Uncategorizedروايات وقصص

الجزء الثاني والاخير

الجزء الرابع والأخير: الحقيقة اللي خبّاها محمود لآخر يوم في عمره

فضلت باصة لحسن، ومش قادرة أصدق اللي سمعته.

سألته بصوت مرتعش:

— يعني إيه الفلوس ماكانتش بتوصل لمريم؟ مين كان بياخدها؟

حسن قعد على الكرسي، وحط إيده على وشه وقال:

— أنا يا أم سارة.

حسيت إن قلبي.

قلت له :

— إنت؟! يعني إنت كنت بتاخد فلوس بنتي طول السنين دي؟!

هز راسه وقال:

— اسمعيني للآخر، وبعدها احكمي عليا.

بدأ يحكي إن محمود، بعد ما اكتشف إن مريم عايشة، قرر يساعدها من بعيد من غير ما يعرفها بحقيقته.

كان بيبعت فلوس كل شهر لحسن، على أساس إنها مصاريف تربية وتعليم مريم.

وحسن كان بيوصل جزء منها للأسرة اللي كانت مريم عايشة معاها، والجزء التاني كان بيحطه في حساب خاص باسمها.

لكن بعد وفاة أخويا عادل، حصلت مشكلة كبيرة.

قال حسن:

— عادل اكتشف إن فيه شخص تاني بيحاول يستغل قصة مريم ويطلب فلوس من محمود مقابل إنه يسكت ومايكشفش الحقيقة. محمود رفض يدفع له، وقرر يجمع كل الأدلة عشان يفضحه.

سألته:

— ومين الشخص ده؟

بص لنادية، وبعدها قال:

— مدير المستشفى القديم. هو اللي كان مسؤول عن الأوراق وقت ولادة مريم، وهو اللي استغل الخطأ اللي حصل عشان يطلب فلوس من محمود.

كنت مصدومة.

لكن السؤال الأهم كان لسه موجودًا:

— طب ليه محمود ماجاش قالي؟ ليه سابني أعيش عشرين سنة فاكرة إن بنتي ماتت؟

حسن رد بحزن:

— محمود كان خايف إنك تنهاري، وكان خايف كمان إن مريم   لو اتكشف الموضوع قبل ما تتأكد هويتها رسميًا. لكنه كان غلطان لما قرر يشيل السر لوحده.

سارة قربت مني ومسكت إيدي.

قالت:

— يا ماما، إحنا   وقت كبير، بس لسه ممكن نلحق اللي باقي من العمر.

مسكت الخطاب اللي فيه عنوان مريم.

وقلت بحسم:

— أنا هروح لها. مش هضيع يوم واحد تاني.

تاني يوم الصبح، سافرت أنا وسارة للإسكندرية.

طول الطريق كنت ببص من الشباك، وبفتكر مريم وهي صغيرة.

كنت فاكرة ضحكتها، وصوابعها الصغيرة اللي كانت بتتشبث في إيدي، والليلة اللي قالوا لي فيها إنها

كنت بسأل نفسي:

هل هتعرفني؟

هل هتحبني؟

هل هتسامحني على غياب ماكنتش أنا السبب فيه؟

وصلنا للعنوان.

كان بيت هادي في منطقة سيدي بشر.

طلعت السلم وإيدي بتترعش، وسارة خبطت على الباب.

بعد لحظات، فتحت لنا ست شابة.

كانت هي نفسها اللي في الصورة.

نفس العينين، ونفس العلامة الصغيرة على كتفها.

وقفت قدامها وأنا مش قادرة أنطق.

بصت لي شوية، وبعدها قالت بصوت هادي:

— حضرتك أم سارة؟

سارة هزت راسها وقالت:

— أيوه، ودي والدتي… أمك الحقيقية يا مريم.

مريم غمضت عينيها، ودموعها نزلت.

وبعدين فتحت الباب وقالت:

— اتفضلوا.

دخلنا وقعدنا في الصالة.

كانت عيني بتدور في كل ركن، وشوفت لعب أطفال وصور عائلية.

كان عندها طفلين، وجوزها كان في الشغل.

بصيت لها وقلت:

— أنا مش جاية أخد منك أي حاجة يا بنتي. أنا بس جاية أشوفك وأحضنك، لو إنتِ تسمحي لي.

مريم فضلت ساكتة.

وبعد لحظات، سألتني:

— إنتِ كنتِ عارفة إني عايشة؟

هزيت راسي بسرعة:

— لا والله يا بنتي. أنا كنت فاكرة إنك متوفية. أنا كل سنة كنت بروح أزور   وأدعي لك.

بدأت تعيط وقالت:

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى