Uncategorizedمنوعات

القصة كاملة للنهاية

والدة عمر هزت رأسها.

— دي كانت الكذبة.

إيما بصت لها بعدم تصديق.

فارس فتح صفحة جديدة في الملف، وكانت فيها مستندات قديمة.

قال:

— والدك ما كانش فقيرًا زي ما كنتِ فاكرة.

إيما بدأت تقلب الأوراق بسرعة.

حسابات…

شركات…

تحويلات مالية…

وأسماء أشخاص ما تعرفهمش.

وبعدين شافت توقيع والدها.

لكن اللي صدمها أكتر…

إن آخر مستند كان بتاريخ قبل وفاة والدها بأسبوع واحد.

وفي أسفل الصفحة كان مكتوب:

“الاتفاق ينتقل إلى الجيل التالي.”

إيما رفعت رأسها وهي بتبكي.

— يعني أنا كنت جزء من الاتفاق ده من وأنا طفلة؟

عمر اقترب منها.

— عشان كده اتجوزتك.

إيما بصت له كأنها تلقت صفعة.

— يعني ما حبتنيش؟

عمر هز رأسه بسرعة.

— لأ… في البداية كان زواجًا مفروضًا عليا.

ثم نظر في عينيها وقال:

— لكن بعد ما عرفتك… كل حاجة اتغيرت.

إيما سكتت.

كان عقلها مليان أسئلة.

لكن سؤالًا واحدًا كان أهم من كل شيء:

— أولادي فين؟

فارس رد:

— عندهم فرصة يعيشوا بأمان… بشرط واحد.

إيما بصت له.

— إيه؟

قال:

— عمر يسلّم العائلة كل المستندات اللي سرقها من أرشيفهم.

عمر اتوتر.

إيما فهمت إن فيه سر تاني.

— مستندات إيه؟

عمر ما ردش.

فارس ابتسم.

— المستندات اللي تثبت إن أبوكي ما ماتش بالطريقة اللي قالوها لك.

إيما رفعت رأسها فجأة.

— إنت بتقول إيه؟

فارس قرب منها وقال:

— والدك يا إيما…

ثم توقف لحظة.

— ممكن يكون لسه عايش.

سادت الغرفة حالة صمت كاملة.

إيما ما قدرتش تتنفس.

وبينما كانت تحاول تستوعب الكلام، وصل هاتف عمر إشعار برسالة جديدة.

فتحها…

وكان فيها صورة حديثة لرجل مسن.

إيما شافت الصورة.

وقع الهاتف من إيد عمر.

لأن الرجل الموجود في الصورة…

كان فعلًا والد إيما.

وتحت الصورة كُتبت جملة واحدة:

“لو عايزة تعرفي ليه اختفى أبوكي… تعالي لوحدك قبل الفجر.”

لكن إيما لم تكن تعرف أن الرسالة لم تكن من والدها…

بل من الشخص الذي كان يحتجزه منذ سنوات.

والأخطر…

أن هذا الشخص كان موجودًا داخل القصر طوال الوقت.

إيما فضلت باصة للصورة، ومش قادرة تستوعب اللي شايفاه.

إيديها كانت بتترعش.

— ده أبويا… أنا متأكدة.

عمر أخد الموبايل منها وقال:

— لازم نخرج من هنا فورًا.

لكن فارس وقف قدام الباب.

— لو خرجتوا دلوقتي، أولادك مش هيشوفوكم تاني.

إيما بصت له بغضب:

— إنت بتهددني؟

— لأ. أنا بحذرك.

والدة عمر قالت بسرعة:

— فارس، كفاية. البنت عرفت الحقيقة.

فارس رد ببرود:

— هي لسه ما عرفتش غير جزء صغير.

ثم بص لإيما وقال:

— الشخص اللي في الصورة موجود على بُعد خطوات منك.

إيما اتلفتت في الغرفة.

— فين؟

فارس أشار ناحية باب صغير في آخر الجناح.

— وراء الباب ده.

عمر صرخ:

— لأ!

لكن إيما كانت سبقت الجميع.

فتحت الباب…

وكان وراه ممر ضيق مظلم، نهايته باب حديدي.

قلبها كان بيخبط بعنف.

مشت ناحية الباب، وعمر جري وراها.

فتح الباب بمفتاح كان مع فارس.

وفي اللحظة اللي دخلت فيها إيما…

سمعت صوتًا مبحوحًا:

— إيما؟

وقفت مكانها.

الصوت ده…

كانت تعرفه.

صوت والدها.

— بابا؟

الرجل العجوز رفع رأسه بصعوبة.

إيما جريت عليه واحتضنته وهي بتبكي.

— بابا! إنت عايش!

والدها حضنها بقوة وقال:

— كنت عارف إنك هتوصلي لي.

— مين عمل فيك كده؟

والدها بص ناحية عمر.

— هو.

إيما اتجمدت.

عمر قال بسرعة:

— مش أنا!

لكن والدها كمل:

— مش عمر… جده.

ثم أضاف:

— أنا حاولت أهرب من الاتفاق من سنين. ولما رفضت أشاركهم في اللي كانوا بيخططوا له، حبسوني واختفوا بي.

إيما مسحت دموعها.

— إيه اللي كانوا بيخططوا له؟

والدها سكت طويلًا.

ثم قال:

— الشرط بتاع الأطفال مش هدفه تكوين عيلة كبيرة.

إيما همست:

— عرفت.

— لأ… إنتي لسه ما عرفتيش السبب الحقيقي.

فتح والدها صندوقًا صغيرًا كان تحت السرير.

وأخرج منه دفترًا قديمًا.

ناول الدفتر لإيما وقال:

— ده كان عند جدتك.

فتحت الصفحة الأولى.

وكان مكتوب:

“لا تُسلَّم أملاك العائلة إلا للوريث الذي يملك ثمانية عشر وريثًا.”

إيما شهقت.

— ثمانية عشر طفلًا؟

والدها هز رأسه.

— كانوا عايزين عمر يخلف منك 18 طفلًا عشان يضمنوا استمرار ملكية العائلة تحت سيطرتهم.

إيما بصت لعمر.

— وإنت كنت عارف؟

عمر قال:

— عرفت الحقيقة بعد أول طفل.

— وسكت؟

— حاولت أحميك.

— وإزاي تحميني وإنت مخبي عني كل ده؟

عمر قرب منها.

— لأن لو قلت لك، كانوا هيأذوك ويأذوا الأطفال.

والد إيما قال:

— هو كان بيحاول يكسّر الاتفاق من جوه.

فجأة…

صوت خطوات اتسمع في الممر.

الكل سكت.

فارس بص ناحية الباب.

— وصلوا.

إيما سألت:

— مين؟

لكن قبل ما يجاوب، انطفأت أنوار القصر بالكامل.

وبعد ثوانٍ…

سمعوا صوت باب الجناح بيتفتح.

ثم صوت رجل يقول:

— عمر… انتهى وقت اللعب.

عمر أمسك يد إيما.

— لازم نطلع من الممر الخلفي.

والدها حاول يقوم، لكن رجله ما ساعدتوش.

إيما قالت:

— مش هسيبه.

عمر شال والدها على كتفه.

— يبقى كلنا هنخرج.

بدأوا يتحركوا بسرعة في الممر السري.

لكن قبل ما يوصلوا للنهاية، ظهر شخص أمامهم.

كان واحدًا من رجال العائلة.

رفع هاتفه وقال:

— للأسف… اتأخرتوا.

ثم شغل تسجيل فيديو.

ظهرت فيه صورة آدم وميا وليو.

الأطفال كانوا في غرفة آمنة، ومعاهم مربية.

إيما بدأت تبكي:

— ولادي!

الرجل قال:

— لو عايزاهم يرجعوا، عمر لازم يختار.

— يختار إيه؟

— يا يسلّم نفسه للعائلة…

ثم ابتسم.

— يا يسلّم أبوكي.

إيما بصت لعمر.

والدها قال بصوت ضعيف:

— مهما حصل… ما تسلميش نفسك ليهم.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى