روايات وقصص

الجزء الثاني والاخير

وأحمد بدأ يراجع حياته، ليس بحثًا عن طريقة يعيدني بها إليه، بل لأنه أدرك أخيرًا أن النجاح في العمل والرتبة الوظيفية لا يعوضان عن الأخطاء التي يرتكبها الإنسان في حق أقرب الناس إليه.

وفي مساء هادئ، بعد انتهاء إحدى زيارات الأطفال، وقف أحمد عند باب بيتي وقال:

«ليلى، عارف إن اعتذاري مش هيرجع السنين اللي فاتت. لكن فيه حاجة عايزك تعرفيها.»

انتظرت حتى يكمل.

قال:

«أنا قضيت سنين مقتنع إنك حرمتيني من حلم الأبوة. والنهارده فهمت إنني كنت أنا اللي بحرِم نفسي من فرصة إني أكون إنسانًا أفضل.»

نظرت إليه وقلت بهدوء:

«أتمنى تكون اتعلمت الدرس يا أحمد. مش علشاني أنا، لكن علشان أولادك.»

هز رأسه، ثم غادر.

أغلقت الباب، وعدت إلى الصالون حيث كان أطفالي الأربعة ينتظرونني.

احتضنوني جميعًا، وبدأوا يحكوا لي عن يومهم، وكل واحد فيهم يقاطع الثاني بحماس.

نظرت إليهم، وشعرت بامتنان عميق.

لقد خسرت زواجًا كنت أظنه سيستمر إلى الأبد، لكنني لم أخسر قدرتي على الحب، ولم أفقد أملي في الحياة.

والأهم من ذلك، أنني لم أعد أحتاج إلى إثبات شيء لأي شخص.

وفي تلك الليلة، فهمت أن بعض الأبواب التي تُغلق في وجوهنا لا تعني أن حياتنا انتهت؛ أحيانًا تكون بداية طريق لم نكن نتخيل يومًا أنه ينتظرنا.

تمت القصة. ❤️

5 من 5التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى