روايات وقصص

الجزء الاخير

الجزء السابع

في صباح اليوم التالي، وصلت إلى محطة الرمل قبل الموعد بعشرين دقيقة.

لكنني لم أذهب وحدي.

كنت قد أرسلت نسخة من الرسالة إلى محاميتي، وأخبرتها بمكان اللقاء.

جلست في مقهى قريب، وأبقيت هاتفي يسجل كل شيء.

في التاسعة تمامًا، دخل رجل مسن يرتدي معطفًا رماديًا.

توقف أمام طاولتي وقال:

— ندى؟

قلت:

— أيوه.

جلس أمامي.

— أنا اسمي محمود الشاذلي.

لم أعرفه.

سألته:

— إنت اللي بعت الرسالة؟

أومأ.

ثم أخرج ظرفًا قديمًا.

— أنا كنت شغال مع والدك.

فتحت الظرف.

وجدت صورة قديمة.

كان والدي يقف أمام نفس المنزل الذي أعيش فيه الآن.

لكن المفاجأة أنني رأيت في الصورة أمي، ونوال، وفؤاد.

قلت:

— إيه اللي بيجمعهم كلهم؟

قال محمود:

— لأنهم كانوا شركاء في مشروع واحد.

شعرت بصدمة.

— مشروع إيه؟

قال:

— والدك كان مهندسًا، وكان يشتري الأراضي القديمة ويعيد تطويرها. نوال كانت شريكته المالية، وفؤاد كان مسؤولًا عن الجانب العقاري.

— وأمي؟

نظر إليّ طويلًا.

— أمك كانت تعرف كل شيء.

قلت:

— طيب ليه أمي كتبت إنها لا تثق في نوال؟

أخرج ورقة.

— لأن نوال خانتهم.

بدأ يشرح.

قبل أكثر من عشرين عامًا، اكتشف والدي أن نوال وفؤاد كانا يحاولان بيع جزء من الأراضي دون علمه.

واجههما.

وانتهت الشراكة.

لكن نوال لم تتقبل الأمر.

قال محمود:

— والدك نقل ملكية البيت بعيدًا عن أيديهم، وكتب ترتيبات تضمن إنه في النهاية يبقى ليكِ.

سألته:

— وليه أنا؟

ابتسم بحزن.

— لأن والدك كان عارف إن الناس دي مش هتنسى العقار.

ثم أعطاني ورقة أخرى.

— وكان عايزك تعرفي الحقيقة عندما تكوني قوية بما يكفي.

نظرت إلى الورقة.

كانت رسالة بخط والدي.

««يا ندى، لو وصلتك الرسالة دي، يبقى أنا ما قدرتش أقول لك كل حاجة بنفسي. البيت مش مجرد بيت. هو آخر شيء احتفظت به بعيدًا عن الناس اللي خانتني.»»

بدأت الدموع تنزل من عيني.

لكنني تابعت القراءة.

««وأهم شيء، لا تسمحي لأي شخص أن يقنعك بأن الزواج يعني التخلي عن حقك.»»

أغلقت الرسالة.

قلت:

— ليه محدش قال لي الكلام ده قبل كده؟

أجاب محمود:

— لأن والدتك طلبت منا السكوت.

— ليه؟

قال:

— كانت خايفة عليكِ.

ثم سكت.

— وخافت إن نوال تعرف إنك عارفة الحقيقة.

—

عدت إلى المنزل وأنا أحاول استيعاب كل شيء.

لكن بمجرد أن دخلت، وجدت كريم جالسًا في غرفة المعيشة.

قال:

— كنت مستنيك.

قلت:

— إنت عرفت إني خرجت فين؟

— حسام قال لي.

— حسام لسه بيتواصل معاك؟

— أيوه.

جلست أمامه.

— كريم، إنت كنت عارف إن أمي ونوال يعرفوا بعض؟

خفض رأسه.

— عرفت قبل جوازنا.

شعرت بالغضب.

— قبل جوازنا؟

— أيوه.

— وإنت اخترت تتجوزني رغم إنك عارف؟

قال:

— أنا ما كنتش عارف كل الحقيقة.

— بس كنت عارف إن فيه سر متعلق بالبيت.

صمت.

قلت:

— مين اللي طلب منك تتجوزني؟

رفع عيني إليّ.

لم يجب.

قلت:

— كريم، دي آخر فرصة.

قال:

— عماد.

توقفت.

— عماد؟

— هو اللي عرفني بيكِ.

شعرت بصدمة.

كنت أظن أنني التقيت كريم صدفة.

لكن اتضح أن شخصًا ما كان يخطط لهذا الزواج منذ البداية.

قال كريم:

— عماد قال لي إنك مختلفة عن عيلتك، وإنك صاحبة البيت.

— وكان عارف إني هتجوزك؟

— أيوه.

— يعني الجواز كان جزءًا من الخطة؟

هز رأسه ببطء.

— في البداية، أيوه.

لم أستطع الكلام.

ثلاث سنوات من حياتي.

كل لحظة.

كل وعد.

كل كلمة حب.

وكل مرة قال فيها كريم إنه اختارني لأنه أحب شخصيتي…

ربما كانت مجرد خطة.

—

وقفت.

قلت:

— أنا مش عايزة أشوفك تاني.

قال:

— ندى، اسمعيني.

— سمعت كفاية.

— أنا فعلًا حبيتك.

ضحكت بمرارة.

— حتى لو صدقتك، الحب اللي يبدأ بخطة سرقة مش حب.

خرج كريم.

وبقيت وحدي.

لكنني لم أكن حزينة كما توقعت.

كنت غاضبة.

والغضب جعلني أكثر تركيزًا.

—

بعد ساعات، اتصلت محاميتي.

قالت:

— ندى، عندي خبر.

— إيه؟

— الشرطة بدأت تتحرك رسميًا في موضوع المستندات المزورة.

— وفؤاد؟

— لقوه.

توقفت.

— فين؟

— في مطار برج العرب.

— كان بيهرب؟

— كان بيحاول يغادر البلاد.

ثم قالت:

— لكن فيه شيء أخطر.

— إيه؟

— كان يحمل حقيبة فيها مستندات.

— مستندات إيه؟

— جزء من أوراق والدك القديمة.

شعرت أن قلبي توقف.

— هل فيها الملف الأزرق؟

— لا.

— أمال إيه؟

قالت:

— ملف أخضر.

تذكرت فورًا جملة أمي.

“ابحثي عن الملف الأزرق.”

لماذا كان هناك ملف أخضر أيضًا؟

—

في المساء، ذهبت إلى مكتب المحامية.

كان فؤاد قد سلم جزءًا من الأوراق بعد توقيفه.

فتحنا الملف الأخضر.

في الصفحة الأولى كان هناك اسم والدي.

وفي الصفحة الثانية اسم نوال.

لكن في الصفحة الثالثة…

كان هناك اسم كريم.

قلت:

— كريم؟

قالت المحامية:

— واضح إن الموضوع أقدم من زواجكم.

تابعت القراءة.

كانت هناك تحويلات مالية باسم كريم قبل سنوات من زواجه بي.

لكن التواريخ كانت غريبة.

لقد كان كريم يحصل على أموال من شخص مرتبط بالمشروع القديم.

والأغرب أن إحدى التحويلات تمت قبل أن أتعرف إليه بثلاث سنوات.

قلت:

— مين كان بيبعت له الفلوس؟

وضعت المحامية إصبعها على اسم في المستند.

قرأته.

ثم قالت:

— نوال.

لكن هذا لم يكن الجزء الأكثر صدمة.

في أسفل المستند كانت هناك ملاحظة مكتوبة بخط اليد:

«إذا فشلت الخطة الأولى، استخدموا الخطة الثانية.»

سألت:

— إيه الخطة الثانية؟

لم تجب المحامية.

لأنها كانت تقرأ الصفحة التالية.

ثم رفعت عينيها إليّ ببطء.

— ندى…

— إيه؟

قالت:

— الخطة الثانية لم تكن الاستيلاء على البيت.

— أمال؟

أدارت الورقة نحوي.

وكانت الجملة الأخيرة واضحة:

«إذا لم تتنازل ندى عن المنزل، يجب اتهامها بجريمة مالية لا تستطيع الخروج منها.»

شعرت بأن الدم تجمد في عروقي.

لقد اكتشفت أن محاولة سرقة البيت لم تكن نهاية الخطة.

كانت مجرد الخطة الأولى.

أما الخطة الثانية…

فكانت تهدف إلى تدمير حريتي وسمعتي ومستقبلي بالكامل.

وفي أسفل الصفحة كان هناك اسم الشخص المسؤول عن تنفيذها.

وعندما قرأته…

لم أصدق عيني.

كان اسم شخص لم أتوقع أبدًا أن يكون متورطًا.
الجزء الثامن

ظللت أحدق في الاسم الموجود أسفل الصفحة.

شعرت بأن يدي أصبحت باردة.

قلت لمحاميتي:

— إنتِ متأكدة؟

أجابت:

— للأسف، الاسم واضح جدًا.

كان الشخص المسؤول عن تنفيذ الخطة الثانية هو حسام، ابن خالتي.

الشخص الذي اتصل بي وحاول إقناعي أنه مجرد وسيط.

الشخص الذي ادعى أنه لم يكن يعرف الحقيقة كاملة.

اتضح أنه كان جزءًا من الخطة منذ البداية.

لكنني لم أكن مستعدة لتصديق ذلك بسهولة.

قلت:

— عايزة أشوف كل المستندات المتعلقة بحسام.

بدأت المحامية في ترتيب الأوراق.

وبعد دقائق، اكتشفنا شيئًا غريبًا.

حسام لم يكن يحصل على أموال من كريم أو عماد فقط.

كان يتلقى مبالغ من شركة وهمية مرتبطة بفؤاد.

قلت:

— يعني حسام كان بيقبض منهم؟

— أيوه.

— مقابل إيه؟

أشارت إلى مستند.

— تنفيذ الخطة الثانية.

بدأت أقرأ.

كان المطلوب منه إنشاء حسابات إلكترونية مزيفة باسمي، وتحويل بعض الأموال إليها، ثم تقديم بلاغ يوحي بأنني أختلس أموالًا من شركة.

الخطة كانت بسيطة وخطيرة في الوقت نفسه.

يصنعون أدلة مزيفة.

ثم يرسلونها إلى الجهات المختصة.

وبعدها يظهرون أمام الجميع كأنهم الضحايا.

أما أنا…

فسأصبح المتهمة.

قلت:

— كانوا عايزين يلبسوني قضية؟

أجابت المحامية:

— بالضبط.

شعرت بالغضب.

ليس لأنهم حاولوا أخذ بيتي فقط.

بل لأنهم كانوا مستعدين لتدمير حياتي بالكامل.

—

في تلك الليلة، تلقيت اتصالًا من حسام.

هذه المرة قررت الرد.

قال:

— ندى، لازم نتكلم.

قلت:

— اتفضل.

— أنا ما كنتش عايز الموضوع يوصل لكده.

— بس وصلت له.

صمت.

قلت:

— أنت كنت جزء من الخطة.

— أنا غلطت.

— أخدت فلوس منهم؟

لم يجب.

— حسام، أخدت فلوس؟

قال:

— أيوه.

أغمضت عيني.

كنت أتمنى أن ينكر.

لكنه اعترف.

— كنت محتاج الفلوس.

قلت:

— وعشان الفلوس كنت مستعد تدمرني؟

— أنا ما كنتش عارف إنهم هيعملوا كل ده.

ضحكت بحزن.

— كل واحد فيكم بيقول نفس الجملة.

ثم قلت:

— “ما كنتش عارف.”

— لكنك كنت عارف إنهم بيزوروا أوراق.

صمت.

— وكنت عارف إنهم عايزين ياخدوا البيت.

صمت.

— وكنت عارف إنهم بيخططوا يتهموني.

قال أخيرًا:

— أيوه.

قلت:

— يبقى عارف كل حاجة.

ثم سألته:

— مين اللي كان بيقود الخطة؟

تردد.

— فؤاد.

— غلط.

صمت.

قلت:

— مين؟

تنفس بعمق.

ثم قال:

— عماد مش هو العقل المدبر.

سألته:

— أمال مين؟

قال:

— نوال.

تجمدت.

— نوال؟

— أيوه.

— فؤاد كان بيمولها، وعماد كان بينفذ، وكريم كان جزء من الخطة… لكن نوال هي اللي بدأت كل حاجة.

أغلقت عيني.

كنت قد توقعت ذلك.

لكنني لم أتوقع السبب.

سألته:

— ليه؟

قال:

— لأنها كانت مقتنعة إن البيت كان حقها من البداية.

—

في اليوم التالي، ذهبت إلى نوال.

كانت جالسة وحدها في غرفة المعيشة.

وضعت الملف أمامها.

قلت:

— أنا عرفت كل حاجة.

نظرت إليّ.

— إيه اللي عرفتيه؟

— إنكِ كنتِ عايزة البيت من قبل ما أتجوز كريم.

لم تتكلم.

— وعرفت إنكِ كنتِ شريكة مع أبويا في مشروع قديم.

ظلت صامتة.

— وعرفت إن أبويا أنهى الشراكة.

بدأت دموعها تنزل.

ثم قالت:

— أبوكِ ظلمني.

قلت:

— ظلمك إزاي؟

— كان المفروض نصيبنا يفضل موجود.

— بس الورق بيقول إنكِ وافقتِ على إنهاء الشراكة.

صرخت:

— لأنه خد كل حاجة!

— وأنتِ قررتِ تنتقمي من بنته؟

لم تجب.

قلت:

— حتى الكاميرا؟

خفضت رأسها.

— أيوه.

— ليه؟

قالت:

— كنت عايزة أخوفك.

— وتسجيلاتي؟

— عشان تجبري نفسك على الرحيل.

— والدين الوهمي؟

قالت:

— عشان توقعي.

نظرت إليها بذهول.

ثم سألت:

— وكريم؟

قالت:

— كريم ابني.

— يعني مستعدة تخربي حياته عشان البيت؟

صرخت:

— كنت بحميه!

قلت:

— لا.

ثم اقتربت منها.

— كنتِ بتحمي طمعك.

—

لكن نوال لم تكن قد قالت كل شيء.

وقبل أن أغادر، قالت:

— في حاجة إنتِ لسه ما تعرفيهاش.

توقفت.

— إيه؟

قالت:

— أنا ما كنتش عايزة البيت عشان أبيعُه.

— أمال؟

نظرت إليّ بعينين مليئتين بالحقد.

— لأن البيت فيه شيء تركه أبوكِ.

شعرت بالارتباك.

— إيه؟

قالت:

— خزنة.

تجمدت.

— خزنة؟

— تحت الأرض.

— فين؟

ابتسمت.

— في مكان ما حدش يعرفه غيري.

قلت:

— وإيه اللي فيها؟

قالت:

— المستند الأصلي.

— مستند إيه؟

قالت:

— المستند اللي يثبت إن والدك لم يكن المالك الحقيقي للعقار.

شعرت بالصدمة.

لكنني تمالكت نفسي.

— لو المستند موجود، ليه ما استخدمتوهش من البداية؟

ضحكت.

— لأننا لم نكن نعرف مكانه.

— وإنتِ عرفتي؟

قالت:

— والدتك قالت لي قبل موتها.

توقفت.

— أمي؟

— أيوه.

— مستحيل.

قالت:

— والدتك كانت تعرف أنني أبحث عنه.

ثم اقتربت مني وقالت:

— لكنكِ لا تعرفين أين الخزنة.

خرجت من المنزل.

لم أصدق كلامها بالكامل.

لكنني كنت أعرف أن هناك شيئًا مخفيًا في البيت.

عدت إلى المنزل وبدأت أبحث.

راجعت المخازن.

الجدران.

الأرضيات.

الخزائن.

حتى غرفة والدي القديمة.

وبعد ساعات، وجدت شيئًا غريبًا.

خلف لوحة قديمة في غرفة المكتب كان هناك تجويف صغير.

فتحته.

وجدت مفتاحًا معدنيًا.

ومعه ورقة واحدة.

كانت بخط أمي:

«هذا المفتاح لا يفتح الخزنة… بل يفتح الباب الذي يقود إليها.»

رفعت رأسي.

كان هناك باب صغير خلف إحدى خزائن الكتب.

وبمجرد أن حركتها…

سمعت صوت قفل قديم.

تجمدت في مكاني.

فتحت الباب.

كان خلفه درج ضيق ينزل إلى أسفل المنزل.

أشعلت المصباح.

ونزلت.

وفي نهاية الدرج وجدت بابًا حديديًا.

وضعت المفتاح.

استدار القفل.

وانفتح الباب ببطء.

دخلت.

وفي منتصف الغرفة كانت هناك خزنة كبيرة.

لكن على بابها لوحة معدنية تحمل جملة واحدة:

«لا تفتحيها إلا إذا أردتِ معرفة لماذا تزوجك كريم.»

وقفت أمامها عاجزة عن الحركة.

لأنني أدركت أن الحقيقة التي كنت أبحث عنها طوال الأيام الماضية…

كانت موجودة تحت منزلي طوال الوقت.

ومعها الإجابة عن السؤال الذي ظل يطاردني:

هل كريم أحبني فعلًا… أم أن زواجي منه كان جزءًا من خطة بدأت قبل أن أعرف اسمه أصلًا؟
الجزء قبل الأخير

وقفت أمام الخزنة لدقائق طويلة.

كانت الجملة المحفورة على بابها تدور في رأسي:

«لا تفتحيها إلا إذا أردتِ معرفة لماذا تزوجك كريم.»

وضعت يدي على القفل.

ثم تراجعت.

لم أكن خائفة من محتويات الخزنة بقدر خوفي من الإجابة.

هل كان الرجل الذي عشت معه ثلاث سنوات يخطط للزواج مني منذ البداية؟

أخذت نفسًا عميقًا، وأدخلت المفتاح.

انفتح القفل.

رفعت الباب ببطء.

في الداخل كان هناك ظرف كبير، وملف بني، وعدة صور قديمة، ومسجل صوت صغير.

أخذت المسجل أولًا.

ضغطت زر التشغيل.

جاء صوت والدي.

عرفته فورًا.

— ندى، لو إنتِ بتسمعي الرسالة دي، يبقى حصل اللي كنت خايف منه.

تجمدت.

أكمل والدي:

— أنا حاولت أحميكِ من ناس طمعانة في البيت، لكن فيه حاجة لازم تعرفيها. الشخص اللي هيحاول يقرب منك بسبب البيت مش هيكون غريب.

توقفت الرسالة.

ثم عادت للعمل.

— هيكون شخص من العيلة… أو شخص هتعتقدي إنه من العيلة.

شعرت بقشعريرة.

ثم قال:

— لو كريم ظهر في حياتك، لازم تعرفي إن ظهوره مش صدفة.

السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى