
### الجزء الثاني: السر اللي عيلة ويتكومب كانت بتحاول تخفيه
فضلت باصة لأبويا وهو بيقلب في الأوراق اللي قدامه، وكل ما كان بيقرأ صفحة، ملامحه كانت بتفضل هادية، كأنه بيقرأ تقرير عادي جدًا، مش مستندات ممكن تغيّر حياة عيلة كاملة.
أما أنا، فكنت حاسة إن فيه حاجة كبيرة بتحصل، حاجة محدش جهزني إني أسمعها.
بصيت للمحامي جوناثان وقلت له:
— ممكن حد يفهمني إيه اللي بيحصل؟ أنا مش فاهمة ليه عيلة جوزي عايزة تاخد بنتي مني، ولا إيه علاقة كل ده بشغل أبويا القديم!
جوناثان سحب كرسي وقعد جنبي، وبعدها فتح الملف وقال:
— هشرح لك كل حاجة، بس محتاجاك تسمعيني للآخر. فيه معلومات لازم تكون واضحة قدامك قبل ما تاخدي أي قرار.
هزيت رأسي بالموافقة، وقلبي بيدق بسرعة.
بدأ كلامه بسؤال خلاني أستغرب.
— إنتِ عارفة إن والد جوزك، السيد إدوارد ويتكومب، عنده استثمارات في شركات ومؤسسات كتير؟
قلت له:
— أيوه، طبعًا. دي حاجة معروفة. هو راجل أعمال كبير، وعيلته عندها شركات وعقارات واستثمارات من سنين طويلة.
— طيب، هل تعرفي إن بعض الشركات المرتبطة باستثماراته كانت محل مراجعات وتحقيقات مالية خلال السنوات الماضية؟
اتسعت عيناي.
— تحقيقات؟ لا، معرفش حاجة عن الموضوع ده!
بصيت لأبويا، لكنه فضل ساكت، وكأنه عايز يسمع بقية الكلام قبل ما يتدخل.
جوناثان كمل:
— مش معنى وجود تحقيقات إن أي شخص متورط في مخالفة، ودي نقطة لازم نكون واضحين فيها. لكن المشكلة إن فيه مستندات ظهرت مؤخرًا بتثير تساؤلات جدية عن بعض المعاملات المالية المرتبطة بشركات العيلة.
سألته بقلق:
— وإيه علاقتي أنا بالموضوع؟
رد عليّ من غير تردد:
— علاقتك ممكن تكون مرتبطة بحاجة موجودة باسمك من غير ما تكوني عارفة حقيقتها بالكامل.
حسيت ببرودة تسري في جسمي.
— تقصد إيه؟
أبويا حط الورقة اللي في إيده على الترابيزة، وقال لأول مرة من ساعة ما دخل الغرفة:
— فاكرة يا بنتي يوم ما طلب منك بريستون تمضي على شوية أوراق علشان يخلص إجراءات تخص البيت؟
حاولت أفتكر.
من حوالي سنة ونص، بريستون كان جاب لي مجموعة أوراق، وقال إن البنك محتاج توقيعي علشان نراجع بيانات الملكية والتأمين.
وقتها كنت مشغولة جدًا بليلى، وكان عندي شغل لازم أخلصه، فطلب مني أمضي في الأماكن اللي علّم عليها.
أنا وثقت فيه، وما تخيلتش إنه ممكن يطلب مني حاجة تضرني.
قلت لأبويا:
— أيوه، فاكرة. قال لي إنها إجراءات روتينية تخص البيت.
سألني:
— قريتي كل ورقة قبل ما تمضي؟
نزلت عيني للأرض.




