
الجزء الثاني
الجزء قبل الأخير: السر اللي اتخبّى لمدة سنتين!
محمود فضّل واقف قدام شاشة المراقبة، مش قادر يبعد عينيه عن الست اللي ظهرت في التسجيل.
الطقم الطبي الأبيض، الترمس اللي في إيدها، والإسورة الزرقا اللي بتلمع على معصمها…
كل تفصيلة كانت بتفكره بكلام ابنه ياسين.
لكن الصدمة الأكبر كانت لما مسؤول الأمن كبّر الصورة، وظهرت ملامح الست بوضوح.
كانت سارة… أخته اللي اختفت من حياتهم لمدة سنتين، واللي أمه كانت بتقول إنها مش قادرة تسامح نفسها على اللي حصل!
محمود حس إن رجليه مش شايلينه.
— مستحيل… دي سارة! بس إزاي؟ وإيه اللي جابها هنا بالترمس ده؟
مسؤول الأمن بص له بحذر وقال:
— حضرتك تعرف الست دي؟
محمود ما ردش فورًا. كان بيحاول يستوعب إن الشخص اللي قدامه هو أخته فعلًا، وإنها رجعت للمستشفى في نفس اليوم اللي ابنه فاق فيه من الغيبوبة.
— أيوه، دي أختي. بس أنا مش فاهم هي بتعمل إيه هنا.
المسؤول رجع بالتسجيل شوية، وبدأ يعرض الأحداث بالتفصيل.
ظهرت سارة وهي ماشية في الممر، ووقفت قدام أوضة ياسين. بصت يمين وشمال، وبعدها دخلت.
فضلت جوه حوالي سبع دقايق.
ولما خرجت، ماكانش الترمس في إيدها.
محمود حس إن قلبه بيخبط بعنف.
— عايز أشوف التسجيل ده كامل، من غير ما يتقص منه أي حاجة. وكمان عايز أعرف دخلت المستشفى إمتى، ومين سمحلها تدخل أوضة ابني.




