روايات وقصص

القصة كاملة بقلم محمد عبده

رد أحد ممثلي هاليكون:

— “فيه نقطة واحدة بس.”

آدم اتعدل في كرسيه.

— “إيه هي؟”

فتح الرجل ملفًا.

— “الملكية الفكرية للنظام الأساسي.”

سكت آدم.

قال:

— “كلها مملوكة للشركة.”

المحامي بص له.

— “متأكد؟”

— “طبعًا.”

فتح الرجل مستندًا.

— “لأن السجلات اللي عندنا بتشير إلى وجود اتفاق ملكية سابق بينك وبين شخص آخر.”

لأول مرة…

اتغيرت ملامح آدم.

سأل:

— “مين؟”

رفع المحامي عينه من الورق.

وقال:

— “ليلى منصور.”

الغرفة كلها سكتت.

آدم ما اتكلمش.

واحد من المستثمرين سأله:

— “دي شريكتك السابقة؟”

آدم رد بسرعة:

— “كانت.”

المحامي قال:

— “المستند بيقول إنها شريكة في الملكية الفكرية.”

آدم مد إيده:

— “هات العقد.”

المحامي دفع الملف ناحيته.

آدم فتحه.

وقرأ أول صفحة.

ثم الثانية.

ثم الثالثة.

ومع كل صفحة…

كان لون وشه بيتغير.

لأنه بدأ يفتكر.

يفتكر اللي حصل من سبع سنين.

يفتكر ليه طلب مني أوقع.

ويفتكر الجملة اللي قالها وقتها:

“إجراء روتيني.”

لكن الإجراء الروتيني ده…

كان دلوقتي واقف بينه وبين صفقة قيمتها مليار وأربعمائة مليون دولار.

—

بعد الظهر، موبايلي رن.

آدم.

بصيت للاسم على الشاشة.

ما رديتش.

رن تاني.

ما رديتش.

رن للمرة الثالثة.

المرة دي رديت.

لكن ما قلتش حاجة.

هو اللي بدأ:

— “ليلى.”

صوته ما كانش غاضب.

كان متوتر.

— “أيوه.”

سكت ثانيتين.

ثم قال:

— “محتاجة تيجي الشركة.”

ضحكت بهدوء.

— “ليه؟”

— “في موضوع مهم.”

— “موضوع الصفقة؟”

سكت.

فقلت:

— “كنت متوقعة.”

قال:

— “العقد اللي بينا… محتاجين نراجعه.”

— “راجعه.”

— “ليلى، بلاش ألعاب.”

اتغير صوتي.

— “أنا مش بلعب.”

— “إنتِ عارفة إن العقد ده قديم.”

— “قديم، بس ساري.”

— “الشركة اتغيرت.”

— “العقد ما اتغيرش.”

صمت.

ثم قال:

— “أنا ممكن أصلح الموضوع.”

سألته:

— “تصلحه إزاي؟”

— “نتفق.”

ضحكت.

— “إحنا ما اتفقناش على حاجة امبارح؟”

ما ردش.

قلت:

— “إنت قلتلي إني مش مراتك، وإن من حقي أمشي.”

— “ليلى، الموضوع شخصي.”

— “لا.”

وقفت.

— “إنت اللي خليته شخصي.”

وسكت لحظة.

ثم قلت:

— “لكن الصفقة دي مش شخصية.”

وأقفلت المكالمة.

—

بعد أقل من ساعة…

وصلني إيميل جديد.

المرة دي من محامي هاليكون.

كان قصيرًا جدًا.

“السيدة ليلى منصور، نرجو حضور اجتماع عاجل غدًا الساعة التاسعة صباحًا لمناقشة حقوق الملكية الفكرية المتعلقة بصفقة الاستحواذ.”

قريت الرسالة مرتين.

وبعدين قفلت اللابتوب.

ما كنتش فرحانة.

ولا حاسة بالانتصار.

لأنني كنت عارفة إن الموضوع أكبر من آدم ورنا.

لو العقد اتفتح بالكامل…

ممكن تظهر تفاصيل تانية.

تفاصيل عن الشركة.

تفاصيل عن الأموال.

وتفاصيل أخطر بكتير…

عن حاجة حصلت من خمس سنين، وقت أول استثمار كبير.

حاجة آدم نفسه كان متأكد إني نسيتها.

لكن أنا ما نسيتهاش.

كنت محتفظة بنسخة منها.

وفي صباح اليوم التالي…

كنت داخلة الاجتماع ومعايا ملف واحد فقط.

ملف بني قديم.

على غلافه كتبت بخط إيدي:

“المستندات التي لم يطلبها أحد… حتى الآن.”

وما كنتش أعرف وقتها إن فتح الملف ده…

مش هيوقف الصفقة بس.

ده ممكن يهدد مستقبل آدم كله.
في التاسعة إلا خمس دقائق، كنت واقفة قدام مقر شركة المنشاوي في وسط القاهرة.

المبنى اللي كنت بدخله زمان من غير ما حد يسألني أنا رايحة لمين.

دلوقتي موظف الأمن وقفني.

— “اسم حضرتك؟”

قلت بهدوء:

— “ليلى منصور.”

راجع اسمي على الجهاز، وبص لي باستغراب.

— “حضرتك عندك موعد؟”

— “أيوه.”

قال:

— “مع مين؟”

قبل ما أرد، صوت جه من وراه:

— “معايا.”

لفيت.

كان حسام البدري، المستشار القانوني للشركة.

راجل في أواخر الخمسينات، وكان من أكتر الناس اللي شهدوا على بداية الشركة.

مد إيده لي.

— “صباح الخير يا ليلى.”

— “صباح النور.”

بص لي للحظة، وقال بصوت منخفض:

— “آدم في غرفة الاجتماعات.”

— “عارفة.”

مشينا سوا ناحية المصعد.

وأول ما الباب اتقفل، حسام قال:

— “أنا آسف.”

بصيت له.

— “على إيه؟”

— “على اللي حصل.”

ابتسمت ابتسامة خفيفة.

— “إنت مالكش ذنب.”

اتردد قبل ما يقول:

— “مش كل اللي حصل كان صدفة.”

ما رديتش.

المصعد وصل للدور الرابع والعشرين.

فتح الباب.

دخلنا غرفة الاجتماعات.

كان آدم هناك.

لكن المرة دي…

ما كانش لوحده.

قدامه محاميان من هاليكون، وممثلان عن صندوق الاستثمار، واثنين من أعضاء مجلس إدارة شركة المنشاوي.

ورنا كانت قاعدة في آخر الطاولة.

أول ما شافتني، وشها اتغير.

آدم وقف.

— “ليلى.”

قعدت من غير ما أرد.

حطيت الملف البني قدامي.

واحد من محامي هاليكون قال:

— “شكرًا لحضورك.”

قلت:

— “العفو.”

ثم أضاف:

— “إحنا محتاجين نفهم بدقة طبيعة حقوقك في النظام الأساسي للشركة.”

بصيت لآدم.

— “هو أكيد يقدر يشرح لكم.”

آدم ضغط على فكه.

المحامي قال:

— “إحنا سألناه.”

وسكت لحظة.

— “لكننا نحتاج نسمع منك أنتِ.”

فتحت الملف.

طلعت أول ورقة.

— “دي نسخة العقد الأصلي.”

ثم ورقة ثانية.

— “وده ملحق الملكية.”

ثم ورقة ثالثة.

— “وده الإقرار اللي اتوقع وقت الجولة الاستثمارية الأولى.”

أحد أعضاء مجلس الإدارة مد إيده.

— “الإقرار ده إيه؟”

قلت:

— “إن أي استخدام تجاري للنواة البرمجية الأصلية في عملية بيع أو استحواذ كبيرة يحتاج موافقة أصحاب الملكية.”

آدم تدخل:

— “وده إجراء قديم اتعمل قبل ما الشركة تكبر.”

بصيت له.

— “لكن ما اتلغاش.”

المحامي سأله:

— “هل تم إلغاء الاتفاق؟”

آدم سكت.

— “لا.”

المحامي كتب ملاحظة.

ثم سألني:

— “هل وافقتِ على صفقة هاليكون؟”

— “لا.”

آدم ضرب إيده على الطاولة.

— “لأنها ما كانتش على علم بكل التفاصيل!”

بصيت له بهدوء.

— “أنا كنت على علم بكل التفاصيل.”

الغرفة سكتت.

ثم قلت:

— “وعشان كده ما وقعتش.”

—

حسام فتح ملفًا أمامه.

وقال:

— “في نقطة تانية.”

رفع الجميع أعينهم.

— “فيه تحويلات مالية مرتبطة بالنظام الأصلي حصلت قبل سنوات.”

آدم اتوتر.

— “إيه علاقة ده بالموضوع؟”

حسام رد:

— “علاقة مباشرة.”

ثم أخرج مستندًا.

— “التحويلات اتسجلت كإيرادات للشركة، لكن جزءًا من حقوق الملكية كان لسه باسم ليلى.”

أحد ممثلي هاليكون سأل:

— “هل ليلى حصلت على أي مقابل عن استخدام الملكية دي؟”

سكت آدم.

أنا جاوبت:

— “ولا جنيه.”

رنا تحركت في كرسيها.

لأول مرة، بان عليها القلق.

المحامي قال:

— “هل كنتِ تعلمين أن الشركة تحقق إيرادات من هذا النظام؟”

قلت:

— “طبعًا.”

— “ولماذا لم تعترضي؟”

بصيت لآدم.

— “لأنني كنت أعتقد أن الشركة شركتنا.”

الكلمة وقعت على الطاولة كأنها اتهام.

لكنها ما كانتش اتهام.

كانت الحقيقة.

—

بعد دقائق، طلب ممثل هاليكون استراحة قصيرة.

خرج الجميع تقريبًا.

فضلت أنا وآدم ورنا وحسام.

أول ما الباب اتقفل، آدم انفجر:

— “إنتِ عايزة إيه؟”

بصيت له.

— “ولا حاجة.”

— “إزاي ولا حاجة؟ إنتِ ممكن تضيعي الصفقة!”

— “أنا؟”

وقفت.

— “إنت اللي قلت إننا مش متجوزين.”

— “دي حاجة مالهاش علاقة بالشركة.”

— “صح.”

قربت منه.

— “لكنها علمتني حاجة.”

— “إيه؟”

— “إن لازم كل حاجة تكون مكتوبة.”

وشه اتجمد.

حسام بص في الأرض.

رنا سألت:

— “إيه اللي تقصديه؟”

ما رديتش.

رجعت قعدت.

فتحت الملف مرة تانية.

طلعت ورقة صغيرة.

حطيتها قدام آدم.

أول ما شافها…

سحب نفس طويل.

لأنه عرفها فورًا.

كانت مذكرة داخلية من خمس سنين.

مكتوب فيها أسماء المستثمرين، ونسب الملكية، ومبالغ دخلت الشركة.

لكن أسفل الصفحة كان فيه سطر واحد بخط آدم:

“لا يتم إرسال هذه النسخة إلى ليلى.”

رفع عينه.

— “إنتِ جبتي ده منين؟”

قلت:

— “من الأرشيف.”

— “مين سمح لك؟”

ابتسمت.

— “أنا اللي أنشأت الأرشيف.”

سكت.

ثم قال:

— “ده مش دليل على حاجة.”

حسام أخد الورقة.

قرأها.

ثم رفع عينه ببطء.

— “آدم… دي مش مجرد مذكرة.”

آدم قال بعصبية:

— “أنا عارف.”

حسام كمل:

— “دي تثبت إن الإدارة كانت عارفة إن حقوق ليلى ما اتنقلتش بالكامل للشركة.”

المحامي اللي كان رجع للغرفة سمع آخر جملة.

وقف عند الباب.

— “ممكن أشوف الورقة؟”

حسام ناولهاله.

قرأها.

وبعدين قال جملة واحدة:

— “لازم نوقف الصفقة فورًا.”

رنا شهقت.

آدم بص له.

— “إنت بتقول إيه؟”

— “أقول إن هاليكون ما تقدرش تكمل عملية الاستحواذ قبل ما تتأكد من الملكية القانونية للتكنولوجيا.”

ثم نظر إلى ليلى.

— “وده ممكن ياخد وقت.”

آدم اقترب منه.

— “قد إيه؟”

المحامي رد:

— “لو الموضوع بسيط… أسابيع.”

ثم سكت.

— “ولو ظهر إن فيه معلومات لم يتم الإفصاح عنها للمشتري… ممكن الموضوع يبقى أكبر بكتير.”

رنا قامت من مكانها.

— “مستحيل.”

المحامي التفت لها.

— “ليه مستحيل؟”

ما ردتش.

وهنا لأول مرة…

بصيت لرنا مباشرة.

قلت:

— “لأنها كانت موجودة وقت توقيع بعض المستندات.”

رنا شحبت.

آدم قال:

— “ليلى، كفاية.”

لكنني ما سكتش.

طلعت آخر ورقة من الملف.

وحطيتها قدامهم.

— “دي قائمة الحاضرين في الاجتماع اللي اتعمل قبل خمس سنين.”

كان اسم رنا موجودًا.

تحت اسم آدم مباشرة.

لكن المفاجأة لم تكن في وجود اسمها.

المفاجأة كانت في الملاحظة المكتوبة بجانب اسمها:

“تم إبلاغها بوجود مطالبة ملكية مشتركة من ليلى.”

رنا بدأت تهز رأسها.

— “أنا… ما كنتش فاهمة.”

بصيت لها.

— “بس كنتِ عارفة.”

آدم صرخ:

— “رنا!”

هي بصت له.

وفي اللحظة دي…

عرفت إن فيه حاجة أكبر من مجرد علاقة بينهما.

لأن رنا ما كانتش مجرد الموظفة اللي لبست روبي.

كانت جزءًا من السر.

والسر ده…

كان ممكن ينسف الشركة كلها.

—

في آخر اليوم، وصلني إيميل من هاليكون.

“تم تعليق صفقة الاستحواذ مؤقتًا.”

الصفقة التي كان آدم يعتقد أنها ستجعله أقوى رجل أعمال في مجاله…

اتوقفت.

لكن بعد عشر دقائق، وصلني إيميل تاني.

المُرسل هذه المرة كان اسمًا ما كنتش شوفته من خمس سنين.

يوسف الشناوي.

المستثمر الأول في شركة آدم.

فتحته.

وكان فيه سطر واحد:

“ليلى، لو فتحتي الملف ده فعلًا، يبقى آدم ما قالكيش الحقيقة عن اللي حصل ليلة خروج يوسف من الشركة.”

تحت الجملة كان فيه مرفق واحد.

ملف فيديو.

مدته:

47 ثانية.

ضغطت تشغيل.

وفي أول ثانية…

ظهر آدم.

لكن اللي قاله في الفيديو…

خلاني أوقفه فورًا.

لأنني لأول مرة فهمت إن قصة الخيانة والروب والمرأة الأخرى…

ما كانتش أصل الحكاية أصلًا.

كانت مجرد بداية.
فضلت باصة لشاشة اللابتوب ثواني طويلة.

الفيديو كان متوقف على صورة آدم.

نفس البدلة.

نفس المكتب القديم.

ونفس الوجه اللي كنت فاكرة إني أعرفه أكتر من أي إنسان في الدنيا.

ضغطت تشغيل مرة تانية.

ظهر آدم وهو واقف في مكتب الشركة القديم.

كان عمره وقتها حوالي ستة وتلاتين سنة.

قدامه راجل ما شفتوش من سنين.

يوسف الشناوي.

أول مستثمر دخل الشركة.

الرجل اللي اختفى فجأة من حياة آدم، واللي وقتها قال لي آدم إنه قرر ينسحب بسبب خلافات مالية.

لكن الفيديو كشف إن الموضوع كان مختلف تمامًا.

يوسف قال:

— “أنت عارف إن ليلى شريكة في النظام.”

آدم رد:

— “عارف.”

— “وعارف إن من غير موافقتها ما ينفعش ننقل الملكية.”

— “هنحلها.”

يوسف هز رأسه.

— “إنت بتتكلم عن حل قانوني ولا عن إقناعها؟”

آدم سكت.

يوسف قرب منه وقال:

— “لأن فيه فرق كبير.”

الفيديو اهتز لحظة، وكأن الشخص اللي كان بيصوره اتحرك.

ثم سمعت آدم يقول:

— “ليلى مش هتعترض.”

يوسف رد:

— “إنت متأكد؟”

آدم ابتسم.

— “أنا عارفها.”

ثم سكت ثواني.

وقال:

— “لو احتجنا، هنخليها تخرج من الشركة قبل ما تعرف التفاصيل.”

وقفت الفيديو.

قلبي كان بيدق بسرعة.

ما كنتش مصدومة من فكرة إنه كان بيخطط لإبعادي.

كنت مصدومة من شيء آخر.

كان بيتكلم عني كأنني مجرد عقبة.

رجعت للفيديو.

في آخر ثوانيه، يوسف قال:

— “لو عملت كده، أنت بتخاطر بكل حاجة.”

آدم رد:

— “أنا مش هخسر الشركة بسببها.”

انتهى الفيديو.

فضلت ساكتة.

ثم فتحت الرسالة.

كان تحت الفيديو سطر:

“أنا ما خرجتش من الشركة بمزاجي. آدم أجبرني على الرحيل بعد ما رفضت أوقع على نقل الملكية.”

يوسف.

أول مستثمر.

أول شخص وقف جنب آدم.

وأول شخص عرف الحقيقة.

كتبت له:

“أنت فين؟”

جاء الرد بعد دقيقة:

“الإسكندرية.”

ثم:

“ولو عايزة تعرفي كل حاجة، تعالي لوحدك.”

—

في اليوم التالي، وصلت الإسكندرية الساعة العاشرة صباحًا.

قابلته في مكتب صغير على البحر.

كان أكبر سنًا مما أتذكر.

شعره أبيض تقريبًا، لكن عينيه كانت ثابتة.

أول ما شافني قال:

— “إنتِ شبه زمان.”

جلست.

— “وأنت لسه بتعرف أسرار أكتر من اللازم.”

ابتسم بحزن.

— “عشان كده أنا خرجت.”

— “احكيلي.”

سكت فترة.

ثم قال:

— “آدم ما سرقش شركتك بس.”

تجمدت.

— “شركتي؟”

— “أيوه.”

فتح درج مكتبه.

أخرج ملفًا.

— “قبل ما الشركة تكبر، كان فيه نظام تاني.”

فتح أول ورقة.

— “النظام الأصلي كان مشروعك أنتِ وآدم.”

ثم أخرج ورقة أخرى.

— “لكن بعد أول استثمار، آدم أنشأ شركة فرعية في الخارج.”

بصيت له.

— “ليه؟”

— “علشان ينقل إليها جزء من التكنولوجيا.”

— “من غير علمي؟”

هز رأسه.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى