
فضلت باصة للورقة اللي في إيد عمي عبد الرحمن، ومش قادرة أستوعب الكلام اللي مكتوب فيها.
سألته بقلق: «هو بابا كان مخطط لكل ده من زمان؟»
عبد الرحمن أخد نفس طويل وقال:
«أبوكي كان راجل ذكي يا سهام، وكان دايمًا بيقول إن الفلوس مش هي اللي بتكشف معادن الناس، لكن السلطة هي اللي بتظهر حقيقتهم».
فتح الملف وطلع نسخة من الوصية، وبعدها بدأ يقرأ:
«أوصي بأن تظل الحصة الاستثمارية المخصصة لابنتي سهام تحت إدارتها المستقلة، وألا يتم التصرف فيها أو نقل ملكيتها إلا بموافقتها الشخصية. وفي حالة ارتباط هذه الحصة بأي شركة تتولى إدارتها جهة خارجية، يحق لها طلب مراجعة شاملة للإدارة عند ثبوت أي تجاوزات مالية أو إدارية».
رفعت عيني وسألته: «يعني إيه الكلام ده؟»
قال: «يعني إن والدك كان حريص إن محدش يستغل أموالك أو يسيطر عليها من غير موافقتك. وبما إن مجموعة الشاذلي استفادت من استثمارات شركتك، فمن حقك تطلبي مراجعة الاتفاقيات، ولو ثبتت مخالفات، يبقى فيه إجراءات قانونية وإدارية لازم تتاخد».
سكت شوية، وبعدها سألته:
«وعمي، هل بابا كان يعرف مجدي؟»
عبد الرحمن بص من الشباك وقال:
«أيوه يا سهام. أبوكي قابل مجدي قبل جوازكم، وكان عنده تحفظات عليه».
اتصدمت.
«ليه؟!»
رد: «لأنه حس إن مجدي مهتم بعالم المال والنفوذ أكتر من اهتمامه ببناء أسرة. لكنه ماحبش يتدخل في اختيارك، وقال إنك لازم تتعلمي بنفسك».
حسيت بغصة في قلبي.
كنت فاكرة إن والدي مات وهو مطمن إني اتجوزت راجل بيحبني.
لكن يبدو إنه كان شايف حاجات أنا ماكنتش شايفاها.
في نفس الوقت داخل القصر
مجدي كان واقف في الصالون، والملف مفتوح قدامه.
نادين قربت منه وقالت:
«مجدي، أنا مش فاهمة حاجة. هو إحنا ممكن نخسر الشركة؟»
رد بعصبية: «اسكتي دلوقتي! أنا بحاول أفهم إيه اللي بيحصل».
قالت: «بس إنت قلتلي إن سهام مش معاها حاجة، وإن كل اللي عندها هو الفلوس اللي إنت بتصرفها عليها».
رفع عينيه وبصلها بغضب.
«إنتِ مش وقت كلامك خالص».
نادين اتضايقت وقالت: «أنا مش هفضل في مكان ممكن أخسر فيه مستقبلي. إنت كنت قايل إن القصر ده هيكون بتاعنا».
مجدي رد: «القصر مش موضوعنا دلوقتي».
لكن نادين كانت بدأت تفهم إن الصورة اللي رسمها لها عن حياته مش بالضرورة حقيقية.
في اللحظة دي، وصلته مكالمة من المدير المالي للشركة.
رد بسرعة:
«أيوه يا شريف، فهمت إيه اللي حصل؟»
جاله الرد:
«يا فندم، فيه خطاب رسمي وصل لمجلس الإدارة. المساهم الرئيسي طالب مراجعة عاجلة لكل العقود والتحويلات المالية الخاصة بآخر خمس سنين».
مجدي اتنرفز: «ومين اللي وافق على الكلام ده؟»
قال شريف: «الطلب مقدم من الشركة الاستثمارية المالكة لنسبة 35%، ومعاه توكيلات قانونية سارية».
مجدي قفل المكالمة، وقعد على أقرب كرسي.
لأول مرة من سنين، حس إن فيه حاجة أكبر منه بتحصل.
المفاجأة اللي ماكنتش في الحسبان
بعد حوالي ساعة، وصلنا لمقر شركة المنشاوي للاستثمارات في القاهرة.
كان مبنى كبير في منطقة راقية، وعلى مدخله اسم العيلة اللي كنت بحاول أبعد نفسي عن شهرتها طول السنين اللي فاتت.
استقبلنا مجموعة من الموظفين، وبعدها دخلنا مكتب عبد الرحمن.
لقيت هناك الأستاذ سامح، المحامي المسؤول عن شؤون العيلة، ومعاه ملف كبير.
ابتسم وقال:
«حمد لله على السلامة يا أستاذة سهام. إحنا كنا مستنيين حضرتك».
قعدت وسألته: «فيه حاجة جديدة؟»
فتح الملف وقال:
«أيوه. أثناء مراجعة أوراق مجموعة الشاذلي، لقينا إن فيه عقود بيع وشراء لأصول عقارية اتعملت من خلال شركات وسيطة، وبعض العقود دي محتاجة مراجعة بسبب تضارب المصالح».
عبد الرحمن سأله: «هل وصلنا لحاجة مؤكدة؟»
رد المحامي: «عندنا مستندات أولية، لكن لازم نكمل الفحص وندي الشركة فرصة للرد».
بصيت للمحامي وقلت:
«أنا مش عايزة أظلم حد. كل اللي عايزاه إن حقي وحق بنتي يكون محفوظ».
ابتسم وقال: «وده بالضبط اللي هنعمله. كل خطوة هتكون بالقانون».
بعدها مد إيده وناولني ورقة تانية.
وقال: «فيه موضوع تاني لازم حضرتك تعرفيه. والدك قبل وفاته خصص صندوق استثماري باسمك، وقيمته الحالية بعد الأرباح والاستثمارات حوالي 40 مليون دولار».
اتسمرت مكاني.
كنت أعرف إن والدي سابلي استثمارات كبيرة، لكن الرقم ده كان أكبر من اللي كنت متخيلاه.
عبد الرحمن قال: «والأهم إن الصندوق ده منفصل تمامًا عن استثماراتك في مجموعة الشاذلي».
بصيت له وقلت: «يعني مجدي ماكانش يعرف أي حاجة عن ده؟»
رد: «ولا يعرف حتى جزء بسيط من الصورة».
مكالمة غير متوقعة
في المساء، كنت قاعدة في جناح خاص داخل مقر إقامة العيلة، وبحاول أرتاح بعد يوم طويل.
حطيت إيدي على بطني وبدأت أكلم بنتي:
«إحنا هنبدأ حياة جديدة يا حبيبتي. ومهما حصل، مش هخلي حد يحسسك إنك أقل من أي حد».
وفجأة تليفوني رن.
كان مجدي.
ترددت شوية، وبعدها رديت.
قال بصوت مختلف تمامًا عن صوته الصبح:
«سهام، أنا محتاج أشوفك».
قلت: «فيه حاجة؟»
قال: «أيوه. أنا عايز أتكلم معاكي بعيد عن عبد الرحمن والمحامين».
رديت بهدوء: «الكلام اللي يخص حقوقي وحقوق بنتي يكون قدام المحامين».
سكت شوية، وبعدها قال:
«إنتِ مش فاهمة. فيه حاجات كتير حصلت، وأنا ممكن أكون اتسرعت».
قلت: «إنت ما اتسرعتش يا مجدي. إنت كنت مجهز أوراق الطلاق، وكانت فيه ست تانية قاعدة في بيتنا، واديتني مهلة 48 ساعة عشان أمشي».
قال بسرعة: «نادين ملهاش علاقة بالموضوع».
ضحكت بحزن وقلت: «غريبة. من ساعات قليلة كنت بتقول لها إن البيت بقى بتاعها».
فجأة صوته اتغير وقال:
«سهام، أنا عايز فرصة نتكلم. إنتِ مراتي وأم بنتي».
قلت: «كان المفروض تفتكر ده قبل ما تطردني».
وقبل ما أقفل، سمعته بيقول جملة خلتني أتجمد مكاني:
«فيه حاجة لازم تعرفيها عن نادين… هي مش مجرد ست دخلت حياتي، هي كانت عارفة سر عن عيلتك من قبل ما نتجوز».
قفلت عيني للحظة.
وسألته: «سر إيه؟»
رد بصوت منخفض:
«نادين كانت بتشتغل مع شخص قريب جدًا من والدك، وعندها مستندات لو ظهرت، ممكن تغير كل اللي إنتِ مصدقاه عن الميراث».
انتهت المكالمة، وفضلت ماسكة التليفون وأنا مش قادرة أتكلم.
دخل عمي عبد الرحمن بعد شوية، ولما شاف وشي سألني:
«فيه إيه يا سهام؟»
حكيتله كل اللي قاله مجدي.
وفجأة، اتغيرت ملامحه.
راح ناحية الخزنة، وفتحها، وطلع ظرف قديم مختوم بختم والدي.
وقال بصوت هادي لكنه قلق:
«كنت أتمنى إن الظرف ده يفضل مقفول، لكن واضح إن الوقت جه تعرفي الحقيقة».
فتح الظرف، وطلع منه صورة قديمة لوالدي، وبجانبه رجل ماكنتش شوفته قبل كده.
قلبت الصورة، ولقيت جملة مكتوبة بخط والدي:
«لو سهام وصلت للحقيقة دي، يبقى لازم تعرف مين الشخص اللي حاول يستولي على ميراثها قبل ما تتجوز مجدي».
رفعت عيني لعبد الرحمن وسألته:
«مين الراجل اللي في الصورة؟»
بص للصورة وقال:
«ده والد نادين… والرجل اللي كان شريك والدك في أكبر صفقة خسرنا بسببها ملايين زمان».
لكن المفاجأة إن عبد الرحمن كشفلي بعدها إن والد نادين ماكانش اختفى من حياتنا بالصدفة…
وإن فيه اتفاق قديم اتعمل بينه وبين مجدي قبل جوازنا، وكان متعلق بيا أنا شخصيًا!
يتبع… ❤️
الجزء الخامس والأخير – الحقيقة ظهرت، واللي خان خسر كل حاجة
فضلت باصة للصورة القديمة اللي في إيدي، ومش قادرة أصدق إن كل اللي حصل في حياتي ممكن يكون مرتبط باتفاق قديم اتعمل قبل جوازي من مجدي.
بصيت لعمي عبد الرحمن وسألته:
«يعني إيه اتفاق بين أبو نادين ومجدي؟ وإيه علاقتي أنا بالموضوع؟»
عبد الرحمن قعد قدامي، وبدأ يحكي.
«من حوالي عشر سنين، والدك محمود المنشاوي كان شريك في مشروع استثماري كبير مع رجل اسمه فؤاد الدسوقي، والد نادين. المشروع فشل بسبب مخالفات مالية اكتشفها والدك، وقرر وقتها ينهي الشراكة ويطالب باسترداد حقوقه».
سألته: «ومجدي كان فين من كل ده؟»
رد: «مجدي كان وقتها رجل أعمال صاعد، وكان بيتعامل مع فؤاد الدسوقي في بعض الصفقات. وبعد وفاة والدك، فؤاد حاول يستغل الظروف عشان يسيطر على جزء من استثمارات العيلة، لكنه فشل بسبب المستندات اللي والدك سابها».
حسيت بقلق شديد.
«طيب إيه علاقة جوازي من مجدي؟»
عبد الرحمن بصلي وقال:
«مجدي قرب منك وهو عارف إنك بنت محمود المنشاوي، وكان فاكر إن جوازه منك هيديله فرصة يدخل عالم استثمارات العيلة. لكن والدك كان عامل حسابه، وفصل ثروتك عن أي إدارة خارجية».
حسيت إن الأرض بتتهز تحت رجلي.
يعني الراجل اللي حبيته واتجوزته، واللي كنت فاكرة إنه اختارني عشان شخصيتي، ممكن يكون من البداية شايف فيا طريق لثروة أكبر؟
عبد الرحمن كمل:
«نادين ظهرت في حياة مجدي من فترة، وكانت بتحاول تقنعه إن فيه فرصة يستفيدوا من المعلومات القديمة الخاصة بعيلة المنشاوي. لكنهم ماكانوش يعرفوا إن كل المستندات الأصلية موجودة عندنا».
المواجهة الأخيرة
بعد يومين، انعقد اجتماع طارئ لمجلس إدارة مجموعة الشاذلي.
حضر الاجتماع مجدي، وأعضاء المجلس، والمستشارون القانونيون، وممثلون عن شركة المنشاوي للاستثمارات.
دخلت القاعة مع عمي عبد الرحمن والمحامي سامح.
مجدي أول ما شافني وقف وقال:
«سهام، أنا ماكنتش متوقع إنك تيجي بنفسك».
رديت: «أنا مش ضيفة هنا يا مجدي. أنا مساهمة، ومن حقي أحضر».
بدأ الاجتماع، وعرض المحامي نتائج المراجعة الأولية.
اتضح وجود تحويلات مالية لعدد من الشركات الوسيطة، وعقود محتاجة مراجعة، ومصروفات اتسجلت بطريقة غير واضحة.
المحامي قال:
«إحنا مش بنصدر أحكام على حد، لكن المستندات بتستدعي تحقيق مستقل، ومجلس الإدارة من حقه يتخذ الإجراءات اللازمة لحماية أموال المساهمين».
مجدي اعترض وقال:
«أنا رئيس الشركة، وكل القرارات دي تمت لخدمة مصالح المجموعة».
رد أحد أعضاء المجلس:
«يبقى مفيش مشكلة إنك تقدم المستندات اللي تثبت ده».
في اللحظة دي، دخلت نادين القاعة.
كانت متوترة، وماسكة حقيبة صغيرة.
قالت بصوت مرتفع:
«أنا عندي مستندات تثبت إن مجدي كان عارف بكل حاجة، وإنه كان بيخطط من زمان للسيطرة على استثمارات عيلة المنشاوي».
مجدي وقف بغضب:
«نادين! إنتِ بتعملي إيه هنا؟»
فتحت حقيبتها وطلعت مجموعة أوراق.
وقالت:
«أنا مش هتحمل المسؤولية لوحدي. إنت وعدتني إن كل حاجة هتكون باسمي، وقلتلي إن سهام مش هتقدر تعمل أي حاجة».
بصيت لها وقلت:
«إنتِ كنتِ عارفة إني حامل، ومع ذلك دخلتي بيتي وشاركتي في طردي منه».
نادين ما ردتش.
لكنها سلمت الأوراق للمحامي، وطلبت إنه يثبت إنها مستعدة تقدم كل اللي تعرفه للجهات المختصة.
مجدي حاول يمنعها، لكن رئيس المجلس تدخل وطلب منه الالتزام بالهدوء.
وبعد مراجعة المستندات، صدر قرار بتعليق صلاحيات مجدي التنفيذية مؤقتًا لحين انتهاء التحقيق المستقل، مع إحالة الوقائع للجهات المختصة.
مجدي بصلي وقال بغضب:
«إنتِ السبب في كل ده! إنتِ عايزة تدمريني!»
وقفت وبصيت له بثبات.
«أنا ما دمرتكش يا مجدي. أنا بس بطلت أحميك من نتائج اختياراتك».
الاعتذار اللي جه متأخر
بعد انتهاء الاجتماع، لحقني مجدي في الممر.
كان شكله مختلف تمامًا.
لا البدلة الغالية كانت مدياله نفس الهيبة، ولا نبرة صوته كانت فيها نفس الثقة.
قال: «سهام، ممكن نتكلم لوحدنا؟»
وقفت.
قال: «أنا عارف إني غلطت. كنت فاكر إنك مش هتقدري تعيشي من غيري، وإنك لما تخرجي من البيت هتفضلي ترجعيلي. أنا ماكنتش متخيل إن عندك كل الثروة دي».
سألته: «ولو ماكانش عندي الفلوس دي، كنت هتعتذر؟»
سكت.
كررت السؤال:
«لو كنت ست عادية، ومش عندي أسهم ولا استثمارات، كنت هتحس إنك ظلمتني؟»
ماعرفش يرد.
قلتله: «أنا كنت محتاجة زوج يقف جنبي وقت ضعفي، مش راجل يحسب قيمتي على حسب الفلوس اللي في حسابي».
قال بصوت مكسور:
«أنا لسه بحبك».
بصيت له وقلت:
«الحب مش كلمة بتتقال لما المصالح تتغير. الحب كان المفروض يظهر يوم ما عرفت إن حملي محتاج متابعة، ويوم ما كنت محتاجة وجودك جنبي».
وبعدها قلت:
«أنا هكمل إجراءات الطلاق، وكل حقوق بنتي هتكون محفوظة بالقانون. لكن الرجوع ليك مش وارد».
سابني واقف ومشي.
ولأول مرة، ماحسيتش إني خسرت حاجة.
بعد ستة أشهر…
مرت الشهور بسرعة.
ولدت بنتي في مستشفى كبير بالقاهرة، وكانت بصحة كويسة الحمد لله.
سميتها «مريم».
أول ما شيلتها بين إيديا، حسيت إن كل التعب اللي عديت بيه كان يستاهل اللحظة دي.
عمي عبد الرحمن كان واقف جنبي، وعينيه مليانة فرحة.
قال: «أبوكي كان نفسه يشوفها».
ابتسمت وقلت: «كان هيحبها أوي».
أما مجدي، فاستمرت التحقيقات في المعاملات المالية الخاصة بالشركة، وخسر منصبه التنفيذي بعد قرارات مجلس الإدارة، بينما تولى فريق إداري جديد إدارة المجموعة لحين استقرار أوضاعها.
أما نادين، فابتعدت عنه تمامًا بعدما بدأت الخلافات والمشكلات القانونية تظهر.
وبالنسبة لي، قررت أبدأ صفحة جديدة.
ما رجعتش للقصر القديم، رغم إنه كان متاحًا ليا بحكم حقوقي واستثماراتي.
اشتريت بيتًا هادئًا في التجمع الخامس، وبدأت أشارك في إدارة استثمارات العيلة، وخصصت جزءًا من أرباحها لدعم الأمهات اللي بيمروا بظروف صعبة، والأطفال اللي محتاجين رعاية طبية.
كنت عايزة أعمل حاجة لها معنى، مش مجرد أرقام في البنوك.
وفي يوم، كنت قاعدة في حديقة البيت ومريم نايمة في حضني، وصلني ظرف من مجدي.
فتحته، ولقيت جواه رسالة قصيرة:
«سهام، أتمنى تسامحيني يومًا ما. خسرتك وخسرت ثقتك، وفهمت متأخر إن الفلوس مش بتشتري كل حاجة».
قريت الرسالة، وحطيتها في الدرج.
مش كل اعتذار معناه إننا لازم نرجع، ومش كل شخص خسر مكانه في حياتنا يستحق فرصة تانية.
بصيت لمريم، وبوست جبينها.
وقلت لنفسي:
«أنا مش محتاجة أنتقم من حد. كفاية إني قدرت أقف تاني، وأحمي بنتي، وأعيش بكرامتي».
وفي اللحظة دي فهمت درس عمري:
المرأة مش قيمتها في ثروة جوزها، ولا في القصر اللي عايشة فيه، ولا في اسم العيلة اللي بتنتمي ليها. قيمتها في كرامتها، وقوتها، وقدرتها إنها تبدأ من جديد مهما كانت الظروف.
مجدي كان فاكر إنه لما يطردني من قصره، هيكون خلص مني.
لكنه ماكانش يعرف إن خروجي من القصر كان بداية رجوعي لنفسي.
النهاية. ❤️



