روايات وقصص

الجزء الثاني والاخير

— كنت عايش… لكن ماكانش مسموح لي أظهر.

— مين منعك؟

محمود نظر إلى سهير.

ثم إلى كريم.

وقال:

— الناس اللي كنت فاكرهم عيلتك.

سهير صرخت:

— متصدقوش!

محمود رد:

— كفاية يا سهير.

ثم أخرج ملفًا من جيبه.

— كل الحقيقة هنا.

أعطاه لياسين.

فتح الملف.

وفي أول صفحة كان هناك عقد قديم يحمل توقيع والد ياسين.

العقد يثبت أن جزءًا كبيرًا من ثروة الشركة لم يكن ملكًا لياسين وحده.

بل كان مرتبطًا بشراكة قديمة.

والاسم الموجود في الشراكة…

كان اسم محمود.

ياسين قال:

— يعني أنت كنت شريك أبويا؟

— أيوه.

— وليه اختفيت؟

محمود نظر إلى ندى.

ثم قال:

— بسبب والدها.

ندى شهقت.

— أبويا؟

محمود أومأ.

— والدك كان الشخص الوحيد اللي عرف الحقيقة كاملة.

ياسين بص لندى.

— الحقيقة عن إيه؟

محمود قال:

— والدك لم يكن مجرد موظف سابق في شركة أبوك.

— كان شريكه السري.

ندى بدأت تبكي.

— مستحيل…

محمود أخرج ورقة أخرى.

— ودي كانت آخر رسالة كتبها والدك قبل ما يموت.

ناولها لندى.

قرأت أول سطر.

ثم بدأت تبكي بشدة.

ياسين أخذ الورقة منها.

وكان مكتوبًا:

“ندى لا تعرف شيئًا عن حقيقتها… لكن عندما تكبر، سيأتي اليوم الذي تبحث فيه عن سبب موتي.”

ياسين رفع عينيه.

— يعني والد ندى مات مقتول؟

محمود قال:

— دي كانت الحقيقة اللي حاولوا يدفنوها.

سهير بدأت تهتز.

قالت:

— خلاص… كفاية.

لكن محمود رد:

— لأ.

ثم أخرج ورقة أخيرة.

— لسه أهم حاجة.

فتحها أمام ياسين.

وكان عليها اسم الشخص الذي حرك كل شيء.

ياسين قرأ الاسم.

وسقطت الورقة من إيده.

لأن الاسم لم يكن اسم سهير.

ولا سحر.

ولا كريم.

كان اسم شخص آخر…

شخص كان ياسين يعتبره أقرب إنسان إليه بعد وفاة والده.

وكان هو الشخص الذي سلم مفاتيح الشركة بنفسه منذ سنوات.

ياسين رفع عينيه إلى ندى.

لكن ندى كانت تنظر إليه بنفس الصدمة.

لأنها كانت تعرف الاسم.

وكانت تعرف شيئًا آخر…

شيئًا لم تخبر به ياسين طوال زواجهما.

إن هذا الشخص ما زال موجودًا داخل حياتهم حتى هذه اللحظة.

وفي نفس اللحظة، رن هاتف ياسين.

نظر إلى الشاشة.

المتصل كان…

الشخص نفسه.

يتبع… النهاية.

4 من 4التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى