بنقل جزء مهم من العقود والمعدات، وبعدها كان ممكن الشركة الأصلية تدخل في أزمة مالية كبيرة بسبب فقدان مصادر دخلها الأساسية.

الحاج محمود ضرب بإيده على المكتب وقال:

— يعني كنتوا بتسرقوا تعب عمرنا؟!

فوزية حاولت تدافع عن نفسها:

— إحنا كنا بنحاول نوسع النشاط ونحمي الشركة من الخسائر!

ليلى بصتلها وقالت:

— توسعوا النشاط إزاي؟ بتحويل فلوس الشركة لحسابات تانية؟ وباستخدام اسمي في أوراق أنا ما شفتهاش؟

فوزية سكتت.

وفجأة رن تليفون ليلى.

كان مروان.

بصت لأبوها، فردت وحطت المكالمة على مكبر الصوت.

— أيوه يا مروان؟

صوته جه غاضب:

— إنتِ بتعملي إيه في الشركة؟ مين سمحلك توقفي صلاحيات أمي وشريف؟

ليلى ردت:

— أنا مش بوقف صلاحيات حد من دماغي. أنا بطلب مراجعة حسابات الشركة.

السابق1 من 3
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى