قصص وروايات

القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

سمعت أنفاسه تتغير.

«ليلى… لا تدخلي في أشياء لا تفهمينها.»

«أنا أفهم الآن أكثر منك.»

ثم أغلقت الهاتف.

بعد دقائق وصلتني رسالة منه.

«قابليتي وحدك.»

هذه المرة لم أذهب.

أرسلت الرسالة إلى مروان.

وبعد ساعة واحدة…

ظهر آدم أمام مكتبي المحامي.

لم يكن معه أحد.

دخل وجلس.

ولأول مرة منذ سنوات، لم يكن يبدو كرجل يملك كل شيء.

كان يبدو كرجل خائف.

قال:

«أمي كانت تريد الأولاد.»

«لا تحاول تبرير ما فعلته.»

«لم أكن أملك السيطرة على كل شيء.»

ضحكت.

«أنت سرقت طفلي.»

خفض رأسه.

«كنت أحاول حمايتك.»

«من ماذا؟»

رفع عينيه.

«من أمي.»

ثم قال:

«نوال لم تكن تخشى أن تكون نور فتاة.»

توقفت.

«ماذا كانت تخشى؟»

قال:

«كانت تخشى أن تعرفي الحقيقة.»

«أي حقيقة؟»

أخرج ظرفًا.

«أن والدك لم يكن مفلسًا عندما مات.»

تجمدت.

«ماذا؟»

«كان يملك حصة كبيرة في الشركة.»

ثم أضاف:

«وكان يعرف أن نوال تخطط للاستيلاء عليها.»

قلت:

«وأنت؟»

«كنت في العشرينات. كنت أضعف منها.»

حدقت فيه.

«ولهذا أخذت طفلي؟»

أغلق عينيه.

«أمي قالت إنك لن تكوني آمنة إذا عرفتِ.»

«وأنت صدقتها؟»

«كنت جبانًا.»

كانت هذه أول مرة يعترف فيها آدم بالحقيقة.

لكنني لم أشعر بالشفقة.

قلت:

«أين هالة؟»

تغير وجهه.

«من أخبرك عنها؟»

«إذن أنت تعرفها.»

لم يجب.

فهمت.

قلت:

«أنت تعرف ماذا حدث لها.»

وقف.

«ليلى، توقفي الآن.»

«هل قتلتها؟»

ارتجف.

«لا.»

«إذن من قتلها؟»

نظر إليّ.

ثم قال:

«أمي.»

وفي تلك اللحظة…

سمعنا صوتًا خلف الباب.

كانت نوال.

وقد سمعت كل شيء.

الجزء الخامس — اعتراف نوال

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى