عام

القصة كاملة بقلم محمد عبده

قال:

«أخي.»

تجمدت.

«أخوك؟»

أومأ.

«والشخص الوحيد الذي يملك الدليل الذي يمكنه تبرئة والديكِ…»

توقف.

ثم نظر إلى كريم.

«هو الآن في طريقه إلى حفل زفاف أخيك.»

شهقت.

«لكن لماذا؟»

ابتسم آدم ابتسامة خالية من الفرح.

وقال:

«لأنه ليس قادمًا ليكشف الحقيقة فقط… إنه قادم ليكشف من كان يخطط لإسكاتكِ إلى الأبد.»

وفجأة رن هاتف كريم.

نظر إلى الشاشة.

ثم شحب وجهه.

قلت:

«من المتصل؟»

رفع الهاتف بيد مرتجفة.

وكان الاسم الظاهر:

أمي.

لكنه لم يجب.

لأن رسالة أخرى وصلت في اللحظة نفسها.

فتحها.

وكانت تحتوي على صورة لمنزل عائلتنا.

وتحتها:

«عودوا الآن… لقد بدأت الحفلة.»

نظر آدم إليّ.

ثم قال:

«يبدو أن زفاف أخيكِ لن يكون غدًا.»

توقفت.

«ماذا تقصد؟»

أجاب:

«سيبدأ الليلة.»
لم أفهم ما قصده آدم.

«أي حفلة؟»

لم يجب فورًا.

أخذ هاتف كريم من يده، ثم نظر إلى الصورة مرة أخرى.

قال:

«هذه ليست صورة عادية.»

اقتربت منه.

«ماذا تقصد؟»

كبّر الصورة.

كان منزل عائلتي ظاهرًا من الخارج.

لكن في الطابق العلوي، خلف إحدى النوافذ، ظهر ظل شخص يقف في الظلام.

ثم أشار آدم إلى سيارة سوداء متوقفة أمام المنزل.

«هذه السيارة.»

نظر كريم إليها.

«ماذا بها؟»

قال آدم:

«رأيتها من قبل.»

«أين؟»

رفع عينيه نحوي.

«أمام مكتبي… يوم اختفى فؤاد.»

شعرت بالخوف.

«إذن الشخص الذي في المنزل يعرف مكاننا.»

أجاب:

«بل يريدنا أن نعود.»

قلت:

«ولماذا؟»

نظر إليّ بجدية.

«لأنه يملك شيئًا نحتاجه.»

—

عدنا إلى منزل العائلة بعد دقائق.

لكن هذه المرة لم أدخل كما خرجت.

كنت برفقة آدم، والمحامي ورجلين من فريق الحماية.

عندما فتحنا الباب…

كان المنزل هادئًا.

هادئًا أكثر مما ينبغي.

قلت:

«أمي؟»

لا جواب.

«أبي؟»

لا أحد.

تقدمت بضع خطوات.

ثم رأيت شيئًا على طاولة غرفة المعيشة.

فستان الزفاف.

فستان أخي كريم.

كان ممزقًا بالكامل.

توقفت.

قال كريم:

«ماذا يحدث؟»

اقترب آدم من الفستان.

وجد ورقة مثبتة عليه.

أخذها وقرأها.

ثم أعطاها لي.

كانت مكتوبة بخط واضح:

«كما مزقتم ملابسها… سنمزق الليلة كل الأسرار التي دفنتموها.»

شعرت بقشعريرة.

ثم سمعنا صوتًا من الطابق العلوي.

صوت امرأة تبكي.

رفعت رأسي.

«أمي!»

ركضنا إلى الأعلى.

وجدنا أمي جالسة على الأرض أمام غرفتها.

كانت تبكي.

وبجوارها والدي.

لكن خالتي سناء لم تكن موجودة.

ركضت نحو أمي.

«ماذا حدث؟»

أمسكت بذراعي بقوة.

«ليان… اهربي.»

تجمدت.

«ماذا؟»

قالت:

«لا تثقي في أحد.»

ثم نظرت إلى آدم.

«ولا تثقي فيه.»

نظر آدم إليها ببرود.

«ماذا فعلتِ؟»

صرخت أمي:

«أنا لم أفعل شيئًا!»

ثم بدأت تبكي.

«لكن سناء تعرف كل شيء.»

قلت:

«أين خالتي؟»

لم تجب.

تدخل أبي:

«رحلت منذ قليل.»

«إلى أين؟»

صمت.

ثم قال:

«إلى الفندق.»

شعرت بالقلق.

«أي فندق؟»

قال:

«الفندق الذي تزوجتِ فيه آدم.»

نظرت إلى زوجي.

لم يتكلم.

ثم أخرج هاتفه.

اتصل بأحد رجاله.

«أغلقوا الفندق بالكامل.»

سألته:

«لماذا؟»

أجاب:

«لأنها تعرف أننا سنذهب إلى هناك.»

—

بعد دقائق، وصلنا إلى الفندق مرة أخرى.

لكن هذه المرة كان المكان مختلفًا.

الحراس في كل مكان.

المصاعد متوقفة.

والطابق الذي تقع فيه الغرفة 1708 مغلق.

دخلنا الغرفة.

لم تكن سناء هناك.

لكن كانت هناك حقيبة سوداء فوق السرير.

فتحها آدم.

بداخلها مجموعة من الملفات.

ثم وجد شيئًا آخر.

قرصًا إلكترونيًا صغيرًا.

قال المحامي:

«قد يحتوي على كل الأدلة.»

أخذ آدم القرص.

وفي اللحظة التي حاول فيها تشغيله…

انطفأت الأنوار.

مرة أخرى.

سمعنا صوت باب يُغلق.

ثم صوت رجل:

«آدم.»

تجمد زوجي.

التفت إلى مصدر الصوت.

ظهر رجل من الظلام.

كان أطول مما توقعت.

شعره داكن، ووجهه يحمل ملامح تشبه آدم بشكل مخيف.

شهقت.

«أنت…»

ابتسم الرجل.

«مرحبًا يا ليان.»

نظر آدم إليه.

وقال:

«سليم.»

إذن هذا هو الرجل الذي قيل إنه مات.

أخو آدم.

الرجل الذي اختفى منذ سبع سنوات.

اقترب مني.

قال آدم:

«لا تقترب منها.»

ابتسم سليم.

«ما زلت تحميها.»

ثم نظر إليّ.

«لكنك لم تخبرها الحقيقة كاملة، أليس كذلك؟»

نظرت إلى آدم.

«ماذا يقصد؟»

قال آدم:

«سليم يريد أن يفرق بيننا.»

ضحك سليم.

«لا.»

ثم أخرج هاتفه.

«أنا فقط أريدها أن تعرف من تزوجت.»

شغّل مقطع فيديو.

ظهر آدم في التسجيل.

لكن الفيديو كان قديمًا.

كان يقف أمام مبنى قديم مع والدي وخالتي سناء.

تجمدت.

نظرت إلى آدم.

«متى كان هذا؟»

قال:

«قبل أن أعرفك.»

لكن سليم قال:

«هذا صحيح.»

ثم اقترب مني.

«لكن هناك شيء آخر.»

أوقف الفيديو عند لحظة معينة.

ظهر والدي وهو يسلم آدم ملفًا.

ثم قالت سناء في التسجيل:

«إذا تزوجت ليان منك، ستصبح أموالها تحت سيطرتك.»

توقفت أنفاسي.

نظرت إلى آدم.

«هل هذا ما كان مخططًا له؟»

ساد الصمت.

ثم قال آدم:

«نعم.»

شعرت وكأن شيئًا انكسر بداخلي.

«كنت جزءًا من الخطة؟»

أجاب:

«في البداية.»

«وأنت تزوجتني بسبب أموالي؟»

«لا.»

«لكنهم خططوا لذلك!»

قال آدم:

«وأنا اكتشفت الحقيقة بعد زواجنا.»

صرخت:

«ولماذا لم تخبرني؟!»

اقترب مني.

«لأنني كنت أحاول حمايتك.»

ضحكت وسط دموعي.

«الجميع يقولون إنهم يحمونني.»

ثم نظرت إلى سليم.

«وأنت؟ لماذا أصدقك؟»

ابتسم.

«لا يجب أن تثقي بي.»

ثم أشار إلى القرص الموجود في يد آدم.

«لكن يجب أن تشاهدي ما بداخله.»

نظر آدم إلى القرص.

ثم إلى سليم.

«من أين حصلت عليه؟»

قال:

«من والدك.»

تجمد الجميع.

قلت:

«ماذا يوجد بداخله؟»

اقترب سليم مني وقال:

«تسجيل يثبت أن والدك لم يسرق أموال آدم فقط.»

ثم توقف.

«بل خطط لقتل آدم منذ سبع سنوات.»

ساد صمت مخيف.

نظرت إلى زوجي.

«هل هذا صحيح؟»

لكن قبل أن يجيب…

وصل إشعار إلى هاتف سليم.

قرأه.

ثم تغير وجهه.

قال:

«لقد تأخرنا.»

سألته:

«ماذا حدث؟»

نظر إليّ مباشرة.

«والدك اختفى.»

ثم أضاف:

«وسناء أخذت معه الشخص الوحيد الذي يستطيع إثبات براءتك أنتِ وآدم.»

قلت:

«من؟»

أجاب:

«أخوك كريم.»

ثم دوّى صوت انفجار مكتوم في الخارج.

اهتزت النوافذ.

ونظر آدم إليّ.

«انتهى وقت الاختباء.»

ثم أمسك يدي.

«الآن سنذهب ونستعيد أخاك.»

لكنني لم أكن أعرف أن كريم لم يكن مختطفًا…

بل كان هو من اتصل بسناء بنفسه.
أكيد، هذا الجزء قبل الأخير، مع تصعيد المواجهة وكشف الحقيقة التي قلبت كل شيء.

لم أصدق ما قاله آدم.

«كريم اتصل بسناء بنفسه؟»

أومأ سليم.

«نعم.»

شعرت بصدمة أكبر من أي شيء حدث تلك الليلة.

«لماذا يفعل ذلك؟»

قال آدم:

«لأنه خائف.»

صرخت:

«خائف من ماذا؟ لقد كان طوال الوقت يخفي عني أشياء!»

نظر إليّ سليم وقال:

«لأن أخاك يعرف الحقيقة كاملة.»

«أي حقيقة؟»

أخرج هاتفه وأراني رسالة وصلت إليه قبل دقائق.

كانت من كريم.

«أعرف أين توجد الملفات الأصلية. لكنني لا أستطيع مواجهتهم وحدي.»

ثم ظهرت رسالة أخرى:

«إذا حدث لي شيء، أخبر ليان أنني آسف.»

شعرت بقلبي ينقبض.

قلت:

«أين هو؟»

قال سليم:

«في منزل جدك القديم خارج المدينة.»

نظر آدم إلى سليم.

«كيف عرفت؟»

ابتسم.

«لأنني كنت أراقبه.»

—

بعد أقل من ساعة، وصلنا إلى المنزل القديم.

كان مهجورًا منذ سنوات.

الأشجار تحيط به من كل جانب، والنوافذ مظلمة.

ترجل آدم من السيارة، وأشار للحراس بالبقاء خلفنا.

أمسك يدي.

«لا تبتعدي عني.»

دخلنا.

كان المكان باردًا ورائحته تحمل آثار سنوات طويلة من الإهمال.

ثم سمعنا صوتًا من إحدى الغرف.

«ليان؟»

كان صوت كريم.

ركضت نحوه.

وجدته جالسًا على كرسي، ويداه مقيدتان.

لكن لم يكن وحده.

كانت سناء تقف خلفه.

وفي يدها ملف.

قالت:

«خطوة أخرى وسأحرق كل شيء.»

توقفت.

قال آدم:

«اتركيه.»

ضحكت.

«أنتم لا تفهمون.»

ثم نظرت إليّ.

«أنا لم أفعل كل هذا من أجل المال.»

قلت:

«إذن من أجل ماذا؟»

صمتت للحظة.

ثم قالت:

«من أجل الانتقام.»

نظرت إليها باستغراب.

«الانتقام من من؟»

أجابتها بنفسها:

«من والد آدم.»

تدخل سليم:

«سناء، كفى.»

صرخت:

«أنت لا تعرف شيئًا!»

ثم بدأت تكشف الحقيقة.

قبل سبع سنوات، كان والد آدم وشقيقه سليم يديران شركة كبيرة.

وكان والدنا يعمل معهما.

لكن والدنا ارتكب اختلاسًا ضخمًا، وعندما اكتشف والد آدم الأمر، قرر الإبلاغ عنه.

عندها تآمرت سناء مع والدنا لإخفاء الأدلة.

وفي الليلة التي كان من المفترض أن تُكشف فيها الحقيقة…

وقع الحادث الذي أدى إلى اختفاء سليم.

قالت سناء:

«اعتقد الجميع أن سليم مات.»

ثم نظرت إلى آدم.

«وأنت قضيت سنوات تبحث عن الحقيقة.»

قال آدم:

«حتى التقيت بليان.»

نظرت إليه.

«ولهذا تزوجتني؟»

قال:

«في البداية كنت أعتقد أنكِ تعرفين شيئًا.»

شعرت بالألم.

لكنه أكمل بسرعة:

«ثم اكتشفت أنكِ كنتِ ضحية مثلنا تمامًا.»

نظرت إلى كريم.

«وأنت؟ ماذا كنت تعرف؟»

بكى كريم.

«اكتشفت الحقيقة قبل عام.»

«ولماذا لم تخبرني؟»

«لأن أبي هددني.»

ثم أضاف:

«قال إنه إذا تكلمت، فسوف يدمر حياتك.»

اقتربت منه.

«لكنهم استخدموا اسمي وأموالي.»

«أعرف.»

«وجعلوني أبدو كأنني فاشلة.»

هز رأسه.

«كنت جبانًا.»

ثم قال:

«أنا آسف.»

سناء بدأت تضحك.

«أنتم جميعًا أغبياء.»

رفعت الملف.

«أنتم تبحثون عن الحقيقة، أليس كذلك؟»

ثم أخرجت مستندًا.

«الحقيقة هنا.»

لكن قبل أن تعطيه لأحد، سمعنا صوت سيارة تتوقف أمام المنزل.

تجمد الجميع.

دخل والدي.

وكان يحمل حقيبة كبيرة.

خلفه رجلان.

نظر إليّ وقال:

«كنت أتمنى ألا تصل الأمور إلى هنا.»

قلت:

«أبي… ماذا يوجد في الحقيبة؟»

ابتسم.

«كل شيء.»

ثم وضع الحقيبة على الطاولة وفتحها.

كانت مليئة بمستندات مالية، وشرائح إلكترونية، وجوازات سفر.

قال آدم:

«أنت كنت تخطط للهرب.»

ضحك والدي.

«لم أكن أهرب.»

ثم نظر إليّ.

«كنت أبدأ حياة جديدة.»

صرخت:

«بأموالي؟»

قال:

«أموالك كانت دائمًا جزءًا من خطتي.»

شعرت بدموعي تنزل.

«لماذا؟ أنا ابنتك.»

نظر إليّ ببرود.

«وهذا هو السبب الذي جعل استغلالك سهلًا.»

ساد الصمت.

ثم تقدم آدم خطوة.

«انتهى الأمر.»

لكن والدي ابتسم.

«ليس بعد.»

أخرج هاتفًا ووضعه أمامنا.

ظهرت على الشاشة صورة أمي.

كانت في مكان مجهول.

شهقت.

«أين أمي؟»

قال:

«إذا أردتم رؤيتها مرة أخرى، أعطوني القرص.»

قال آدم:

«لن تحصل عليه.»

ضحك.

«إذن لن تراها.»

اقتربت منه.

«أنت لن تؤذيها.»

قال:

«اسألي نفسك يا ليان… كم شخصًا يجب أن يخسر شيئًا حتى تتوقفي عن الدفاع عن عائلتك؟»

ثم مد يده.

«القرص.»

نظرت إلى آدم.

ثم إلى كريم.

ثم إلى سليم.

وأدركت أن الجميع ينتظر مني القرار.

اقتربت من آدم وهمست:

«أعطني القرص.»

نظر إليّ بدهشة.

«ليان…»

قلت:

«ثق بي.»

أعطاني القرص.

تقدمت نحو والدي.

مد يده ليأخذه.

لكن قبل أن أضعه في يده…

ابتسمت.

وقلت:

«كنت تظن أنك الوحيد الذي يملك الأسرار.»

ثم رفعت هاتفي.

«لكن منذ دخلنا المنزل، كل كلمة قلتها تم تسجيلها.»

تغير وجهه.

تابعت:

«والمحامي ينتظر التسجيلات الآن.»

بدأ يتراجع.

وفي اللحظة نفسها، سمعنا أصوات سيارات تتوقف خارج المنزل.

أضواء زرقاء انعكست على النوافذ.

نظر والدي نحو الباب.

ثم عاد ببصره إليّ.

«ماذا فعلتِ؟»

أجبته:

«لأول مرة في حياتي… فعلت ما كان يجب أن أفعله منذ البداية.»

انفتح الباب.

ودخلت السلطات.

لكن قبل أن يتمكنوا من القبض على والدي، أمسك هاتفه وضغط زرًا.

ثم قال بابتسامة مخيفة:

«أنتم تأخرتم.»

توقف الجميع.

قال:

«الملف الحقيقي ليس هنا.»

ثم نظر إليّ مباشرة.

«إنه مع الشخص الذي وثقتِ به أكثر من أي شخص آخر.»

نظرت تلقائيًا إلى آدم.

وكانت هذه المرة…

ملامحه قد تغيرت.
نختم القصة بكشف السر الأخير ومواجهة العائلة، مع نهاية مرضية ومفاجئة.

نظرت إلى آدم.

كان واقفًا بجواري، لكنه لم يتكلم.

تقدم أحد الضباط نحو والدي، لكن والدي ابتسم وقال:

«اسألوا آدم أين يوجد الملف الحقيقي.»

شعرت بقلبي يهبط.

التفتُّ إلى زوجي.

«آدم؟»

رفع عينيه نحوي.

«ليان، اسمعيني.»

هززت رأسي.

«لا. أريد إجابة واحدة فقط.»

توقفت لحظة.

«هل الملف معك؟»

صمت.

وكان صمته كافيًا ليجعل الغرفة كلها تتجمد.

اقترب مني.

«نعم.»

أغمضت عيني للحظة.

شعرت بألم شديد.

ليس لأنني اكتشفت أن الملف معه…

بل لأنني بدأت أخاف من معنى ذلك.

قلت:

«لماذا؟»

أجاب:

«لأنني كنت أعرف أن والدك سيحاول الوصول إليه.»

ثم أخرج من جيبه ذاكرة إلكترونية صغيرة.

«هذه ليست مجرد مستندات.»

وضعها أمامي.

«إنها كل الأدلة التي تثبت أن والدك وخالتك تآمرا لتزوير توقيعك، وسرقة أموالك، واستخدام اسمك في القروض.»

نظرت إليه.

«ولماذا لم تخبرني؟»

اقترب أكثر.

«لأنني كنت أحاول جمع الملف كاملًا قبل أن أواجههم.»

ثم قال:

«وأردت أن أتأكد أنك لن تدفعي الثمن بسببي.»

سألت:

«وماذا عن الفيديو الذي ظهرت فيه مع أبي وخالتي؟»

تنهد.

«كان قبل زواجنا.»

ثم قال:

«كنت أحقق في اختفاء سليم، وكنت أستخدمهم للوصول إلى الشخص الذي يقف خلف كل شيء.»

تقدم سليم وقال:

«وهذا صحيح.»

ثم نظر إلى والدي.

«لكن والدك كان أذكى مما توقعنا.»

والدي بدأ بالصراخ:

«أنتم لا تعرفون شيئًا!»

لكن أحد الضباط قيده.

قال:

«ستشرح كل شيء أمام التحقيق.»

حاولت أمي الاقتراب مني.

«ليان… أنا آسفة.»

نظرت إليها.

كانت هذه أول مرة أراها ضعيفة.

قالت:

«كنت أظن أننا إذا ضغطنا عليكِ، ستعودين إلينا وتساعدين العائلة.»

قلت:

«مزقتم ملابسي.»

بكت.

«كنت غاضبة.»

«وأهنتِني أمام الجميع.»

«كنت مخطئة.»

«وسرقتِ أموالي.»

خفضت رأسها.

«كنت خائفة.»

نظرت إليها طويلًا.

ثم قلت:

«الخوف لا يعطيكِ الحق في تدمير حياة ابنتك.»

لم تجد ما تقوله.

—

بعد أسابيع، ظهرت الحقيقة كاملة.

تم فتح تحقيق رسمي في الحسابات والتحويلات.

تم إلغاء القروض التي حصلوا عليها باستخدام اسمي.

وعادت الأموال التي أمكن استردادها إلى حساباتي.

أما أبي وخالتي، فأصبحا يواجهان اتهامات خطيرة بسبب التزوير والاحتيال المالي.

أما كريم…

فلم أقطعه من حياتي.

لكنه اضطر إلى مواجهة نتائج اختياراته.

ساعد السلطات على كشف كل ما يعرفه، وتنازل عن المشروع الذي بُني بأموالي.

قال لي ذات يوم:

«أعرف أن كلمة آسف لن تصلح ما فعلته.»

أجبته:

«لن تصلحه.»

ثم أضفت:

«لكن يمكنك أن تبدأ من جديد… دون أن تستخدم شخصًا آخر.»

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى