
أكيد، نكمل من اللحظة التي كشفت فيها مريم أنها كانت من زوجها، مع الحفاظ على التشويق وتغيير الأسماء والمدن.
الجزء الثاني — السر الذي أخفته مريم
ظل حسان واقفًا مكانه، غير قادر على استيعاب ما قالته مريم.
أما سعاد فانحنت بجوارها، وأمسكت بيدها الباردة.
—مريم، اسمعيني جيدًا. أنتِ في حالة خطيرة، والطفل يحتاج إلى رعاية طبية فورًا. أخبريني فقط… ممّن كنتِ ؟
فتحت مريم عينيها بصعوبة.
نظرت إلى حسان، ثم إلى سعاد.
وكان الخوف واضحًا في عينيها.
—من ياسر.
ساد الصمت.
قال حسان: زوجك؟—لكنه ليس الشخص الوحيد الذي يجب أن أخاف منه.
اقتربت سعاد أكثر.
—ماذا فعل بك؟
حاولت مريم أن تتحدث، لكن صوتها .
ناولتها سعاد قليلًا من الماء.
ارتشفت مريم نقطة صغيرة، ثم قالت:
—قبل ثلاثة أيام اكتشفت شيئًا في هاتفه.
—ماذا اكتشفتِ؟
أغمضت مريم عينيها، وكأنها تستعيد .
—وجدت رسائل بينه وبين رجل لا أعرفه. كانوا يتحدثون عني… وعن الطفل.
تبادل حسان وسعاد النظرات.
تابعت مريم:
—في البداية ظننت أن الأمر يتعلق بديون أو مشكلة مالية. لكنني قرأت الرسائل كاملة.
توقفت لحظة.
ثم قالت:
—كانوا يريدون أن يأخذوا طفلي مني.
شهقت سعاد.
—ماذا؟
—لم يكن الأمر مجرد ثم رفعت مريم يدها بصعوبة. —صورت الرسائل قبل أن يحذفها.
نظر حسان إليها باهتمام. —أين الصور؟ ابتسمت مريم ابتسامة ضعيفة. —في مكان لن يستطيع ياسر الوصول إليه. قبل أن يسألها حسان عن المكان، سُمع صوت محرك سيارة من بعيد.
تجمد الجميع.
رفع حسان رأسه.
كان صوت سيارة يقترب من الطريق الجبلي.
قالت سعاد:
—هل يمكن أن يكون فريق الإنقاذ؟
هز حسان رأسه.
—ليس بهذه السرعة.
وقف وأشار إليها أن تلتزم الصمت.
ثم تحرك نحو أعلى المنحدر.
اختفى خلف الأشجار، وأخذ يراقب الطريق.
وبعد أقل من دقيقة ظهرت سيارة دفع رباعي سوداء.
توقفت قرب المكان الذي وجدوا فيه حقيبة مريم.
نزل منها رجلان.
كان أحدهما يرتدي معطفًا أسود.
والآخر يحمل هاتفًا في يده.
قال الرجل الأول:
—فتشوا المنطقة.
شعرت سعاد بقشعريرة.
عادت بسرعة إلى مريم وهمست:
—هل تعرفينهما؟
فتحت مريم عينيها.
وبمجرد أن رأت الرجلين من بعيد، تغير وجهها.
—إنهما هنا.
—من؟
—الرجل الذي كان يرسل الرسائل إلى ياسر…
ثم أضافت:
—والرجل الآخر هو الذي كان يراقب منزلنا.
أمسكت سعاد بيدها بقوة.
—لا تتحركي.
لكن المشكلة كانت أن مريم لم تكن قادرة أصلًا على الحركة.
كان جسدها منهكًا، وحرارة بطنها هي الشيء الوحيد الذي جعل سعاد تتمسك بالأمل.
في هذه الأثناء، عاد حسان من بين الأشجار.
انحنى وقال بصوت خافت:




