منوعات

الجزء الثاني والاخير

### الجزء قبل الأخير: السر اللي كشف حقيقة أختي قدام

كريم وقف قدامي، وعينيه كانت بتتنقل بين الفستان البرتقالي اللي لابساه وبين ندى، اللي كانت بتضحك مع صاحباتها وكأن مفيش أي حاجة حصلت.

قال لي بصوت واطي:

— مريم، أنا محتاج أفهم حاجة. مين اللي اختار لك الفستان ده؟

بصيت له بهدوء وقلت:

— أختي هي اللي جهزت فساتين الوصيفات كلها.

عقد حواجبه باستغراب، وبعدين سألني:

— يعني هي اللي طلبت الفستان ده مخصوص ليكي؟

ماجاوبتش فورًا.

كنت عارفة إن اللحظة دي هتيجي، لكن ماكنتش متوقعة إنها تحصل بالسرعة دي.

قلت له:

— أنا مش عايزة أعمل مشكلة في يوم فرحكم يا كريم. النهارده يومكم، ومش عايزة أكون سبب في أي خلاف.

هز راسه وقال بجدية:

— أنا مش بسألك عشان أعمل مشكلة. أنا بس عايز أعرف الحقيقة.

وقبل ما أتكلم، ندى لاحظت إن كريم واقف معايا، فجت ناحيتنا بسرعة، وابتسامتها المعتادة على وشها.

— إيه يا حبيبي؟ بتعمل إيه هنا؟ تعالى، الناس مستنيانا نتصور.

كريم ما اتحركش من مكانه.

بص لها وقال:

— ندى، ممكن أسألك سؤال؟

ضحكت وهي بتعدل طرحتها.

— اسأل يا حبيبي.

أشار ناحية فستاني وقال:

— ليه مريم لابسة الفستان ده، وباقي البنات كلهم لابسين نفس اللون والتصميم؟

اتغيرت ملامحها للحظة، لكنها سرعان ما رجعت تبتسم.

— أصل حصلت مشكلة مع محل الفساتين، وده كان آخر فستان عندهم. مش بإيدي يعني!

كريم فضل باصص لها من غير ما يتكلم.

وبعدين قال:

— غريبة! لأنك من شوية كنتِ بتقولي إن كل حاجة اتجهزت من شهور.

ندى اتوترت، لكنها حاولت تضحك وتعدّي الموضوع.

— يا كريم، هو إحنا هنضيّع وقتنا في فستان؟ دي تفاصيل تافهة، ومريم نفسها وافقت تلبسه.

بصتلي بنظرة تحذير، كأنها بتفكرني بالتهديد اللي قالتهولي الصبح.

لكن المرة دي، أنا ما بصّتلهاش بخوف.

لأني كنت عارفة إن الحقيقة أكبر من مجرد فستان.

وقبل ما كريم يرد، جه واحد من العاملين في الفندق، وكان ماسك ظرف بني صغير.

قرب من كريم وقال:

— بعد إذنك يا فندم، في حد سلّم الظرف ده لينا، وقال إنه لازم يوصل لحضرتك بنفسك قبل نهاية الحفلة.

كريم أخد الظرف باستغراب.

ندى أول ما شافته، وشها اتغير تمامًا.

حاولت تمد إيدها تاخده منه، لكنها اتراجعت لما كريم بص لها باستفهام.

— إنتِ تعرفي حاجة عن الظرف ده؟

ردّت بسرعة:

— لأ طبعًا! هو أنا هعرف منين؟

فتح كريم الظرف، وطلع منه ورقتين وصورة مطبوعة.

فضل يقرا الورقة الأولى، وكل ما عينه تتحرك من سطر للتاني، ملامحه كانت بتتغير.

أما ندى، فكانت واقفة مكانها، وابتسامتها اختفت تمامًا.

فجأة، رفع كريم عينيه وبص لي.

— مريم، إنتِ كنتِ تعرفي عن الموضوع ده؟

أخدت نفس عميق وقلت:

— كنت أعرف جزء منه، لكن ماكنتش متأكدة من كل التفاصيل.

ندى صرخت:

— إنتوا بتتكلموا عن إيه؟! إيه الورق ده يا كريم؟!

كريم ما ردش عليها فورًا. طلع الصورة من الظرف ورفعها قدامها.

كانت صورة لمحادثة بين ندى وشخص مسؤول عن تجهيز الفساتين.

وفي المحادثة، كانت ندى بتطلب منه يجهز خمس فساتين باللون البنفسجي، وفستان واحد برتقالي واسع جدًا، وأكدت عليه إن الفستان المختلف يكون باسمي أنا.

لكن الصدمة الحقيقية ماكنتش في الصورة وحدها.

كان في رسالة تانية مكتوبة تحتها، بتوضح إن ندى دفعت مبلغًا إضافيًا عشان تتأكد إن الفستان المختلف يوصل في نفس يوم الفرح، وإن ميبقاش عندي وقت أغيّره.

كريم رفع عينيه ناحيتها وقال بصوت هادي، لكنه حاسم:

— إنتِ كنتِ مخططة تكسفي أختك قدام الناس؟

ندى بدأت تتكلم بسرعة:

— لأ! الكلام ده متفبرك! أنا كنت بهزر معاها، وهي مكبرة الموضوع!

لكن كريم رد عليها:

— هزار؟ إنتِ دفعتي فلوس زيادة عشان تتأكدي إنها تلبس الفستان ده؟!

الناس اللي كانوا قريبين مننا بدأوا يلاحظوا إن في مشكلة.

ماما قربت بسرعة، وبابا جه وراها، ولما شافوا الورق في إيد كريم، ماما قالت بعصبية:

— إيه اللي بيحصل هنا؟ هو مش كفاية إن النهارده يوم فرح؟!

كريم مد لها الصورة وقال:

— اتفضلي يا طنط، شوفي بنفسك بنتك عملت إيه.

ماما بصت للصورة، وسكتت.

أما بابا، ففضل واقف مش مصدق اللي بيشوفه.

ندى حاولت تاخد الورق من إيد كريم، لكنه أبعده عنها وقال:

— لسه الموضوع مخلصش.

وبعدين لف ناحيتي وسألني:

— مريم، إنتِ قلتي إنك عرفتي السر ده من تلات أسابيع. مين اللي قالك؟

بصيت لندى.

كانت عينيها مليانة خوف، وكأنها بدأت تفهم إن الخطة اللي رسمتها لإهانتي ممكن تنقلب عليها بالكامل.

قلت بهدوء:

— الشخص اللي كلّمَني كان صاحب محل الفساتين نفسه. هو اللي اتصل بيا قبل الفرح بثلاث أسابيع، وقال لي إنه مش مرتاح للطريقة اللي أختي طلبت بيها الفستان المختلف. ولما عرف إني أختها، قرر يحتفظ بالمحادثات عشان يثبت إنه نفّذ طلبها بالضبط، لو حصلت مشكلة.

ندى شهقت وقالت:

— إنتِ كنتِ عارفة من كل ده وساكتة؟!

بصيت لها وقلت:

— أيوه، كنت عارفة إن في حاجة مش طبيعية. لكني ماكنتش عايزة أظلمك أو أتهمك من غير دليل.

سكت لحظة، وبعدين كملت:

السابق1 من 3
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى