منوعات

القصة كاملة بقلم محمد عبده

### الجزء الثاني: الظرف اللي قلب فرحة عيلة الشربيني لكابوس!

في نفس الوقت اللي كنت فيه راكبة عربية الأجرة وببعد عن الفيلا، كانت الاستعدادات للحفلة وصلت لآخرها.

الفيلا اتزينت بالورود المستوردة، والأنوار كانت مالية الجنينة، والترابيزات اتغطت بأفخم المفروشات، وكل تفصيلة كانت بتقول إن عيلة الشربيني قررت تصرف ثروة علشان تثبت للناس إنها عيلة مفيش حد يقدر ينافسها.

نادية كانت بتتحرك وسط المدعوين بفخر، تستقبل رجال الأعمال وزوجاتهم، وتتكلم عن زوجة ابنها الجديدة وكأنها حققت إنجاز عمرها.

أما كريم، فكان واقف جنب فانيسا، لابس بدلة غالية، وعلى وشه ابتسامة متكلفة.

فانيسا كانت لابسة فستان أنيق، وإيدها مستقرة على بطنها، وكل شوية نادية تقرب منها وتهمس لها بكلمتين، وبعدها تضحك بصوت عالي علشان تلفت انتباه اللي حواليها.

قالت نادية لإحدى صديقاتها:

«أخيرًا ابني هيتجوز الست المناسبة. أنا من البداية كنت شايفة إن ليلى مش هتقدر تكمل معاه».

صديقتها سألتها:

«بس مش إنتِ اللي كنتِ بتقولي إن ليلى بنت أصول؟»

اتغيرت ملامح نادية للحظة، لكنها ردت بسرعة:

«الناس بتبان على حقيقتها مع الوقت. وبعدين، المهم دلوقتي إن كريم هيبقى أب، والعيلة أخيرًا هيكون ليها وريث».

كانت بتتكلم بثقة، من غير ما تعرف إن كل كلمة بتقولها كانت بتقربها أكتر من اللحظة اللي هتتمنى فيها إنها سكتت.

في الناحية التانية من المدينة، وصلت لمكتب المحامي حسام منصور.

كان مستنيني، وأول ما دخلت، قام من مكانه وطلب من مساعده يجيب لنا قهوة.

حط قدامي ملف كبير وقال:

«كل حاجة جاهزة يا مدام ليلى. زي ما اتفقنا، الإجراءات اتعملت رسميًا، والإخطارات اتبعتت للأطراف المعنية».

بصيت للملف وسألته:

«يعني لو حاولوا يتصرفوا في الفيلا أو ينقلوا ملكيتها، مش هيقدروا؟»

رد بحزم:

«مش من غير ما يواجهوا المستندات دي. عندنا أصل عقد الملكية، ومستندات التسجيل، وكمان الأدلة اللي بتوضح إزاي حصلت التصرفات المالية خلال السنين اللي فاتت».

سكت لحظة، وبعدين سألني:

«إنتِ متأكدة إنك عايزة تروحي الحفلة بنفسك؟ نقدر نسيب الإجراءات القانونية تتكلم عن نفسها».

بصيت له وقلت:

«أنا مش رايحة علشان أنتقم من حد يا أستاذ حسام. أنا رايحة علشان محدش يقدر يزوّر الحقيقة أو يقلبها ضدي. سبع سنين وأنا ساكتة، وكل مرة كنت بتنازل عن حقي علشان أحافظ على بيتي. النهارده مش هتنازل عن حاجة تاني».

هز راسه بتفهم، وناولني ظرفًا بنيًا سميكًا.

«كل المستندات المهمة موجودة هنا. والأفضل إنك تسلميها بنفسك، وتخلي أي اعتراض بعد كده يتم عن طريق القانون».

أخدت الظرف وحطيته في شنطتي.

وقبل ما أقوم، بصيت له وقلت:

«في حاجة واحدة عايزة أتأكد منها. عقد الملكية الأصلي لسه باسمي لوحدي؟»

ابتسم ابتسامة بسيطة وقال:

«أيوه. الفيلا مسجلة باسمك، وأي كلام غير كده لازم يتثبت بالمستندات. لكن خلي بالك، موضوع الملكية وأي حقوق مالية تانية محتاجين نتعامل معاهم كل واحد حسب أوراقه والقانون».

هزيت راسي.

كنت عارفة إن الحقيقة مش دايمًا بتظهر بالصوت العالي، وإن أقوى رد على اللي ظلمك هو إنك تكون مستعد تثبت حقك.

قبل المغرب بساعة، وصلتني رسالة من واحدة من العاملات اللي كانت لسه شغالة في الفيلا.

كتبت لي:

«يا مدام ليلى، مدام نادية أمرت العمال يشيلوا كل صورك من البيت، وحتى الصور اللي كانت في أوضتك. وبتقول للضيوف إنك إنتِ اللي مشيتي بمزاجك».

قرأت الرسالة، وقفلت التليفون.

ما اتفاجئتش.

نادية طول عمرها كانت بتحب تتحكم في الحكاية اللي الناس بتسمعها. لو حصل خلاف، لازم هي تكون المظلومة. ولو حد اعترض عليها، لازم يكون هو الغلطان.

لكن المرة دي، الحكاية مش هتتكتب بالطريقة اللي هي عايزاها.

الساعة سبعة ونص مساءً، كانت الحفلة في قمة فخامتها.

الموسيقى شغالة، والضيوف بيتبادلوا التحيات، والكاميرات بتصور كل لحظة.

وقف مقدم الحفل على المسرح وقال:

«النهارده بنحتفل ببداية مرحلة جديدة في حياة الأستاذ كريم الشربيني، وزوجته فانيسا، وبالفرحة المنتظرة اللي هتكمل سعادتهم».

تعالت التصفيقات.

نادية طلعت المسرح، ومسكت الميكروفون.

قالت بابتسامة واسعة:

«أنا طول عمري كان نفسي أشوف ابني مستقر وسعيد. والنهارده، الحمد لله، حلمي اتحقق. فانيسا بقت جزء من عيلتنا، وقريب جدًا هنستقبل فرد جديد هيكون مصدر فخر لينا كلنا».

فانيسا نزلت عينيها بخجل مصطنع، وكريم مسك إيدها قدام الضيوف.

لكن فجأة، دخل واحد من العاملين على نادية وهمس لها في ودنها.

ابتسامتها اختفت للحظة.

همست له بعصبية:

«إيه؟ مين سمح لها تدخل؟»

العامل رد بصوت منخفض:

«هي بتقول إن عندها ظرف مهم لازم يتسلم لحضرتك شخصيًا».

نادية اتعصبت وقالت:

«خليها تمشي. إحنا مش ناقصين مشاكل النهارده».

لكن قبل ما العامل يتحرك، اتفتح الباب الرئيسي.

ودخلت أنا.

كنت لابسة فستان أسود بسيط وأنيق، وشعري مرفوع، وفي إيدي الظرف البني.

ما كنتش بصرخ، ولا بعيط، ولا حتى بحاول ألفت الأنظار.

ومع ذلك، الموسيقى بدأت تهدى تدريجيًا، والناس التفتت ناحيتي واحدة ورا التانية.

همسات انتشرت في القاعة.

«مش دي ليلى؟»

«هي رجعت ليه بعد اللي حصل الصبح؟»

«مش هما خلصوا الطلاق؟»

كريم شافني، واتجمد مكانه.

فانيسا قربت منه وسألته بصوت واطي:

«هي جاية تعمل إيه؟»

لكنه ما ردش.

أما نادية، فنزلت من على المسرح بسرعة، ووقفت قدامي وهي بتحاول تحافظ على ابتسامتها قدام الضيوف.

قالت من بين أسنانها:

«إنتِ اتجننتي؟ إزاي تدخلي هنا من غير إذن؟»

بصيت لها بهدوء وقلت:

«أنا مش جاية أعمل مشكلة. أنا جاية أسلّمك حاجة مهمة».

مديت إيدي بالظرف.

نادية بصت له باستهانة وقالت:

«إيه ده؟ ورق الطلاق خلص الصبح. لو فاكرة إنك هترجعي لكريم، فانسَي الموضوع».

رديت بهدوء:

«أنا مش عايزة أرجع لكريم».

الكلمة دي خلت بعض الضيوف يبصوا لبعض باستغراب.

كملت:

«أنا بس عايزاكي تقري الورق ده قبل ما تكملي احتفالك».

نادية خطفت الظرف من إيدي وفتحته بعصبية.

في البداية، كانت بتقلب الورق وهي بتضحك بسخرية.

لكن بعد ما قرأت أول مستند، ضحكتها اختفت.

قرأت الورقة التانية.

وبعدين التالتة.

إيدها بدأت ترتعش.

رفعت عينيها وبصت لي، ووشها اتغير تمامًا.

«إيه الكلام ده؟!»

في اللحظة دي، كريم قرب منها وأخد الورق من إيدها.

بدأ يقرأ بسرعة، وكل ما كان بينتقل من صفحة للتانية، كان لون وشه بيختفي أكتر.

فجأة، وقع خاتم الجواز من إيده على الأرض.

الصوت كان بسيط، لكنه وسط الصمت اللي سيطر على القاعة، كل الناس سمعته.

فانيسا بصت للخاتم، وبعدين لكريم.

«كريم، فيه إيه؟ إنتوا بتبصوا على إيه؟»

ما ردش.

نادية رفعت صوتها وهي بتشاور عليّ:

«دي أكيد مزورة! مستحيل يكون الكلام ده حقيقي!»

بصيت لها وقلت:

«لو شايفة إنها مزورة، المحامي بتاعي مستعد يوضح كل حاجة من خلال الإجراءات الرسمية».

وبعدين لفيت ناحية الضيوف وقلت:

«أنا مش جاية أفسد فرحة حد. أنا جاية أوضح إن البيت اللي إنتوا مجتمعين فيه النهارده مش ملك عيلة الشربيني زي ما اتقال لكم».

القاعة كلها اتقلبت همسات.

واحد من الضيوف سأل بصوت مسموع:

«يعني إيه مش ملكهم؟»

رفعت المستند الأول وقلت:

«يعني الفيلا مسجلة باسمي، وعندي مستندات الملكية الرسمية».

نادية كانت واقفة مش قادرة تنطق.

كريم رفع عينيه ناحيتي وقال بصوت متقطع:

«ليلى… إنتِ بتقولي إيه؟ إنتِ عمرك ما قلتي إن الفيلا باسمك!»

بصيت له مباشرة.

«أنا حاولت أقولك الحقيقة أكتر من مرة. لكن كل مرة كنت بتقولي إن أمي هي اللي فاهمة في الأمور دي، وإن مفيش داعي أتكلم في الملكية طول ما إحنا عيلة واحدة».

سكت لحظة، وبعدين كملت:

«إنتوا كنتوا بتتعاملوا معايا كأني ضيفة في بيتي، وكنتوا فاكرين إن سكوتي معناه إني ماليش حق».

نادية حاولت تستعيد سيطرتها وقالت:

«حتى لو الورق ده صحيح، إنتِ طليقة ابني دلوقتي! مالكيش أي علاقة بالعيلة دي!»

ابتسمت بهدوء.

«عندك حق في حاجة واحدة يا نادية. أنا فعلًا بقيت طليقة ابنك. وعلشان كده، مفيش أي سبب يخليني أسمح لحد يهينني أو يتصرف في ممتلكاتي كأنها ملكه».

في اللحظة دي، دخل المحامي حسام منصور القاعة، ومعاه نسخة إضافية من المستندات.

وقف جنبي وقال بصوت واضح:

«مساء الخير. أنا الأستاذ حسام منصور، المحامي المسؤول عن الملف. المستندات اللي قدامكم صادرة من الجهات المختصة، وأي خلاف بشأنها هيتحل بالطريق القانوني».

نادية بصت له، وبعدها بصت لكريم.

لأول مرة في حياتها، ما لقتش رد جاهز.

لكن المفاجأة الأكبر ما كانتش في عقد الملكية.

كان فيه مستند تاني جوه الظرف، مستند كريم ما كانش متوقع أبدًا إنه يشوفه في حياته.

ولما المحامي طلعه من الملف، بص لكريم وقال:

«فيه موضوع تاني لازم نتكلم فيه، متعلق بالتصرفات المالية اللي تمت خلال السنين اللي فاتت».

كريم رجع خطوة لورا.

وفانيسا، اللي كانت لحد اللحظة دي فاكرة إن اللي بيحصل مجرد خلاف على البيت، بدأت تدرك إن الليلة دي ممكن تغيّر مستقبلها هي كمان.

لكن إيه اللي كان مكتوب في المستند التاني؟ وإيه علاقة حسابات عيلة الشربيني بالسر اللي ليلى كانت مخبياه طول السنين دي؟

يتبع في الجزء الثالث… 👇
### الجزء الثالث: السر اللي خلّى كريم ينهار قدام كل الضيوف!

القاعة اللي من شوية كانت مليانة ضحك وموسيقى وتصفيق، بقت غرقانة في صمت غريب.

أكتر من مية شخص كانوا واقفين بيتابعوا اللي بيحصل، وكل واحد فيهم بيحاول يفهم إزاي حفلة اتكلفت ملايين الجنيهات اتحولت فجأة لمواجهة محدش كان عامل حسابها.

نادية الشربيني كانت واقفة في نص القاعة، ماسكة أوراق الملكية بإيد مرتعشة، وبتحاول تحافظ على كبريائها قدام الناس.

أما كريم، فكان مركز عينيه على المستند التاني اللي المحامي حسام منصور طلّعه من الملف.

قال كريم بصوت متوتر:

«إيه المستند ده؟ وإيه علاقة الحسابات بليلى؟»

المحامي رد بهدوء:

«المستند ده متعلق بتحويلات مالية واتفاقات اتعملت خلال فترة جوازكم، وفيه معاملات لازم تتراجع قانونيًا علشان نحدد مسؤولية كل طرف فيها».

نادية خطفت الورقة من إيده قبل ما يكمل.

وبمجرد ما قرأت أول سطر، صرخت:

«الكلام ده كدب! مستحيل!»

كل الموجودين بصوا لها.

كريم مد إيده وأخد منها الورقة.

قرأ أول فقرة، وبعدها انتقل للتانية، وفجأة رفع عينيه ناحية أمه.

«ماما… إيه معنى الكلام ده؟»

نادية حاولت تاخد الورقة منه، لكنه رجع إيده لورا.

قالت بعصبية:

«هات الورق ده يا كريم! دي أوراق مالية معقدة، وإنت مش فاهم فيها حاجة».

رد عليها لأول مرة بصوت عالي:

«أنا بسألك سؤال واضح! إيه اللي مكتوب هنا؟»

اتدخلت فانيسا، وكانت واقفة جنبه ومش فاهمة حاجة.

«كريم، ممكن حد يفهمني؟ إيه اللي بيحصل؟»

لكنه ما بصش لها حتى.

كان لسه بيقرأ المستند، وكل كلمة فيه كانت بتكشف له جزء من حقيقة أمه حاولت تخفيها عنه سنين طويلة.

الحكاية بدأت قبل سبع سنين، يوم ما اتجوزت كريم.

وقتها، نادية كانت بتتكلم قدام الناس عن إن ابنها اختار بنت بسيطة، وإنها وافقت على الجواز رغم اختلاف المستوى الاجتماعي بين العيلتين.

لكن الحقيقة اللي محدش كان يعرفها إن والديّ، قبل وفاتهم، كانوا سايبين لي ميراثًا محترمًا، من ضمنه مبلغ مالي كبير وعقارات، بالإضافة إلى الفيلا اللي كنت ساكنة فيها بعد الجواز.

الفيلا دي تحديدًا كانت أغلى حاجة ورثتها عن والدي.

كان اشتراها قبل وفاته بسنين طويلة، وسجّلها باسمي علشان تبقى أمان ليا مهما حصل.

ولما اتجوزت كريم، قررت أعيش معاه فيها، واعتبرت البيت بيتنا إحنا الاتنين.

ما طلبتش منه يدفع إيجار، ولا كنت بفكره يومًا إن الفيلا ملكي.

كنت شايفة إن الجواز شراكة، وإن اللي بينا أكبر من الحسابات.

لكن نادية كانت شايفة الموضوع بشكل مختلف تمامًا.

من أول سنة جواز، بدأت تتدخل في كل حاجة.

مرة تقول إن مصاريف البيت لازم تتدفع من حساب مشترك، ومرة تقترح إن كريم يبقى المسؤول عن إدارة أملاكي، بحجة إنه راجل البيت وإنه أقدر على التعامل مع الأمور المالية.

كنت برفض بهدوء، لكنها كانت تعتبر رفضي إهانة ليها.

وبعد فترة، بدأت تطلب مني أوقّع على أوراق مالية بحجة تنظيم المصاريف.

كل مرة كنت أراجع الورق مع محاميّ، وأرفض أي حاجة مش واضحة.

وده كان سبب خلافات كتير بيني وبينها.

كانت بتقول لكريم:

«مراتك مش واثقة فيك! إزاي تبقى عايشة معاك في نفس البيت ومش عايزاك تعرف حاجة عن أملاكها؟»

وكان كريم ييجي يكلمني:

«ليلى، ماما مش غريبة. هي عايزة تساعدنا. ليه كل حاجة لازم تبقى معقدة؟»

كنت أرد عليه:

«أنا مش برفض مساعدتها، لكن أي ورقة تخص أملاكي لازم أفهمها كويس قبل ما أمضيها».

وكان الحوار ينتهي بنفس الطريقة.

هو يزعل، وأنا أتنازل عن النقاش، ونادية تخرج من الموقف وهي مقتنعة إنها خسرت جولة ولازم تكسب اللي بعدها.

لكنها ما كانتش تعرف إني بدأت ألاحظ حاجات مقلقة في الحسابات.

رجع صوت المحامي حسام القاعة للحاضر.

قال وهو بيشير إلى المستند:

«الورق ده بيشير إلى معاملات مالية مرتبطة بشركة عيلة الشربيني. وفيه مبالغ خرجت من حسابات مرتبطة بمصاريف الفيلا وأصول مملوكة للسيدة ليلى، وده محتاج مراجعة دقيقة لمعرفة الأساس القانوني لكل معاملة».

نادية صرخت:

«دي فلوس العيلة! وإحنا كنا بنصرف على البيت!»

المحامي رد بهدوء:

«لو كانت مصروفات مشروعة، فالمستندات هتوضح ده. لكن وجود معاملات مالية لا يعني تلقائيًا إنها صحيحة أو غير صحيحة. علشان كده لازم تتراجع رسميًا».

كريم رفع عينيه لأمه.

«إنتِ قلتي لي إن كل الفلوس اللي دخلت حساب الشركة كانت من أرباح استثماراتنا!»

نادية اتلخبطت.

«وأنا قلت لك كده فعلًا!»

«طيب ليه اسم ليلى موجود هنا؟ وليه فيه تحويلات مرتبطة بأملاكها؟»

نادية سكتت.

ولأول مرة، بدأ الضيوف يتراجعوا عنها بدل ما يقربوا منها.

رجل أعمال كبير كان واقف قريب منهم قال:

«يا نادية، الأفضل الموضوع ده يتحل بينكم بعيد عن الضيوف».

لكن نادية كانت فقدت قدرتها على التحكم في أعصابها.

بصت لي وصرخت:

«إنتِ خططتي لكل ده من البداية! استنيتي لحد يوم فرحة ابني علشان تفضحينا!»

رديت عليها بهدوء:

«أنا ما خططتش أفضح حد. أنا طلبت حقي أكتر من مرة، وإنتِ اللي اخترتي تتجاهلي كلامي».

وبعدين بصيت لكريم وقلت:

«عارف إيه أكتر حاجة وجعتني؟ مش إنك اتجوزت عليّ، ولا إنك اخترت تبدأ حياة جديدة. اللي وجعني إنك طول السنين دي كنت بتطلب مني أثق فيك، وفي نفس الوقت كنت بتسمح لأمك تتعامل معايا كأني ماليش أي حق».

كريم نزل عينيه للأرض.

لكن نادية ما سكتتش.

«إنتِ طمعانة! من أول يوم وإنتِ عايزة تسيطري على كل حاجة!»

بصيت لها مباشرة.

«لو كنت طمعانة، كنت طالبت بحقي من أول يوم. لكن أنا اخترت أسكت علشان أحافظ على جوازي. والنهارده أنا مش بطلب غير إن كل واحد يتحاسب على تصرفاته بالقانون».

في اللحظة دي، فانيسا أخيرًا قررت تتكلم.

قربت من كريم وقالت:

«إنت قلت لي إن الفيلا ملك عيلتك، وإنك هتسجّلها باسمنا بعد الجواز».

كريم بص لها بارتباك.

«أنا كنت فاكر إنها ملك أمي».

فانيسا اتسعت عينيها.

«يعني إنت ما كنتش عارف إنها باسم ليلى؟»

ما ردش.

فانيسا رجعت خطوة لورا، وبصت لنادية.

«وإنتِ كمان كنتِ عارفة؟»

نادية ردت بسرعة:

السابق1 من 3
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى