منوعات

الجزء الثاني والاخير

قعدت قدام الورقة وأنا مش قادرة أستوعب اللي شايفاه.

الأصل التجاري متسجل باسمي.

والأغرب من كده إن التاريخ كان من أكتر من عشر سنين.

يعني قبل ما أتجوز، وقبل ما أعرف أصلًا إن أبويا عنده استثمار بالحجم ده.

قلبت الصفحة بسرعة.

وفي آخر سطر لقيت جملة مكتوبة بخط صغير:

“يُحتفظ بالمستندات الأصلية لحين بلوغ المستفيدة السن القانونية واستكمال الإجراءات.”

المستفيدة…

أنا.

رفعت عيني عن الورقة.

“ليه؟”

السؤال خرج مني بصوت مسموع، رغم إني كنت لوحدي.

في اللحظة دي، خبط حد على الباب.

قفلت الملف بسرعة.

كان حسام.

دخل ومعاه رجل في الأربعينات، عرّفني بنفسه إنه محامي الشركة.

قال:

“أنا شفت المستندات اللي بعتيها.”

سألته:

“هل الورقة دي حقيقية؟”

مديت له الملف.

قرأه بهدوء.

وبعدين رفع عيني لي.

“الورقة دي مهمة جدًا.”

“يعني إيه؟”

قال:

“لو التسجيل ده سليم، فأنتِ ممكن تكوني صاحبة حق قانوني في الأصل ده.”

حسيت إن الدنيا بتلف بيا.

“بس أنا ما كنتش أعرف.”

“عدم معرفتك لا يعني بالضرورة إن الحق مش موجود.”

حسام قال:

“والأغرب إن الشركة الوسيطة استخدمت الأصل ده كجزء من الضمانات.”

بصيت له.

“يعني إيه؟”

المحامي رد:

“يعني حد حاول يستغل ملكية باسمك للحصول على تمويل.”

قلت:

“من غير موافقتي.”

“بالضبط.”

سكت لحظة.

ثم سأل:

“هل والدك على قيد الحياة؟”

“أيوه.”

“لازم نتكلم معاه.”

قلت:

“مش قبل ما أعرف الحقيقة.”

حسام قال:

“الحقيقة غالبًا عند والدك.”

قمت من مكاني.

“هعرفها الليلة.”

خرجت من الجناح.

لقيت أبويا وأمي قاعدين في اللوبي.

أول ما أبويا شاف الملف في إيدي، وشه اتغير.

عرف.

من غير ما أقول كلمة.

وقفت قدامه.

“إنت عارف الورقة دي؟”

سكت.

“بابا، أنا بسألك.”

قال:

“أيوه.”

قلبي اتقبض.

“من إمتى؟”

“من زمان.”

“ليه حطيت ملكية باسمِي؟”

أمي بدأت تبكي.

أبويا بص لها، وبعدين رجع لي.

وقال:

“عشان أحميك.”

ضحكت من الصدمة.

“تحميني من إيه؟”

قال:

“من أخوك.”

تجمدت.

“أخويا؟”

أبويا سكت.

قلت:

“أنا ما عنديش أخ.”

قال:

“كان عندك.”

سكت المكان كله.

حتى أمي رفعت رأسها.

قال أبي:

“قبل ما تتولدي بسنتين، كان لي ابن.”

بصيت له.

“وماله؟”

قال بصوت مكسور:

“دخل في شراكة مع ناس غلط.”

سكت لحظة.

“وخسر فلوس كتير.”

“وبعدين؟”

“استخدم بعض ممتلكات العيلة كضمان.”

قلت:

“وإيه علاقة ده بيا؟”

قال:

“بعد وفاته، كان فيه ناس لسه بيطالبوا بحقوقهم.”

لم أفهم.

“فحطيت جزء من الممتلكات باسمك.”

قلت:

“ليه أنا؟”

قال:

“لأنك كنت أصغر واحدة، وماكنش حد يعرف.”

بصيت له بعدم تصديق.

“يعني من غير علمي؟”

“كنت بحمي مستقبلك.”

قلت:

“ولا كنت بتخبي عني فلوس العيلة؟”

ما ردش.

وهنا بدأت أفهم.

كل السنين اللي كنت فاكرة فيها إن عيلتي شايفاني مجرد بنت بسيطة…

كان فيه أصل تجاري كامل باسمي.

لكن ليه ظهر الموضوع دلوقتي؟

بصيت لأبي.

“طارق عرف منين؟”

سكت.

“بابا.”

قال:

“هو عرف من خلال أوراق قديمة.”

“ومنى؟”

“منى ما كانتش تعرف كل حاجة.”

ثم أضاف:

“لكن طارق عرف.”

بدأت أستوعب.

“يعني هو استخدم اسمي عشان يوصل للأصل ده.”

أبويا هز رأسه.

“أيوه.”

سألت:

“والشركة اللي باسْمك؟”

أبويا سكت.

ثم قال:

“كانت واجهة.”

حسام، الذي كان واقفًا بعيدًا، تقدم.

“واجهة لمين؟”

أبويا بص له.

وقال:

“لناس كانوا شركاء قدامى.”

المحامي سأل:

“هل عندك مستندات تثبت إن ندى لم تفوض أحدًا؟”

أبي قال:

“عندي.”

“فين؟”

أبي قام ببطء.

“في البيت.”

قلت:

“عايزة أشوفها.”

قال:

“مش هنا.”

قلت:

“فين؟”

تردد.

ثم قال:

“في خزنة قديمة.”

“هتجيبها إمتى؟”

“بكرة.”

هزيت رأسي.

“لأ.”

بص لي.

قلت:

“الليلة.”

أمي قالت:

“ندى، الوقت متأخر.”

رديت:

“أنا استنيت سنين.”

سكتت.

بعد دقائق، خرجنا من الفندق.

كنت راكبة مع حسام والمحامي.

أما أبي وأمي ومنى، فركبوا سيارة أخرى.

طوال الطريق، لم يتكلم أحد.

وصلنا للبيت.

دخل أبي مباشرة لغرفته.

بعد دقائق رجع بصندوق معدني قديم.

حطه على الترابيزة.

فتح القفل.

جواه ملفات كتيرة.

بدأ يطلعها واحدة واحدة.

ثم أخرج ملفًا بنيًا.

قال:

“ده أهم ملف.”

فتحته.

في البداية كان فيه عقد الملكية.

ثم مستندات قديمة.

ثم…

صورة.

رفعتها.

كانت صورة لعائلة لم أعرفها.

لكن كان فيها شاب صغير واقف بجانب أبي.

قلت:

“مين ده؟”

أبي قال:

“ابني.”

نظرت للصورة.

ثم قلبتها.

على ظهرها كان مكتوب:

“آخر محاولة لإنقاذ الشركة.”

سألت:

“إيه الشركة؟”

أبي لم يرد.

المحامي أخذ الصورة وقلبها.

ثم نظر إلى أبي.

“دي نفس الشركة الموجودة في العقد.”

سكت أبي.

حسام قال:

“إذن الموضوع قديم جدًا.”

فجأة سمعنا صوت باب البيت بيتفتح.

دخل طارق.

وقف عند الباب.

وشه كان متوتر.

قال:

“أنا محتاج الملف ده.”

رفعت عيني له.

“ليه؟”

قال:

“لأن لو الملف خرج من هنا، كلنا هنقع.”

بصيت لأبي.

ثم لأمي.

ثم لمنى.

وأخيرًا لطارق.

وقلت:

“دلوقتي بس فهمت.”

“فهمتي إيه؟”

قلت:

“إنكم مش خايفين عليا.”

“إنتوا خايفين مني.”

ساد الصمت.

طارق تقدم خطوة.

لكن المحامي وقف أمامه.

وقال:

“ولا خطوة.”

طارق تراجع.

وفي اللحظة دي، أبويا قال جملة ما كنتش متوقعة أسمعها أبدًا:

“ندى… لازم تعرفي الحقيقة كاملة.”

بصيت له.

قال:

“الأصل اللي باسمك مش مجرد محل أو شركة.”

سكت لحظة.

ثم قال:

“ده أصل قيمته النهارده ملايين.”

اتسعت عيناي.

“ملايين؟”

هز رأسه.

“وأبوك…”

وأشار إلى طارق.

“كان بيحاول يوصل له من خلالك.”

طارق صرخ:

“إنت اللي علمتني مكان الورق!”

الكل اتجمد.

أبي بص له بصدمة.

وهنا فهمت إن الخلاف بينهم أعمق بكتير مما كنت متخيلة.

لكن قبل ما أحد يتكلم…

وصل إشعار على هاتف المحامي.

فتحه.

ثم رفع عيني لي.

وقال:

“ندى… فيه طلب رسمي اتقدم من ساعتين.”

“طلب إيه؟”

قال:

“طلب تجميد مؤقت للأصل المسجل باسمك.”

سألته:

“مين قدمه؟”

نظر إلى الشاشة.

ثم قال:

“والدك.”

اتسعت عيناي.

بصيت لأبي.

“إنت عملت كده؟”

أبي لم يرد.

وفي اللحظة دي، عرفت إن اللي جاي مش مجرد خلاف عائلي.

كانت معركة على ملكية قيمتها ملايين.

وأنا…

كنت الشخص الوحيد اللي اسمه موجود في كل الأوراق.

لكن المفاجأة الأكبر كانت إن طلب التجميد لم يكن هدفه حرماني من الملكية…

بل كان محاولة لحمايتي من شخص أقرب لي مما كنت أتخيل.

التكملة في التعليقات…
نكمّل، وهنا تبدأ ندى تكتشف مين الشخص اللي كان بيحرّك الأحداث من ورا الستار.

فضلت باصة لأبويا.

“إنت قدمت طلب تجميد الأصل باسمي؟”

أبويا هز رأسه.

“أيوه.”

قلت بغضب:

“من غير ما تقولي؟”

رد:

“لو كنت قلت لك، كنتي هتواجهيهم قبل ما نعرف الحقيقة.”

“مين هم؟”

أبويا بص لطارق.

طارق بدأ يتحرك ناحية الباب.

المحامي وقف في طريقه.

“خليك مكانك.”

طارق قال بعصبية:

“أنا مالي؟”

ضحكت.

“إنت أكتر واحد له علاقة.”

أبويا جلس على الكرسي.

وشكله فجأة بقى أكبر من سنه بكتير.

قال:

“من حوالي سنة، طارق بدأ يسأل عن الأصل ده.”

بصيت لمنى.

كانت بتعيط.

“إنتي كنتي عارفة؟”

قالت:

“مش كل حاجة.”

“بس كنتي عارفة إنه بيسأل عن أملاكي.”

هزت رأسها.

“أيوه.”

بصيت لها.

“وليه ما قولتيش؟”

قالت:

“كنت خايفة.”

“منه؟”

“أيوه.”

طارق صرخ:

“بطلي كذب!”

منى انتفضت.

“إنت هددتني!”

أبويا ضرب بإيده على الترابيزة.

“كفاية!”

سكت الجميع.

ثم قال:

“الحقيقة إن طارق مش هو العقل المدبر.”

بصيت له.

“مين؟”

لم يجب.

قلت:

“بابا، أنا تعبت من الأسرار.”

تنهد.

ثم قال:

“شخص من شركائنا القدامى.”

“اسمه؟”

أبي أخرج ورقة.

“فؤاد منصور.”

الاسم لم يكن مألوفًا بالنسبة لي.

لكن حسام أول ما سمعه تغيرت ملامحه.

قال:

“فؤاد منصور؟”

أبويا هز رأسه.

حسام قال:

“ده رجل أعمال كان داخل في نزاع قانوني كبير من سنين.”

سألته:

“إيه علاقته بأبويا؟”

قال:

“كان شريكه.”

أبي أضاف:

“وكان شريك أخوكي.”

بصيت للصورة القديمة.

“يعني هو السبب في كل ده؟”

قال:

“مش لوحده.”

ثم أشار إلى طارق.

“طارق اشتغل معاه.”

طارق انفجر:

“أنا اشتغلت معاه لأن أبوك وعدني!”

بصيت لأبي.

“وعده بإيه؟”

سكت.

طارق قال:

“وعدني إن الأصل هيتباع.”

سألت:

“أي أصل؟”

قال:

“الأصل اللي باسمك.”

سكت الجميع.

قلت:

“بس ده ملكي.”

طارق ضحك بسخرية.

“إنتي فاكرة كده.”

المحامي تدخل فورًا:

“لو المستندات سليمة، فالملكية باسمها.”

طارق رد:

“المستندات مش كاملة.”

هنا حسام قال:

“وإنت عارف ليه؟”

طارق سكت.

حسام تقدم.

“لأنك أخفيت آخر صفحة.”

طارق بص له.

“إنت بتتكلم عن إيه؟”

حسام أخرج ملفًا.

“الصفحة اللي تثبت إن ندى هي صاحبة الحق النهائي.”

وجه طارق اتغير.

بصيت للمحامي.

أخذ الورقة.

قرأها.

ثم قال:

“الصفحة دي بالفعل بتحسم الموضوع.”

أبي أغلق عينيه.

كأنه كان مستني اللحظة دي من سنين.

قلت:

“ليه ما قلتليش؟”

قال:

“كنت خايف.”

“من إيه؟”

“إنهم يأذوكي.”

ضحكت بحزن.

“فخليتني أعيش عمري كله وأنا فاكرة إني مش مهمة.”

أبي لم يرد.

قلت:

“أنا كنت دايمًا البنت اللي بتتنازل.”

“أيوه.”

“كنت بتاخدوا مني عشان تحموا الباقي.”

“أيوه.”

“حتى الأوضة في الفندق…”

سكت.

ثم قلت:

“مكنتش أول مرة.”

أمي بدأت تبكي.

قالت:

“ندى…”

رفعت يدي.

“لأ.”

ثم بصيت لها.

“أنا مش زعلانة عشان الأوضة.”

“أنا زعلانة عشان عمري كله كنت آخر اختيار.”

سادت لحظة صمت طويلة.

وفجأة رن هاتف أبي.

بص للشاشة.

وشه اصفر.

قلت:

“مين؟”

لم يرد.

المحامي قال:

“رد.”

أبي ضغط على زر الإجابة.

صوت رجل خرج من الهاتف.

هادئ جدًا.

“مساء الخير يا أستاذ محمود.”

أبي تجمد.

“فؤاد.”

الرجل ضحك.

“لسه فاكرني.”

قلت:

“أنا ندى.”

سكت الصوت لحظة.

ثم قال:

“أخيرًا.”

تقدمت خطوة.

“إنت عايز مني إيه؟”

ضحك.

“مش أنا اللي عايز منك.”

“أمال مين؟”

قال:

“أبوك.”

بصيت لأبي.

“بابا؟”

الصوت كمل:

“اسأليه عن اللي حصل من خمسة عشر سنة.”

قلت:

“إيه اللي حصل؟”

فؤاد قال:

“ليه أخوكي مات.”

تجمدت.

بصيت لأبي.

أمي حطت إيدها على فمها.

منى بدأت تبكي.

أما أبي…

فلم يتحرك.

قلت:

“إنت بتقول إيه؟”

قال:

“أبوك قال لك إنه مات بسبب شراكة فاشلة.”

سكت.

“لكن الحقيقة مختلفة.”

أبي صرخ:

“اقفل الخط!”

فؤاد ضحك.

“دلوقتي بس خايف تعرف.”

ثم قال:

“لو عايزة الحقيقة، تعالي بكرة الساعة عشرة.”

سألته:

“فين؟”

قال عنوانًا في القاهرة.

ثم أضاف:

“ولو ما جيتيش…”

سكت.

“هبدأ أتكلم.”

انتهت المكالمة.

فضلت واقفة.

كل اللي كنت أعرفه عن عيلتي بدأ ينهار.

قلت لأبي:

“إيه اللي حصل لأخويا؟”

لم يجب.

كررت:

“بابا.”

قال بصوت مكسور:

“مش دلوقتي.”

قلت:

“لأ.”

ثم نظرت إليه.

“دلوقتي.”

لكنه ظل ساكتًا.

وهنا أدركت إن القضية كلها لم تبدأ بمنى.

ولا بطارق.

ولا حتى بالملكية.

كانت بدأت قبل ولادتي بسنين.

وكان فيه سر عن أخي الراحل…

سر أخفاه أبي وأمي عني طوال حياتي.

وفي اليوم التالي، كنت أمامي اختيار واحد:

أروح أقابل فؤاد وأعرف الحقيقة…

أو أسيب كل الأسرار مدفونة وأحاول أنقذ حياتي من الفوضى.

لكن قبل ما أنام، فتحت هاتفي.

لقيت رسالة جديدة من رقم مجهول.

“لو قابلتي فؤاد، ما تروحيش لوحدك.”

وبعدها رسالة ثانية:

“لأن الشخص اللي أخوكي… هيكون موجود هناك.”

فضلت أبص للشاشة.

ثم رفعت عيني ببطء.

وفي اللحظة دي…

سمعت صوت أمي من خلف باب الجناح.

كانت بتتكلم في الهاتف.

وقالت جملة واحدة جعلت الدم يتجمد في عروقي:

“هي عرفت كل حاجة… لازم نوقفها قبل ما تقابل فؤاد.”

التكملة في التعليقات…
نكمل من اللحظة اللي ندى سمعت فيها كلام أمها، وهنا تبدأ المواجهة الحقيقية.

وقفت ورا باب الجناح، ومش قادرة أتحرك.

صوت أمي كان واضح.

“هي عرفت كل حاجة… لازم نوقفها قبل ما تقابل فؤاد.”

حسيت ببرودة في جسمي.

مين اللي كانت بتكلمه؟

ومين اللي كان لازم يوقفني؟

فضلت واقفة ثواني، وبعدها رجعت خطوة لورا بهدوء.

ما كنتش عايزة تعرف إني سمعتها.

دخلت الجناح وقفلت الباب.

وبعد حوالي عشر دقايق، سمعت خبط.

فتحت.

كانت أمي.

بصت لي بابتسامة متوترة.

“إنتي نايمة؟”

قلت:

“لأ.”

دخلت.

وقفت قدامي.

“ندى، اللي حصل النهارده كتير.”

قلت:

“أيوه.”

“إنتي لازم تسمعيني.”

“هسمعك.”

قعدت على الكرسي.

وقالت:

“إحنا حاولنا نحميكي طول عمرك.”

قلت:

“من مين؟”

سكتت.

“ماما، أنا سمعتك.”

وشها اتغير.

“سمعتيني؟”

“أيوه.”

بدأت دموعها تنزل.

“أنا ما كنتش أقصد…”

قاطعتها:

السابق1 من 3
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى