
الجزء الثاني والاخير
ظل فرد الشرطة العسكرية يحدق في الشاشة لثوانٍ، وكأنه يريد أن يتأكد من أن عينيه لم تخدعاه.
ثم رفع رأسه نحوي.
«حضرتك… ممكن تتفضلي معايا لو سمحتي؟»
ابتسمت بهدوء.
«طبعًا.»
لكن نادية تدخلت فورًا.
«شايف؟! قلت لك إنها ! خدها فورًا!»
التفت إليها الشاب بهدوء.
«مدام، من فضلك اسمحي لي أكمل إجراءات التحقق.»
ردت بعصبية:
«إجراءات إيه؟ أنا اللي قدمت البلاغ! الست دي مش ضابطة!»
هذه المرة لم يرد عليها.
أخذ جهاز الاتصال الخاص به، وقال بصوت رسمي:
«إلى نقطة الأمن الرئيسية… محتاج تأكيد فوري على هوية صاحبة البطاقة الموجودة أمامي.»
ساد الصمت من جديد.
كريم اقترب من والدته.
«ماما، كفاية.»
لكنها أبعدت يده عنها.
«لا، مش كفاية! أنا عارفة النوعية دي. أكيد حد ساعدها تدخل المكان.»
نظرت إليه.
لم أشعر بالغضب.
الغريب أنني شعرت بالشفقة.
سبع سنوات كاملة، وهي تصر على أنني أقل مما أنا عليه.
والآن كانت الحقيقة تقف أمامها مباشرة.
لكنها كانت لا تزال تحاول الهروب منها.
فجأة، جاء صوت من خلفنا:
«في مشكلة هنا؟»
استدار الجميع.
كان أحد كبار الضباط قد اقترب من المكان.
كان يعرفني جيدًا.
بمجرد أن رآني، تغيرت ملامحه.
«قائد… حضرتك هنا؟»
ارتبكت نادية.
نظرت إليه، ثم إليّ.
«قائد؟»
لم يجبها.
بل أدى لي التحية العسكرية بكل احترام.
ورددت التحية.
هنا بدأ عدد من الموجودين يفهمون أن المسألة أكبر بكثير مما كانت تتخيله نادية.
قال الضابط:
«هل حصل شيء يا سيادة القائد؟»
أجبت بهدوء:
«كان فيه شكوى بخصوص هويتي.»
نظر إلى فرد الشرطة العسكرية.
فقال الشاب:
«تم تقديم بلاغ بأنها تنتحل صفة عسكرية.»
ساد صمت ثقيل.
ثم نظر الضابط إلى نادية.
«حضرتك اللي قدمتي البلاغ؟»
قالت بثقة بدأت تتراجع:
«أيوه… أنا متأكدة إنها مش ضابطة.»
سألها:
«متأكدة؟»
«طبعًا.»
رفع حاجبه.
ثم قال:
«يبقى حضرتك محتاجة تعرفي حاجة مهمة جدًا.»
أشار إلى البطاقة.
«الست دي مش مجرد ضابطة.»
توقفت أنفاس نادية.
وأضاف:
«دي المسؤولة عن جزء أساسي من تنظيم الحفل اللي حضرتك موجودة فيه.»
بدأت الهمسات تنتشر في القاعة.
لكن المفاجأة الحقيقية لم تكن قد ظهرت بعد.
فرد الشرطة العسكرية كان لا يزال يحدق في شاشة الجهاز.
ثم قال:
«سيدي… ظهر تنبيه إضافي على النظام.»
اقترب الضابط منه.
قرأ الشاشة.
ثم تغير وجهه.
سأله:
«متأكد؟»
«أيوه يا فندم.»
ثم نظر إليّ.
«الرتبة والبيانات كلها صحيحة.»
توقف لحظة.
«لكن فيه صلاحيات إضافية مرتبطة بالهوية.»
نادية لم تفهم.
«يعني إيه صلاحيات؟»
لم يجبها أحد.
أما أنا فقلت:
«يعني إن البطاقة دي مش بطاقة تعريف عادية.»
بدأت نادية تتوتر.
«طب… هي مين بالضبط؟»
نظر الضابط إليها.
ثم قال:
«هي مش موظفة إدارية زي ما حضرتك كنتِ بتقولي.»
أضاف:
«هي ضابطة خدمت في البحرية لأكتر من أربعة عشر سنة، وشغلت مواقع حساسة، وحاليًا واحدة من القيادات المسؤولة عن الملف اللي بيتنظم عشانه جزء من الحفل الليلة دي.»
تراجعت نادية خطوة.
وجهها فقد لونه.
أما كريم فظل واقفًا دون كلام.
التفتت إليه والدته.
«إنت كنت عارف؟»
رفع عينيه إليها.
«طبعًا.»
صرخت:
«وما قلتليش؟!»
رد بهدوء:
«أنا قلت لك من البداية.»
«قلت لي إنها بتشتغل في البحرية!»
«لأ يا أمي… أنا قلت لك إنها ضابطة.»
لم تجد ما ترد به.
لكنها حاولت إنقاذ نفسها.
«أنا… أنا كنت فاكرة إنها رتبة بسيطة.»
نظرت إليها.
«وده كان هيفرق؟»
لم تجب.
اقتربت منها خطوة.
«لو كنت ضابطة برتبة أقل، كان اتهامك ليا هيبقى مقبول؟»
خفضت عينيها.
قلت:
«المشكلة مش إنك ما كنتيش عارفة رتبتي.»
«المشكلة إنك عمرك ما حاولتي تعرفيني أصلًا.»
ساد الصمت.
ثم حدث شيء لم أتوقعه.
تقدم أحد الضباط الذين كانوا يقفون في الجانب الآخر من القاعة.
وقال:
«سيادة القائد، ممكن أقول كلمة؟»
أومأت له.
قال:
«إحنا كلنا هنا عارفين حضرتك من سنين.»
ثم نظر إلى نادية.
«وعارفين كويس حجم المسؤوليات اللي حضرتك شيلتيها.»
ضابط آخر اقترب.
ثم ثالث.
وفجأة، وجدت نفسي وسط مجموعة من الضباط الذين يعرفون مسيرتي المهنية، وكل واحد منهم كان يذكر موقفًا عمل معي فيه.
واحد تحدث عن مهمة بحرية.
وآخر عن أزمة تعاملت معها.
وثالث عن اجتماع مهم أنقذته في اللحظة الأخيرة.
أما نادية فكانت تسمع كل كلمة.
ولأول مرة، كانت ترى حياتي الحقيقية دون أن تستطيع التقليل منها.
لكنني لم أكن أريد إذلالها.
رفعت يدي.
«خلاص.»
سكت الجميع.
قلت:
«أنا مش محتاجة حد يثبت لها أنا مين.»
ثم نظرت إلى نادية مباشرة.
«ولا محتاجة اعتذار قدام الناس.»
اقترب كريم مني.
«أنا آسف.»
نظرت إليه.
قال:
«آسف إني كنت كل مرة بقول لك استحملي… بدل ما أقف وأقول لها توقف.»
كانت تلك الجملة أكثر شيء آلمني.
لأنها كانت الحقيقة.
لم تكن نادية وحدها هي المشكلة.
كان صمتيما الطويل هو الذي سمح لها بالاستمرار.
أخذت نفسًا عميقًا.
ثم قلت:
«اللي حصل النهارده مش بسبب رتبة.»
«اللي حصل بسبب سبع سنين من التقليل.»
نادية بدأت تبكي.
قالت بصوت منخفض:
«أنا… ما كنتش أعرف.»
هززت رأسي.
«كنتِ تقدري تعرفي.»
ثم استدرت لأعود إلى الحفل.
لكن قبل أن أخطو خطوة واحدة، جاء صوت من خلفي:
«سيادة القائد… لحظة لو سمحتي.»
كان أحد المسؤولين الأمنيين.
أعطاني إشارة أن أتبعه.
ابتعدنا عدة خطوات عن الحاضرين.
ثم قال بصوت منخفض:
«في حاجة تانية ظهرت على النظام بعد فحص البطاقة.»
نظرت إليه.
«إيه؟»
قال:
«الهوية الخاصة بحضرتك مرتبطة بتكليف سري، وتم إرسال تحديث جديد قبل أقل من ساعة.»
توقفت.
«تحديث بخصوص إيه؟»
نظر حوله ليتأكد أن أحدًا لا يسمع.
ثم قال:
«بخصوص العملية اللي كنتِ متابعة تفاصيلها خلال الأشهر اللي فاتت.»
شعرت أن الموضوع أخذ منحنى مختلفًا تمامًا.
سألته:
«هل حصل شيء؟»
أجاب:
«أيوه.»
ثم ناولني هاتفه.
نظرت إلى الشاشة.
وكان هناك اسم واحد فقط في الرسالة.
اسم لم أره منذ سنوات.
وفي اللحظة التي قرأته فيها…
عرفت أن الليلة لم تكن مجرد ليلة انكشفت فيها حقيقتي أمام حماتي.
كان هناك سبب آخر جعل هويتي تظهر على النظام في هذه اللحظة تحديدًا.
وسبب أخطر بكثير مما كنت أتخيل.
حدقت في الاسم الموجود على الشاشة.
لثوانٍ، لم أستطع أن أقول شيئًا.
كان اسمًا لم أره منذ سبع سنوات.
اسم شخص كنت أعتقد أنني لن أسمع عنه مرة أخرى.
رفعت عيني إلى المسؤول الأمني وقلت:
«إنت متأكد إن الرسالة دي وصلت دلوقتي؟»
أجاب:
«وصلت من حوالي خمسين دقيقة.»
«ومين اللي أصدر التحديث؟»
تردد لحظة.
ثم قال:
«القيادة المركزية.»
شعرت بقلبي يخفق أسرع.
كان هناك شيء غير طبيعي.
لو كان الأمر متعلقًا بالاحتفال فقط، لما تم تحديث بياناتي بهذه الطريقة.
ولو كان مجرد إجراء أمني، لما ظهر اسم ذلك الشخص.
قلت:
«عايز أعرف كل التفاصيل.»
أجاب:
«مش هنا. لازم نروح غرفة العمليات.»
قبل أن أتحرك، سمعت صوت كريم خلفي.
«في إيه؟»
التفت إليه.
كان يقف على بعد خطوات، وملامحه مليئة بالقلق.
لم أستطع إخباره بكل شيء.
قلت:
«موضوع شغل.»
اقترب أكثر.
«خطير؟»
نظرت إلى عينيه.
«لسه مش عارفة.»
ثم التفت إلى المسؤول الأمني.
«خلي إجراءات الحفل مستمرة.»
أومأ.
تحركت معه نحو الباب الجانبي.
لكن قبل أن أغادر القاعة، سمعت صوت نادية.
«استني.»
توقفت.
التفت إليها.
كانت واقفة وسط القاعة وحدها تقريبًا.
الفستان الأزرق الذي كانت ترتديه لم يعد يبدو أنيقًا كما كان منذ ساعة.
كانت عيناها محمرتين.
قالت:
«أنا آسفة.»
لم أتحرك.
تابعت:
«أنا غلطت في حقك.»
نظرت إليها بهدوء.
«أيوه.»
خفضت رأسها.
«بس والله ما كنت أعرف إنك بالدرجة دي.»
كانت تلك الجملة كافية لتخبرني أنها لم تفهم الدرس بالكامل.
قلت:
«وده بالضبط اللي بحاول أوضحه لك يا نادية.»
رفعت عينيها.
«قيمتي ما بتبدأش من رتبتي.»
ساد الصمت.
ثم قلت:
«حتى لو كنت موظفة عادية زي ما كنتِ فاكرة، ما كانش من حقك تقللي مني.»
لم تستطع الرد.
تركتها وخرجت.
—
بعد دقائق، كنت داخل غرفة العمليات.
أُغلقت الأبواب خلفي.
وضعت المسؤولية الأمنية ملفًا أمامي.
فتحت الملف.
كانت هناك صور وتقارير وتحركات مالية ومعلومات عن شركة خاصة.
لكن أكثر شيء لفت انتباهي كان اسم الشخص الموجود في الصفحة الأولى.
كان هو نفسه الاسم الذي رأيته على الشاشة.
«هو رجع؟»
سألت.
قال المسؤول:
«من أسبوع تقريبًا.»
«وفين؟»
«الإسكندرية.»
رفعت عيني إليه.
«ليه ما اتبلغتش؟»
«كان تحت المراقبة.»
«وليه دلوقتي؟»
وضع أمامي ورقة أخرى.
«لأننا اكتشفنا اتصالًا بينه وبين شخص موجود في محيط الحفل الليلة.»
نظرت إلى الورقة.
«مين؟»
أشار إلى اسم في أسفل الصفحة.
قرأته.
وتجمدت.
كان اسم شخص أعرفه جيدًا.
شخص لم يكن من المفترض أن تكون له أي علاقة بهذا الملف.
قلت:
«إنت متأكد؟»
«أيوه.»
«فين الشخص ده دلوقتي؟»
«في القاعة.»
وقفت فورًا.
«مين؟»
أجاب:
«زوجك.»
شعرت وكأن الأرض توقفت للحظة.
«كريم؟»
«أيوه.»
لم أصدق.
«مستحيل.»
قال:
«إحنا مش بنقول إنه متورط. بنقول إن اسمه ظهر في سجل الاتصالات.»
جلست مرة أخرى.
بدأ عقلي يراجع كل شيء.
تصرفات كريم.
سفره.
المكالمات التي كان يرفض الحديث عنها.
والأوقات التي كان يخرج فيها من المنزل بحجة العمل.
لكنني لم أكن أريد أن أظلمه.
قلت:
«عايز أشوف سجل الاتصالات كامل.»
أعطاني الملف.
بدأت أقرأ.
رقم مجهول.
اتصال مدته ثلاث دقائق.
ثم اتصال آخر.
ثم رسالة.
ثم لقاء مسجل في كاميرا مراقبة خارج أحد المباني.
كل شيء كان يبدو مريبًا.
لكن شيئًا واحدًا لم يكن منطقيًا.
لو كان كريم متورطًا، لماذا يظهر اسمه في ملف حساس إلى هذه الدرجة؟
ولماذا الآن؟
رفعت رأسي.
«هل حد يعرف إني هنا؟»
قال:
«عدد محدود جدًا.»
«مين؟»
بدأ يذكر أسماء.
وأثناء حديثه، وصل أحد أفراد الأمن بسرعة.
«سيدي… عندنا مشكلة.»
التفتنا إليه.
«إيه؟»
قال:
«أحد الأشخاص حاول الدخول إلى المنطقة المقيدة باستخدام تصريح ضيف.»
«مين؟»
«قال إنه قريب لسيادة القائد.»
سألته:
«اسمه؟»
تردد.
ثم قال:
«نادية.»
اتسعت عيناي.
«حماتي؟»
«أيوه.»
خرجت من غرفة العمليات بسرعة.
كنت أعرف نادية.
لم تكن تفهم الإجراءات العسكرية.
لكنها كانت تعرف شيئًا واحدًا:
أنها لو أرادت الوصول إليّ، فلن تتردد في استخدام أي طريقة.
وجدتها عند الممر الأمني.
كانت غاضبة.
«أنا عايزة أشوفها.»
قلت:
«إنتِ ممنوعة تدخلي المنطقة دي.»
صرخت:
«أنا أم زوجها!»
رددت بهدوء:
«وده مش تصريح دخول.»
توقفت.
ثم قالت:
«أنا كنت عايزة أعتذر لها.»
نظرت إليها.
«كان ممكن تستني.»
لكنها اقتربت مني وخفضت صوتها.
«أنا شفت كريم قبل شوية.»
سألتها:
«وبعدين؟»
قالت:
«كان بيتكلم مع راجل غريب.»
تغيرت ملامحي.
«فين؟»
«جنب المدخل الخلفي.»
«إمتى؟»
«من حوالي عشر دقايق.»
نظرت إلى المسؤول الأمني.
كان قد سمع كل شيء.
أخرج جهاز الاتصال فورًا.
لكن قبل أن يتحدث، انطلقت إشارة إنذار قصيرة في المكان.
نظر الجميع إلى بعضهم.
ثم جاء صوت عبر جهاز الاتصال:
«تم رصد شخص يغادر من البوابة الخلفية.»
سألت:
«هل تم تحديد هويته؟»
جاء الرد:
«لا، لكنه ترك شيئًا داخل السيارة.»
«إيه؟»
ساد الصمت لثانيتين.
ثم جاء الرد:
«حقيبة.»
تبادلت النظرات مع المسؤول الأمني.
قلت:
«ما تلمسوهاش.»
لكن في اللحظة نفسها، جاء اتصال آخر.
هذه المرة كان الصوت أكثر توترًا:
«سيادة القائد… الحقيبة عليها اسم حضرتك.»
توقفت مكاني.
«اسمي؟»
«أيوه.»
ثم أضاف:
«وفي حاجة تانية.»
«إيه؟»
قال:
«جواها صور ليكي.»
شعرت ببرودة تسري في جسدي.
لكن المفاجأة لم تكن الصور.
لأن أول صورة تم إخراجها من الحقيبة…
كانت صورة قديمة جدًا.
صورة التقطت لي قبل سبع سنوات.
في اليوم الذي تزوجت فيه كريم.
وبجانب صورتي…
كان يقف الرجل نفسه الذي ظهر اسمه في ملف العمليات.
أخذت الصورة من يد المسؤول الأمني.
ظللت أنظر إليها دون أن أتكلم.
لم تكن المشكلة في الرجل الذي يقف بجانبي في الصورة.
المشكلة كانت في المكان الذي التُقطت فيه.
كان ذلك في ميناء قديم بالإسكندرية، قبل زواجي بكريم بأيام قليلة.
وفي ذلك الوقت، كنت أظن أنني كنت هناك في مهمة روتينية.
لكنني الآن بدأت أفهم أنني لم أكن الوحيدة التي كانت تعرف شيئًا عن تلك المهمة.
قلت:
«الصورة دي كانت في ملف سري.»
رد المسؤول:
«بالضبط.»
«مين كان عنده إمكانية يوصل لها؟»
قال:
«ده اللي بنحاول نعرفه.»
نظرت إلى الصورة مرة أخرى.
ثم قلبتها.
كان على ظهرها تاريخ مكتوب بخط اليد.
وتحته جملة قصيرة:
“الحقيقة هتظهر في الليلة اللي هتضطر فيها تواجه عيلتك.”
شعرت بقشعريرة.
لم تكن الرسالة موجهة إلى الضابط الذي يقف بجانبي في الصورة.
كانت موجهة إليّ.
قلت:
«عايز أعرف مين كتب الجملة دي.»
لكن قبل أن يرد، وصل اتصال جديد.
«سيادة القائد، لقينا صاحب العربية.»
«فين؟»
«خرج من البوابة الخلفية، لكن دورية لحقت به.»
«هو مين؟»
صمت الصوت للحظة.
ثم قال:
«زوج حضرتك.»
أغمضت عيني لثانية.
كنت أريد أن أصدق أن هناك تفسيرًا بسيطًا.
لكن كل شيء أصبح يتجمع حول اسم كريم.
قلت:
«خلوه يفضل مكانه. ما حدش يتعامل معاه بعنف.»
ثم التفت إلى نادية.
كانت واقفة خلفي، تستمع لكل كلمة.
قالت:
«كريم عمل إيه؟



