روايات وقصص

بعد طلاقي الجزء الثاني والاخير بقلم محمد عبده

خرجت من الجنينة وأنا ماسكة إيد ابنيّ، وكريم ماشي جنبنا.

ولأول مرة من سنين، ماحسيتش إني مضطرة أدافع عن نفسي أو أثبت لأي حد إني إنسانة كويسة.

كنت عارفة الحقيقة، وده كان كفاية.

بعد مرور ست شهور…

حياتي اتغيرت بشكل كبير.

كنت بدأت مشروع صغير خاص بيا، واشتغلت فيه بجد، وقدرت أحقق نجاح ماكنتش أتخيله.

يوسف وياسين بقوا في المدرسة، وكل يوم كانوا بيرجعوا يحكولي عن أصحابهم والمدرسين والحاجات الجديدة اللي اتعلموها.

أما مجدي، فسمعت إنه حاول يصلح علاقته بداليا، وإنه بدأ يتعامل مع أخطائه بشكل مختلف.

ماعرفتش إذا كان اتغير فعلًا ولا لأ، لكن ده ما بقاش يخصني.

وفي يوم، وصلتني منه رسالة قصيرة.

كان كاتب فيها:

«نهى، أنا عارف إن اعتذاري مش هيرجع السنين اللي ضاعت، لكن حبيت أقولك إني ظلمتك، وإني كنت جبان لما خفت أواجه الحقيقة. أتمنى تسامحيني، وتعرفي إنك ماكنتيش السبب في أي حاجة حصلت».

قرأت الرسالة أكتر من مرة.

ماحسيتش بغضب، ولا حتى برغبة إني أرد عليه.

قفلت الموبايل ورجعت ألعب مع ولادي.

لأن في حاجات لما بتضيع، مش لازم نرجع ندور عليها تاني.

وفي النهاية، فهمت إن قيمة الإنسان مش في قدرته على الإنجاب، ولا في كلام الناس عنه، ولا في الصورة اللي بيحاول يرسمها قدام المجتمع. قيمة الإنسان في أخلاقه وصدقه واحترامه للي حواليه.

ومشكلة تأخر الإنجاب عمرها ما كانت عيب، ولا سبب يخلي حد يقلل من قيمة شريك حياته. دي مسألة طبية ممكن يكون ليها أسباب مختلفة، والواجب إن الزوجين يواجهوها سوا بالصدق والرحمة.

أما مجدي، فخسر إنسانة كانت مستعدة تقف جنبه في أصعب ظروفه، لمجرد إنه اختار يخفي الحقيقة ويلقي اللوم عليها.

والدرس الأهم: اللي بيحبك بجد، مش هيخليك تحس إنك ناقص علشان يخفي هو عيوبه.

3 من 3التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى