منوعات

الجزء الاول بقلم محمد عبده

وجدنا عدة ملفات.

عقود.

صور.

تحويلات مالية.

ثم ظهر ملف باسم:

«عملية نقل الملكية»

فتحت الملف.

وكانت الصدمة.

لقد كانت سارة قد أنشأت شركة باسم تجاري جديد، وحاولت استخدام مستندات قديمة للحصول على معلومات عن ممتلكاتي.

لكنها لم تكن وحدها.

ظهر اسم آخر في المستندات.

اسم رجل يدعى ماهر فؤاد، وهو وسيط عقاري كان يتعامل مع عائلة سارة.

قال سامح:

—هذا الرجل حاول بالفعل التواصل مع مدير عقارك.

—وماذا كان يريد؟

—بيع المنزل بأسرع وقت ممكن.

ثم أضاف:

—لكنهم لم يعرفوا أن المنزل محمي قانونيًا، ولا يمكن نقل ملكيته دون توقيعك شخصيًا.

شعرت براحة لأول مرة.

لكنني كنت أريد أن أعرف شيئًا واحدًا.

—وكريم؟

صمت سامح.

ثم قال:

—هناك تحويلات مالية من حساب كريم إلى شركة سارة.

نظرت إليه.

—كم؟

ذكر الرقم.

كان مبلغًا كبيرًا.

لم يكن كريم مجرد متفرج.

لقد كان شريكًا في بعض ما حدث.

عدت إلى منزل ابني في المساء.

كان كريم وسارة ينتظرانني.

قال كريم:

—أمي، أين كنتِ؟

قلت:

—كنت عند المحامي.

تبادل الاثنان نظرة.

ثم قالت سارة:

—لماذا؟

أجبت:

—لأنني بدأت أشعر أنني بحاجة إلى حماية نفسي.

جلس كريم.

—أمي، نحن عائلتك.

نظرت إليه.

—العائلة لا تنام أمها في المرآب بينما تبحث عن مشترٍ لبيتها.

خفض رأسه.

قالت سارة:

—أنتِ تبالغين.

أخرجت هاتفي.

وضعت أمامهما نسخة من طلب تقييم المنزل.

ثم وضعت صورة من المستندات التي أرسلها المحامي.

تغير وجه سارة.

أما كريم فقال:

—أمي، دعيني أشرح.

قلت:

—لا أريد تفسيرًا.

ثم أضفت:

—أريد الساعة.

تدخلت سارة:

—لا أعرف أين هي.

ابتسمت.

—أنا أعرف.

رفعت الهاتف أمامهما.

—المشكلة أن لدي الآن تسجيلًا من كاميرا المنزل يوضح من أخذها من الصندوق.

تجمدت سارة.

كان هناك تسجيل بالفعل.

وفي التسجيل ظهرت سارة وهي تفتح الصندوق وتستبدل الساعة.

نظر كريم إليها بصدمة.

—أنتِ قلتِ لي إنك وجدتها هكذا!

قالت بسرعة:

—كنت أحاول حمايتنا!

صرخ كريم:

—حمايتنا من ماذا؟

نظرت إليهما.

وقلت بهدوء:

—من ثروتي.

ساد الصمت.

ثم وضعت ظرفًا على الطاولة.

—هذه نسخة من الوصية الجديدة التي تركها حسن.

فتح كريم الظرف.

قرأ الصفحات.

وبدأت ملامحه تتغير.

كل ما كان يعتقد أنه سيحصل عليه يومًا أصبح مختلفًا.

لم أرَ في عينيه الغضب.

رأيت الندم.

قال بصوت مكسور:

—أمي… أبي فعل هذا قبل وفاته؟

قلت:

—نعم.

ثم نظرت إليه مباشرة.

—وكان يعرف أنك ستحتاج إلى المال، لكنه لم يرد أن يجعل المال سببًا في أن تخسرني.

بدأ كريم يبكي.

لكنني لم أقترب منه.

لأول مرة في حياتي، فهمت أن الحب لا يعني أن أسمح لأحد بتجاوز حدودي.

قلت:

—غدًا سأعود إلى بيتي في رأس البر.

رفع كريم رأسه.

—هل ستتركينني؟

أجبته:

—أنا لا أترك ابني. أنا فقط أترك المكان الذي جعلني أشعر أنني بلا قيمة.

وقفت.

ثم أضفت:

—أما الساعة… فستبقى معي.

لكن قبل أن أغادر، رن هاتف سامح.

أجاب.

استمع لثوانٍ.

ثم نظر إليّ بجدية.

قال:

—نادية، هناك مشكلة جديدة.

سألته:

—ماذا حدث؟

قال:

—الشرطة اتصلت بي.

ثم أضاف:

—لقد اكتشفوا أن هناك شخصًا آخر استخدم توقيعًا مزورًا باسمك قبل عدة أسابيع.

تجمدت في مكاني.

—من؟

نظر إلى كريم وسارة.

ثم قال:

—المفاجأة أن التوقيع لم يكن على طلب بيع منزلك.

بل كان على وثيقة بنكية تتعلق بكل ثروتك تقريبًا.
نكمل في الجزء الاخير
بقلم محمد عبده

4 من 4التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى