
اسم جعلني أشعر بالصدمة.
حسام لم يكن يعمل وحده.
كان هناك شخص آخر يحركه.
شخص قريب جدًا من عائلتي.
شخص لم أشك فيه طوال حياتي.
رفعت عيني إلى داليا.
— هل تعرفين هذا الاسم؟
نظرت إلى الصفحة.
ثم تغير وجهها.
— مستحيل.
— ماذا؟
قالت بصوت منخفض:
— هذا الشخص كان المستشار المالي لوالدك.
ثم أضافت:
— لكنه توفي منذ سبع سنوات.
قلت:
— إذن لماذا كتب أبي اسمه؟
قلبت الصفحة التالية.
وجدنا نسخة من تحويل مالي قديم.
ثم وثيقة أخرى.
ثم صورة.
الصورة كانت تجمع ثلاثة أشخاص:
كريم.
حسام.
والرجل الذي يفترض أنه مات قبل سبع سنوات.
لكن التاريخ المكتوب أسفل الصورة كان حديثًا.
قبل ثلاثة أشهر فقط.
شعرت أن أنفاسي توقفت.
قلت:
— هذا الرجل حي.
قالت داليا:
— يبدو كذلك.
وفجأة رن هاتفها.
نظرت إلى الشاشة.
ثم قالت:
— هناك شخص ينتظرنا في الاستقبال.
— من؟
— لا يريد ذكر اسمه.
نزلنا معًا.
كان رجلًا في منتصف الستينيات يجلس بهدوء.
وعندما رآني، وقف.
قال:
— كنت أعرف أن والدك سيترك لكِ هذا الملف يومًا ما.
تقدمت نحوه.
— أنت…
ابتسم.
— نعم.
كان هو الرجل الموجود في الصورة.
الشخص الذي ظننت أنه مات.
قلت:
— لماذا اختفيت؟
أجاب:
— لأنني كنت أحاول حماية والدك.
— ومن كان يهدده؟
نظر حوله.
ثم قال:
— ليس كريم.
— إذن من؟
أجاب:
— حسام لم يكن يريد أموالك فقط.
سكت لحظة.
— كان يريد شيئًا أكبر.
— ماذا؟
قال:
— السيطرة على الشركة بالكامل.
ثم وضع أمامي مستندًا.
— وكان كريم مجرد أداة.
نظرت إلى المستند.
كان عقدًا قديمًا يحمل توقيع كريم.
لكن التاريخ كان قبل زواجنا بشهر واحد.
اتسعت عيناي.
— ماذا فعل؟
قال الرجل:
— وافق على التعاون مع حسام مقابل الحصول على نسبة من الشركة بعد إتمام الخطة.
شعرت بالغثيان.
ثماني سنوات من الزواج…
ثماني سنوات وأنا أعتقد أنني أحببت رجلًا أحبني.
بينما كان هو منذ البداية يخطط للوصول إلى ما تملكه عائلتي.
لكن الرجل لم ينتهِ.
قال:
— هناك شيء أسوأ.
— ماذا؟
أخرج ورقة أخرى.
— والدك لم يترك لك الشركة فقط.
نظرت إليه.
— ماذا تقصد؟
— ترك لكِ حصة سرية لا يعرف أحد بوجودها.
صمتت.
— أين؟
ابتسم.
— في الشركة نفسها.
ثم قال:
— والحصة التي تبحث عنها المجموعة منذ سنوات… لا يمكن الوصول إليها إلا بمفتاح موجود معك الآن.
نظرت إلى المفتاح الصغير في يدي.
فهمت فجأة لماذا كان أبي يريدني أن أجد الملف.
لكن قبل أن أستطيع طرح أي سؤال، اهتز هاتفي.
رسالة من كريم.
“رنا تعرف الحقيقة الآن. وهي مستعدة للتحدث معك.”
توقفت.
ثم وصلت رسالة ثانية:
“لكنها طلبت شيئًا واحدًا مقابل كل ما تعرفه.”
فتحتها.
وكان طلبها:
“أريد حماية طفلي… لأن كريم قال لي إن الطفل ليس السبب الحقيقي وراء زواجه بي.”
رفعت عيني ببطء.
فأدركت أن الأمر لم يعد مجرد خيانة.
كان هناك سر آخر متعلق بالطفل نفسه.
وسرعان ما اكتشفت أن حمل رنا كان جزءًا من خطة أكبر بكثير مما تخيلت.
الجزء السادس — الطفل لم يكن جزءًا من الخطة كما ظننت
لم أستطع تجاهل رسالة رنا.
اتصلت بها فورًا.
أجابت بعد رنين طويل، وكان صوتها يرتجف:
— سلمى؟
— نعم.
— هل أنتِ وحدك؟
نظرت إلى داليا والرجل الذي كشف لنا الحقيقة.
— نعم، يمكنكِ الكلام.
سكتت لحظات، ثم قالت:
— كريم كذب عليّ أيضًا.
لم أجب.
— قال لي إن زواجه منكِ انتهى منذ أكثر من سنة، وإنه كان ينتظر فقط إنهاء الإجراءات. وقال إن عائلته تعرف كل شيء.
قلت بهدوء:
— وهذا ليس صحيحًا.
— عرفت ذلك بالأمس.
ثم بدأت تبكي.
— عندما واجهته بموضوع التأمين، فقد أعصابه وقال شيئًا جعلني أخاف.
— ماذا قال؟
— قال إن الطفل هو الشيء الوحيد الذي سيجبركِ على التنازل.
تجمدت.
— ماذا؟
— قال إن وجود طفل منه سيجعل صورتكِ أمام الناس سيئة إذا حاولتِ محاربته. وقال إنكِ لن تريدي أن تدخلي في حرب قانونية مع أب طفل.
نظرت إلى داليا.
كانت تستمع إلى المكالمة عبر مكبر الصوت.
قالت رنا:
— لكن هناك شيء لم أفهمه.
— ماذا؟
— كريم كان يعرف أن الحمل سيحدث قبل أن أحمل.
صمتت.
ثم أضافت:




