
«تعالي يا حبيبتي، اقعدي جنبي. محدش هيزعلك هنا.»
مريم قربت منها بحذر، وبعد لحظات، قعدت على طرف السرير.
ليلى مسحت على شعرها المتشابك، وسألتها:
«إنتِ كنتِ لوحدك في المخزن يا مريم؟»
هزت راسها بالموافقة.
«بقالك قد إيه هناك؟»
«مش عارفة.»
«طب مين كان معاكي قبل كده؟»
مريم سكتت طويلًا، وبعدين قالت:
«كان فيه راجل بيجيب لي الأكل. وكان بيقول لي لو اتكلمت مع أي حد، مش هشوف ماما تاني.»
ليلى حطت إيدها على بقها، وأنا حسيت إن الدم انسحب من وشي.
سألتها بحذر:
«هو الراجل ده كان بيشتغل في المخزن؟»
هزت راسها.
«مش عارفة. بس كان معاه مفتاح، وكان بييجي بعربية سودا.»
«وإنتِ كنتِ بتعملي إيه هناك؟»
مريم بصت للباب، وكأنها خايفة يكون حد بيسمعنا.
وبعدين قربت مني وهمست:
«كنت بترجم لهم الكلام اللي على علب الدواء.»
اتبادلت النظرات مع ليلى.
«بتترجمي؟ إنتِ بتعرفي صيني كويس؟»
قالت بصوت صغير:
«ماما كانت بتعلمني. هي كانت بتشتغل في شركة أدوية، وكانت بتقول لي إن الكلمات الصغيرة ممكن تنقذ حياة ناس كتير.»
وبعدين بدأت دموعها تنزل.
«بس أنا معرفش هي فين دلوقتي.»
في اللحظة دي، فهمت إن البنت مش مجرد طفلة تايهة.
كان عندها ماضٍ غامض، وأشخاص بيبحثوا عنها أو بيحاولوا يخفوا حقيقتها، وزجاجة الدواء اللي وقعت من إيد الدكتور ممكن تكون أول خيط في حكاية أكبر بكتير.
لكن كان فيه سؤال واحد لسه بيطاردني.
إزاي مريم، وهي طفلة عمرها سبع سنين، قدرت تعرف إن الدواء اللي كان هيتقدم لمراتي مش هو الدواء الصحيح؟
وقبل ما أسألها، قالت:
«الراجل اللي كان بيجيب لي الأكل… أنا شوفته هنا النهارده.»
جسمي كله اتشد.
«شفتيه فين؟»
أشارت ناحية الممر.
«كان واقف جنب الدكتور، ولما شافني دخل الأوضة بسرعة.»
في اللحظة دي، عرفت إن الموضوع مش مجرد مصادفة.
### الشخص اللي ماكنتش أتوقعه
خرجت من أوضة ليلى، واتصلت بصاحبي القديم حسام، اللي كان مسؤولًا عن إدارة العمليات في شركتي، وكنت بثق فيه ثقة كبيرة.
حكيت له باختصار عن الطفلة، وعن الدواء اللي اتكسر، وطلبت منه يساعدني في مراجعة كاميرات المراقبة الموجودة في المستشفى، بالتنسيق مع الإدارة والجهات المختصة.
رد عليَّ بنبرة هادية:
«متقلقش يا آدم. هساعدك. بس ماتتصرفش لوحدك لحد ما نعرف الحقيقة.»
شكرته، وقفلت المكالمة.
بعدها بدقائق، اتصل بيا شريف، مسؤول الحسابات والمشتريات في الشركة، وقال إنه عرف إني في المستشفى وإنه محتاج يقابلني في موضوع مهم.
استغربت.
أنا ماكنتش قلت لحد في الشركة غير حسام، وموظفيني اللي كانوا معايا في موقع المخزن.
سألته:
«عرفت منين إني هنا؟»
رد بسرعة:
«حسام قالي إن عندك مشكلة، فقلت أعدي أطمن عليك.»
الجملة دي خلتني أسكت لحظة.
حسام ماكانش المفروض يقول تفاصيل لحد.
لكن يمكن كان بيحاول يساعدني، فقررت ماستعجلش في الحكم.
قلت لشريف إني مش هقدر أقابله دلوقتي، وقفلت المكالمة.
رجعت لأوضة ليلى، ولقيت مريم قاعدة جنبها، ماسكة إيديها الاتنين.
أول ما شافتني، قامت من مكانها وجريت ناحيتي.
«عمو آدم، لازم أقولك حاجة.»
نزلت لمستواها.
«قولي يا مريم.»
بصت ناحية ليلى، وبعدين رجعت بصت لي.
«الراجل اللي شوفته هنا… مش هو أخطر واحد.»
سألتها:
«أمال مين؟»
بلعت ريقها، وقالت بصوت مرتعش:
«الراجل التاني هو اللي كان بيقول لهم إنهم لازم يخلصوا على كل الورق قبل ما ماما ترجع.»
حسيت ببرودة في أطرافي.
«تقصدِي أنهي ورق؟»
مريم هزت راسها.
«مش عارفة. بس سمعتهم بيقولوا اسم الشركة بتاعتك.»
وقفت مكاني من غير ما أنطق.
اسم شركتي؟
إيه علاقة طفلة مفقودة بشركتي، وبأدوية مجهولة في المستشفى، وبشخصين بيتكلموا عن أوراق لازم تختفي؟
في اللحظة دي، بدأت أفكر في احتمال كنت برفضه من أول ما دخلت المستشفى.
يمكن اللي حصل مش حادثة منفصلة.
يمكن حد كان بيحاول يوصل لحاجة تخص شركتي، ومريم شافت أو سمعت حاجة ماكانش المفروض تعرفها.
رفعت موبايلي، وبصيت على آخر رسالة وصلت لي من حسام.
كانت رسالة قصيرة جدًا:
«آدم، ماتثقش في أي حد دلوقتي. لازم نتكلم لوحدنا.»
وقبل ما أقدر أرد عليه، وصلتني رسالة تانية من رقم مجهول.
فتحتها، ولقيت صورة للمخزن المهجور اللي لقيت فيه مريم.
وتحت الصورة كانت فيه جملة واحدة:
«لو عايز تعرف مين اللي كان بيدور على البنت، ارجع للمكان اللي لقيتها فيه… بس المرة دي ماتروحش لوحدك.»
رفعت عيني ناحية ليلى ومريم.
في اللحظة دي، اتخذت قراري.
هارجع للمخزن، لكن مش هروح أواجه حد من غير دليل، ومش هسمح إن مريم أو مراتي يتعرضوا لأي خطر.
كنت هنسق مع الشرطة، وأطلب تأمين المكان، وأراجع كل المستندات المتعلقة بشراء الأرض، وأعرف مين كان عنده وصول للمخزن قبل ما شركتي تشتريه.
لأن لو فيه حد بيخفي سرًا مرتبطًا بالمكان ده، فالأدلة هي اللي هتكشفه.
لكن قبل ما أتحرك، مريم شدت إيدي للمرة التانية، وقالت جملة أخيرة خلتني أحس إن اللي جاي أخطر بكتير مما تخيلت:
«عمو آدم… الراجل اللي بعتلك الرسالة، أنا عارفة صوته.»
سألتها بسرعة:
«مين هو يا مريم؟»
بصت لي، ودموعها بتلمع في عينيها.
«ده نفس الراجل اللي كان بييجي ياخدني من المخزن… وأنا شوفته قبل كده في شركتك!»
يتبع في الجزء الثالث…
### الجزء الثالث: رجعت للمخزن المهجور… واكتشفت إن الخيانة كانت أقرب مما أتخيل!
فضلت باصص لمريم كذا ثانية، مش قادر أستوعب اللي سمعته.
الراجل اللي كان بياخدها من المخزن، واللي بعتلي الرسالة المجهولة، ظهر قبل كده في شركتي!
سألتها وأنا بحاول أخلي صوتي هادي:
«مريم، حبيبتي، إنتِ متأكدة إنك شفتيه في الشركة بتاعتي؟»
هزت راسها بسرعة.
«أيوه. كان بييجي عند الراجل اللي كان بيخليني أترجم الورق. مرة شوفته واقف قدام مكتب كبير، وكان فيه ناس كتير بتسلم عليه.»
«فاكرة شكله؟»
غمضت عينيها لحظة، وبعدين وصفت لي راجل طويل، شعره أسود، وفي وشه علامة صغيرة جنب ودنه اليمين.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
الوصف ده كان قريب جدًا من شخص أعرفه، لكني رفضت أستنتج أي حاجة قبل ما أتأكد.
قلت لمريم:
«اسمعيني يا حبيبتي، إنتِ مش مطالبة تعملي أي حاجة تاني. إنتِ عملتي الصح لما حذرتيني، والباقي هنتصرف فيه إحنا الكبار.»
ليلى مدت إيدها واحتضنتها.
«إنتِ في أمان يا مريم، ومحدش هيقدر يجبرك على حاجة تاني.»
لأول مرة من ساعة ما شفتها، مريم ابتسمت ابتسامة صغيرة.
لكن الابتسامة دي اختفت لما بصت ناحية الباب.
«هو ممكن ييجي هنا؟»
رديت بثبات:
«مش هسيب حد يقرب منك.»
وبعدها خرجت من الغرفة واتصلت بالشرطة، وبلغتهم بكل اللي حصل، بما في ذلك الرسالة المجهولة والاشتباه في وجود صلة بين المخزن وشركتي.
طلبت منهم تأمين ليلى ومريم، والتحقق من هوية الطبيب والدواء قبل توجيه أي اتهام.
وبعد ما اتفقنا على الخطوات اللي لازم تتاخد، قررت أراجع كل حاجة تخص المخزن.
كنت محتاج أعرف الحقيقة، لكن من غير ما أعرّض حد للخطر.
### أول مفاجأة في ملفات الشركة
وصلت مقر الشركة بعد الظهر.
حسام كان مستنيني في مكتبي، وبمجرد ما دخلت، قفل الباب وراه.
كان شكله متوتر بشكل غير معتاد.
حط قدامي ملفًا بنيًا وقال:
«راجعت سجلات شراء الأرض، وطلعت فيه حاجات مش مفهومة.»
فتحت الملف.
لقيت نسخًا من مستندات تخص المخزن، وفواتير قديمة، وأوامر توريد اتسجلت على اسم شركات ماعرفهاش.
لكن أكتر حاجة لفتت نظري كانت توقيع موجود على ورقتين مختلفتين.
توقيع شريف، مسؤول الحسابات والمشتريات.
رفعت عيني لحسام.
«إيه علاقة شريف بالمخزن؟»
رد بحذر:
«مش عارف لسه. لكن فيه تحويلات مالية اتسجلت على إنها مصروفات صيانة لمخزن قديم، مع إن المكان كان المفروض متوقف عن العمل من سنين.»
قلبت الصفحات واحدة وراء التانية.
مبالغ صغيرة في البداية، وبعدها مبالغ أكبر، كلها اتدفعت على مدار شهور.
«مين وافق على التحويلات دي؟»
حسام أشار إلى خانة التوقيع.
«شريف كان بيجهز المستندات، لكن الموافقات النهائية كانت بتتم من خلال حساب إداري عنده صلاحيات واسعة.»
سألته:
«حساب مين؟»
اتردد لحظة، وبعدين قال:
«حسابك إنت يا آدم.»
حسيت إن الأرض بتتحرك من تحتي.
أنا ماوافقتش على أي مدفوعات تخص المخزن قبل شراء الأرض، ومابستخدمش حسابي الإداري بالطريقة دي.
قلت له:
«يعني حد استخدم صلاحياتي؟»
«ده احتمال لازم نتحقق منه. فيه سجلات دخول، وهنحتاج قسم تقنية المعلومات يراجعها ويحافظ على البيانات الأصلية.»
قفلت الملف ببطء.
لو حد فعلًا استخدم صلاحياتي، فالموضوع مش مجرد سرقة فلوس.
ده ممكن يكون محاولة لتوريطي في حاجة أكبر.
لكن كان عندي سؤال أهم.
«حسام، إنت قلت لي إنك هتراجع كاميرات المستشفى. وصلت لحاجة؟»
طلع موبايله ووراني صورة التقطتها كاميرا في ممر قريب من غرفة ليلى.
الصورة كانت مش واضحة بالكامل، لكن الراجل اللي واقف جنب الدكتور كان ظاهر فيها.
قربت الصورة من عيني.
وفي اللحظة دي، اتجمدت.
الراجل كان شريف.
نفسه.
مسؤول الحسابات اللي كان بيتصل بيا من شوية وبيقول إنه عايز يطمن عليَّ.
بصيت لحسام وقلت:
«إنت متأكد إن الصورة من النهارده؟»
«أيوه، دي صورة من تسجيل الكاميرا، والإدارة سلمتها للجهات المختصة بعد طلب مراجعة الواقعة.»
سندت ضهري للكرسي.
شريف كان في المستشفى، وفي نفس الوقت بيكلمني كأنه مش عارف أي حاجة عن اللي حصل.
لكن بدل ما أعتبر الصورة دليلًا نهائيًا على تورطه، قررت أسيب التحقيق يحدد دوره الحقيقي.
يمكن يكون متورطًا، ويمكن يكون فيه تفسير تاني.
وفي الحالتين، مافيش مجال للمواجهة العشوائية.
### الرسالة اللي قلبت كل الحسابات
في الساعة السابعة مساءً، كنت لسه في المكتب لما موبايلي رن.
رقم مجهول.
رديت من غير ما أتكلم.
جالي صوت راجل منخفض:
«إنت لسه بتدور يا أستاذ آدم؟»
سألته مباشرة:
«إنت مين؟»
ضحك ضحكة قصيرة.
«الأفضل ليك إنك تقفل الموضوع ده. البنت اللي لقيتها مش طفلة عادية، واللي حصل في المستشفى مش زي ما إنت فاكر.»
قبضت على الموبايل بقوة.
«إنت تعرف مريم منين؟»
سكت لحظة، وبعدين قال:
«اسألها عن أمها. واسألها عن الشركة اللي كانت بتشتغل فيها.»
قبل ما أقدر أسأله أي سؤال تاني، قفل الخط.
حاولت أتصل بالرقم، لكنه كان غير متاح.
حكيت لحسام اللي حصل، وطلبت منه مايتصرفش من نفسه، وإننا نحافظ على كل الرسائل وسجلات المكالمات لتقديمها للشرطة.
بعدها رجعت المستشفى.
كنت محتاج أطمئن على ليلى، وأفهم من مريم إذا كانت تعرف اسم الشركة اللي كانت والدتها بتشتغل فيها.
لما دخلت الغرفة، لقيت ليلى قاعدة على السرير، ومريم جنبها بترسم على ورقة بيضا.
أول ما شافتني، جريت ناحيتي.
«عمو آدم، إنت عرفت مين الراجل؟»
هزيت راسي.
«لسه يا مريم، لكن هنوصله بالطريقة الصح. عايز أسألك سؤال مهم، وإنتِ جاوبي على قد ما تقدري.»
قعدت جنبها وطلعت ورقة وقلم.
«إنتِ فاكرة اسم الشركة اللي كانت مامتك بتشتغل فيها؟»
مريم فضلت ساكتة، وبعد شوية بدأت ترسم مستطيلًا كبيرًا، وفوقه علامة تشبه جناحين متقاطعين.
أول ما شفت العلامة، حسيت إن قلبي وقف للحظة.
أنا أعرف الشعار ده.
كان شعار شركة أجنبية متخصصة في تصنيع وتوريد المستلزمات الطبية، واسمها كان موجودًا في بعض العقود القديمة اللي شركتي تعاملت معاها بشكل غير مباشر.
سألتها:
«مامتك كانت بتشتغل في الشركة دي؟»
هزت راسها.
«أيوه. كانت بتترجم لهم الكلام اللي بييجي من الصين، وكانت بتقول إن لازم كل حاجة تتراجع قبل ما توصل للمستشفيات.»
ليلى قربت مننا وقالت:
«طيب، إيه اللي حصل بعد كده؟»
مريم بصت للأرض.
«في يوم، ماما اكتشفت إن فيه ورق مش زي الحقيقة. قالت إن فيه علب عليها أسماء مختلفة، وإن لازم حد يعرف.»
سألتها:
«وبعدين؟»
بدأت دموعها تنزل.
«بعدها، ناس جم البيت. ماما خبتني، وقالت لي لو حصل أي حاجة، أدور على الراجل اللي عنده المفتاح الفضي.»
«مين الراجل ده؟»
مريم هزت راسها.
«مش عارفة اسمه. بس كان بيقول لماما إنه هيساعدها.»
بصيت لليلى، وبعدين رجعت لمريم.
«والمفتاح الفضي ده معاكي؟»
مريم حطت إيدها في جيب البلوفر، وطلعت سلسلة صغيرة، فيها مفتاح فضي قديم.
قالت:
«ماما قالت لي ماأديهوش لأي حد غير لما أتأكد إنه مش من الناس اللي بيخوفوني.»
مسكت المفتاح بحذر، من غير ما أحاول أفتحه أو أستخدمه.
كان عليه رقم محفور صغير: 317.
ماكانش عندي أي فكرة الرقم ده بيرمز لإيه.
لكن في اللحظة دي، وصلني اتصال من ضابط الشرطة اللي بيتابع البلاغ.
قال لي:
«أستاذ آدم، إحنا راجعنا بيانات المستشفى، وفيه حاجة لازم تعرفها. الدكتور اللي كان في الغرفة اتضح إنه مش الطبيب المسؤول عن الحالة، ولازم نتحقق من سبب وجوده هناك.»
سألته:
«يعني إيه؟»
رد:
«اسمه موجود في سجلات المستشفى، لكن صلاحياته الحالية مش بتسمح له بإعطاء العلاج لمراتك. وإحنا بنتحقق إذا كان وجوده في الغرفة له علاقة بالدواء اللي اتكسر.»
شكرت الضابط، وقفلت المكالمة.
وبصيت للمفتاح اللي في إيدي.
317.
رقم صغير، لكنه ممكن يكون بداية الطريق للحقيقة.
### المفاجأة اللي محدش كان مستعد لها
بعد حوالي ساعة، وصل ضابط ومعاه إذن لفحص بعض المستندات المتعلقة بالمخزن، وطلب مننا تسليم المفتاح للجهات المختصة لو قرروا إنه مرتبط بالقضية.
وافقنا، واتفقنا إن أي خطوة تخص المخزن لازم تتم تحت إشراف الشرطة.
لكن قبل ما الضابط يمشي، وصل إشعار جديد على موبايلي.
رسالة من حسام.
«آدم، لقيت حاجة في ملفات الشركة. لازم تشوفها بنفسك.»
وبعدها بعت صورة لورقة قديمة.




