روايات وقصص

الجزء الثاني للاخير

الجزء الثاني: الكاميرا كشفت الحقيقة… لكن المفاجأة اللي ظهرت في المستشفى كانت أخطر!
وصلت المستشفى وأنا مش قادرة أبطل تفكير في بنتي. كل اللي كنت بتمناه إن الدكاترة يطمنوني عليها، وإن الألم اللي حاسة بيه ما يكونش علامة على حاجة خطيرة. أختي مايا كانت ماسكة إيدي، وبتحاول تطمني رغم إن عينيها كانت مليانة خوف.

أما ريان، فكان واقف بعيد شوية، بيتكلم في التليفون بصوت واطي.
ما كانش بيسأل عن حالتي.
ولا حتى بيحاول يعرف إذا كانت بنتنا بخير.
كان مشغولًا بحاجة تانية تمامًا.
بعد دقائق، خرجت الدكتورة من غرفة الفحص، وطلبت من أختي تدخل معاها، بينما طلبت من ريان ينتظر بره.
وقبل ما الباب يتقفل، سمعت الدكتورة بتقول:
— إحنا محتاجين نتابع حالتها كويس جدًا، خصوصًا بعد السقوط. هنطمن على الجنين ونتأكد إن مفيش مضاعفات.
قلبي كان بيدق بسرعة.
فضلت أبص في وش الدكتورة، مستنية منها كلمة تطمني.
وبعد فحوصات طويلة، رجعت لي بابتسامة هادية وقالت:
— لحد دلوقتي، المؤشرات مطمئنة، لكن لازم تفضلي تحت الملاحظة. أي ألم جديد أو نزيف لازم نتابعه فورًا.
غمضت عيني ودموعي نزلت.
الحمد لله، بنتي لسه بخير.
لكن في اللحظة دي، دخل ريان الغرفة.
قرب من السرير، وبص ناحية أختي، وبعدها قال:
— ممكن نتكلم لوحدنا يا إيميلي؟
مايا رفضت تتحرك.
— مش هسيبها لوحدها دلوقتي.
ريان ضغط على أسنانه وقال:
— دي مشكلة بيني وبين مراتي.
رفعت رأسي وبصيت له.
— لأ يا ريان. المشكلة مبقتش بيني وبينك بس، لأنك حاولت تخفي الحقيقة في موقف كان ممكن أخسر فيه بنتي.
اتغيرت ملامحه.
قرب من السرير وخفض صوته.
— اسمعيني كويس. اللي حصل في البيت لازم يفضل بعيد عن الناس. إنتِ عارفة إن أي فضيحة ممكن تأثر على شغلي وسمعتي.
ضحكت بمرارة رغم وجعي.
— سمعتك؟ إنت لسه بتفكر في سمعتك؟
رد بعصبية مكتومة:
— أنا بحاول أحمي عيلتي!
بصيت له مباشرة وقلت:
— لو كنت فعلًا بتحمي عيلتك، كنت أول واحد يجري عليَّ لما شفتني على الأرض. لكن إنت اخترت تجري على فانيسا.
سكت للحظة، ثم قال:
— إنتِ مش فاهمة اللي حصل.
— أنا فاهمة كويس يا ريان. وفاهمة كمان إن الكاميرا اللي تحت سقف الشرفة كانت بتسجل.
في اللحظة دي، اختفى اللون من وشه.
لأول مرة من ساعة الحادث، شفت الخوف الحقيقي في عينيه.
— كاميرا إيه؟
ابتسمت بهدوء.
— الكاميرا اللي إنت بنفسك وافقت نركبها بعد ما حصلت مشكلة في مدخل البيت من كام شهر. نسيت؟
ما ردش.
كان واضح إنه بدأ يستوعب إن كل كلمة قالها عن الحادث ممكن تتحول لدليل ضد أي طرف.
حاول يستعيد هدوءه، وقال:
— حتى لو الكاميرا سجلت حاجة، مش معنى كده إنك لازم تدمري حياتنا بسبب لحظة غضب.
نظرت له بصدمة.
— حياتكم؟ وإيه عن حياتي أنا؟ وإيه عن بنتك اللي كنت ممكن أخسرها؟
ما قدرش يرد.
وفي اللحظة دي، أختي مايا أخرجت موبايلها وقالت:
— على فكرة يا ريان، أنا اتصلت بواحد متخصص في أنظمة المراقبة. هييجي يساعدنا نحفظ التسجيل الأصلي، عشان محدش يقدر يغيّره أو يمسحه.
ريان التفت لها بعنف.
— إنتِ مالكيش دعوة ببيتي!
وقفت مايا قدامه وقالت بثبات:
— لما أختي تكون في المستشفى بسبب اللي حصل في بيتك، يبقى ليا دعوة.
ثم أشارت ناحية الباب.
— اتفضل بره دلوقتي. هي محتاجة ترتاح.
خرج ريان أخيرًا، لكنه قبل ما يقفل الباب، بص لي نظرة غريبة.
نظرة فهمت منها إنه مش هيستسلم بسهولة.
بعد حوالي ساعة، رن موبايل أختي.
كانت المكالمة من شخص جه للبيت عشان يساعد في حفظ تسجيل الكاميرا.
مايا شغلت مكبر الصوت.
جاءنا صوته واضحًا:
— أستاذة مايا، التسجيل موجود، والصورة واضحة جدًا. بس فيه حاجة تانية لازم تعرفوها.
قلبي انقبض.
— إيه هي؟ سألت مايا.
الرجل رد:

السابق1 من 4
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى