منوعات

القصة كاملة بقلم محمد عبده

أكيد، نكمل من لحظة وصول الرسالة، مع تصعيد الأحداث وكشف أول خيط من الخطة.

حدقت في الرسالة طويلًا.

«تم فتح ملف رسمي بخصوص محاولة التصرف في العقار.»

لم أتحرك.

ولم أتصل بأخي.

بل أعدت قراءة الرسالة مرة أخرى.

ثم أغلقت الهاتف ووضعته بجواري.

كنت أعرف أن أي رد مني في تلك اللحظة قد يجعلهم يغيرون خطتهم.

وأنا لم أكن أريد أن يعرفوا أنني بدأت أفهم كل شيء.

بعد دقائق، جاءني اتصال من موظف البنك.

— مدام ليلى، إحنا محتاجين نقابلك بشكل عاجل.

قلت:

— هل تم تنفيذ أي إجراء على العقار؟

— لا، لحسن الحظ العملية توقفت قبل اكتمالها.

تنفست ببطء.

— ومن قدم المستندات؟

صمت الموظف لثوانٍ.

ثم قال:

— المستندات وصلت عن طريق الشركة، لكن الشخص الذي قدمها للبنك استخدم تفويضًا باسمك.

شعرت أن قلبي توقف لحظة.

— تفويض؟

— أيوه. وفيه نقطة أهم.

— إيه هي؟

قال بصوت منخفض:

— التفويض مسجل قبل محضر الجمعية بأسبوعين.

أغلقت عيني.

إذن الأمر لم يبدأ قبل ثلاثة أيام.

لقد بدأ قبل ذلك بكثير.

سألته:

— هل يمكنك إرسال نسخة منه؟

— بالفعل أرسلتها على بريدك الإلكتروني.

فتحت البريد.

وكان هناك ملف مرفق.

ضغطت عليه.

ظهرت صورة لتفويض رسمي يحمل اسمي.

لكن هذه المرة، لم يكن التوقيع هو المشكلة الوحيدة.

كان هناك ختم مكتب توثيق وتاريخ محدد.

حدقت في التاريخ.

كان في اليوم الذي كنت فيه خارج البلاد في رحلة عمل.

وهنا أدركت أن هناك شخصًا داخل العائلة يعرف تحركاتي جيدًا.

شخصًا كان يتابعني.

وفي تلك اللحظة رن هاتفي.

كان أبي.

تركت المكالمة تمر.

بعدها اتصل حسام.

ثم أمي.

ثم رانيا.

لم أرد على أي منهم.

بعد أقل من عشر دقائق، وصلتني رسالة من حسام:

«إنتِ فاهمة غلط. الموضوع كله عشان مصلحة العيلة.»

ابتسمت بسخرية.

مصلحة العيلة؟

قبل أقل من 24 ساعة كانوا قد تركوني وحدي أثناء الإخلاء.

والآن أصبحت «مصلحة العيلة» مرتبطة بتوقيعي.

كتبت له ردًا قصيرًا:

«لما أرجع، نتكلم.»

ثم أرسلت الرسالة.

لم أقل أين أنا.

ولم أقل إنني بدأت أتواصل مع البنك.

ولم أخبره أنني احتفظت بتسجيل العشاء.

كنت أريد أن أرى ماذا سيفعلون عندما يظنون أنني لا أعرف شيئًا.

وبالفعل…

بعد ساعة واحدة فقط، اتصل بي موظف من إدارة الفندق.

كان صوته مرتبكًا.

— مدام ليلى، آسف إني بكلم حضرتك في الوقت ده، بس حصل حاجة غريبة.

— إيه اللي حصل؟

— أخوك جه الفندق ومعاه محامي.

تجمدت.

— محامي؟

— أيوه. وطلب كل عقود الملكية والدفاتر القديمة.

— وإنت اديتهاله؟

— لا. قلت له إن الملفات موجودة في خزنة الإدارة وإن الوصول ليها محتاج موافقة حضرتك.

سكت قليلًا ثم قال:

— لكنه قال إن حضرتك وقّعتي تنازل عن الإدارة من فترة.

ضحكت دون قصد.

— وأنا إمتى وقعت؟

— هو قال إن المستند موجود.

قلت:

— لو معاه نسخة، خليه يوريهالك.

— طلبت منه، لكنه غضب ومشي.

أغلقت الهاتف.

الآن أصبح الأمر واضحًا.

كانوا لا يحاولون فقط الحصول على قرض.

كانوا يحاولون صناعة مجموعة من المستندات التي تجعلني أبدو وكأنني وافقت على التخلي عن حقوقي.

لكن لماذا؟

وما الذي كانوا يريدون فعله بالعقار؟

قررت أن أعود إلى المدينة.

لكن قبل أن أغادر مركز الإيواء، جلست مع موظفة من الطوارئ وسألتها عن عملية الإخلاء.

قالت:

— حضرتك كنتِ من آخر الناس اللي سجلوا خروجهم من المنطقة؟

— تقريبًا.

فتحت جهازها اللوحي.

— غريب جدًا.

— إيه؟

— سيارة عيلتك سجلت خروجها قبل وصول حافلة الإخلاء بوقت طويل.

— أعرف.

هزت رأسها.

— لأ، حضرتك مش فاهمة قصدي.

ثم أدارت الشاشة نحوي.

كان هناك سجل دخول وخروج.

السيارة غادرت المنطقة بالفعل…

لكن بعد أقل من ساعة عادت مرة أخرى.

حدقت في الشاشة.

— رجعت؟

— أيوه.

— ليه؟

— ده اللي مش معروف.

سألتها:

— رجعت قد إيه؟

— حوالي 17 دقيقة.

ثم غادرت مرة ثانية.

شعرت بقشعريرة.

لماذا عادوا؟

كنت أعتقد أنهم ذهبوا مباشرة إلى مكان آمن.

لكن يبدو أن هناك شيئًا كان أهم من الهروب من الحريق.

شيء جعلهم يخاطرون بالعودة.

شكرْت الموظفة وغادرت.

وفي الطريق، اتصلت بصديقة قديمة تعمل في مجال المحاسبة.

قلت لها:

— محتاجة منك خدمة، لكن من فضلك ما تسأليش كتير.

— قولي.

— عايزاكي تراجعي حسابات الشركة خلال آخر سنة.

صمتت.

— ليلى، في مشكلة؟

— مش عارفة لسه.

بعد ساعات، وصلتني أول نتيجة.

ثم الثانية.

ثم ملف كامل.

وكانت الصدمة أكبر مما توقعت.

خلال آخر ثمانية أشهر، خرجت مبالغ كبيرة من حساب الشركة تحت بند:

«تجهيزات وتطوير».

لكن لا توجد فواتير حقيقية تقابل هذه المبالغ.

سألتها:

— الفلوس راحت فين؟

قالت:

— ده اللي أنا بحاول أعرفه.

ثم أرسلت لي جدولًا.

إجمالي المبالغ التي اختفت كان أكثر من 2.6 مليون جنيه.

لكن المفاجأة لم تكن في الرقم.

كانت في أسماء المستفيدين.

ثلاث شركات مختلفة.

كل شركة لها عنوان مختلف.

لكن عندما بحثنا عن ملاكها…

ظهر اسم واحد يتكرر بشكل غير مباشر.

رانيا، زوجة حسام.

جلست في السيارة وأنا أحدق في الشاشة.

إذن زوجة أخي كانت جزءًا من الأمر.

لكن كان هناك شيء آخر لم أفهمه.

لماذا يحتاجون إلى رهن العقار إذا كانوا قد سحبوا بالفعل ملايين من أموال الشركة؟

فتحت التسجيل الذي احتفظت به من العشاء.

سمعت صوت أبي.

«البيت ده باسمك في الورق بس… إنما طول عمره بيتنا كلنا.»

ثم صوت حسام:

«ولو البنك طلب ضمان، هي هتوقع.»

ثم صوت رانيا، الذي لم أكن قد انتبهت إليه وقتها.

قالت:

«ولو رفضت؟»

ساد الصمت لثوانٍ.

ثم جاء صوت أبي:

«هتوافق لما تعرف إن البديل أسوأ.»

أوقفت التسجيل.

البديل أسوأ؟

ماذا كانوا يقصدون؟

أعدت تشغيل الجزء نفسه.

مرة.

مرتين.

ثلاث مرات.

ثم انتبهت إلى صوت آخر في الخلفية.

شخص لم أكن قد رأيته على طاولة العشاء.

كان هناك رجل يتحدث مع أبي في غرفة قريبة.

لم أستطع تمييز صوته بالكامل.

لكنني سمعت جملة واحدة بوضوح:

«المهم إن النقل يتم قبل ما تعرف.»

توقفت أنفاسي.

نقل ماذا؟

ملكية الفندق؟

الأرض؟

الأموال؟

أم شيء آخر؟

فتحت الملفات القديمة التي كنت أحتفظ بها في بريدي الإلكتروني.

وبعد بحث طويل، وجدت عقدًا كنت قد نسيته تمامًا.

عقد شراء العقار الأصلي.

قرأت الصفحة الأخيرة.

ثم وجدت بندًا لم أنتبه إليه طوال اثني عشر عامًا.

العقار كان مرتبطًا بحق انتفاع قديم لصالح شخص آخر.

والاسم الموجود في العقد…

لم يكن اسم أبي.

ولا حسام.

ولا رانيا.

كان اسم رجل لم أسمع به من قبل.

كمال الشامي.

وفي أسفل الصفحة كان هناك توقيع يعود إلى أكثر من عشرين عامًا.

لكن الغريب…

أن توقيع كمال الشامي ظهر مرة أخرى في مستند حديث قدمته عائلتي للبنك.

نفس الاسم.

نفس التوقيع.

وهنا فهمت أن القضية لم تكن مجرد احتيال عائلي.

كان هناك شخص آخر يقف خلفهم.

والأخطر من ذلك…

أن هذا الشخص كان يعرف شيئًا عن العقار لم أكن أعرفه أنا، المالكة الرسمية له.

وفي اللحظة التي بدأت فيها أبحث عن اسم كمال الشامي، وصلتني رسالة من رقم مجهول:

«لو عايزة تعرفي ليه عيلتك مستعجلة تبيع العقار، اسألي والدك عن اللي حصل من 20 سنة.»

ظللت أحدق في الرسالة.

ثم وصلت رسالة ثانية:

«ومتثقيش في أي ورقة جديدة تظهر قدامك.»

رفعت رأسي ببطء.

لأنني بدأت أشعر أنني لم أكن ضحية الخطة فقط…

بل ربما كنت أمتلك العقار الذي يتقاتل عليه أكثر من شخص منذ عشرين عامًا.

والآن كان عليّ أن أعرف…

من هو كمال الشامي؟

وماذا حدث قبل عشرين سنة؟

ولماذا كان أبي مستعدًا للتخلي عني مقابل هذا العقار؟

التكملة في التعليق الأول…
نكمل، وهنا تبدأ ليلى تكتشف السر القديم الذي أخفاه والدها طوال هذه السنوات.

لم أنم تلك الليلة.

ظل اسم واحد يدور في رأسي:

كمال الشامي.

رجل لم أسمع باسمه طوال حياتي، ومع ذلك ظهر في عقد قديم للعقار، ثم ظهر اسمه مرة أخرى في مستند حديث قدمته عائلتي إلى البنك.

في الصباح، اتصلت بصديقتي مريم.

قلت لها:

— محتاجة أعرف كل حاجة عن كمال الشامي.

ردت:

— عندك رقمه؟

— لا.

— عنوان؟

— عندي اسم بس.

قالت:

— هحاول أبحث عنه.

بعد ساعتين اتصلت بي.

— ليلى، الموضوع غريب.

— لقيتيه؟

— لقيت اسم مطابق، لكن الشخص ده متوفى من حوالي سبع سنين.

شعرت بصدمة.

— متوفى؟

— أيوه.

— طيب إزاي توقيعه موجود على مستند حديث؟

قالت:

— ده بالضبط اللي يخوف.

طلبت منها أن ترسل لي كل ما وجدته.

كان كمال الشامي رجل أعمال قديمًا، وسبق أن امتلك عدة عقارات في المنطقة.

لكن اسمه اختفى تقريبًا من السجلات قبل سنوات طويلة.

وكانت هناك معلومة واحدة لفتت انتباهي.

كان شريكًا سابقًا في مشروع عقاري مع والدي.

وضعت الهاتف جانبًا.

أبي لم يخبرني بهذا أبدًا.

اتصلت به.

هذه المرة رد بسرعة.

— ليلى؟ الحمد لله إنك اتصلتي.

قلت:

— مين كمال الشامي؟

ساد الصمت.

صمت طويل جدًا.

ثم قال:

— مين قالك الاسم ده؟

— جاوبني.

— ما تدخليش نفسك في حاجات قديمة.

— الحاجات القديمة دي مرتبطة بالعقار اللي باسمي.

تنفس أبي بحدة.

— إنتِ مش فاهمة.

— يبقى فهمني.

قال:

— لما ترجعي نتكلم.

— لا. دلوقتي.

لكنه أغلق المكالمة.

بعد ثوانٍ وصلتني رسالة منه:

«ما تثقيش في أي حد بيكلمك عن الموضوع ده.»

حدقت في الشاشة.

ثم قلت لنفسي:

وأنا المفروض أثق في مين؟

الشخص الذي تركني في الشارع أثناء الإخلاء؟

أم الشخص الذي حاول استخدام توقيعي؟

قررت أن أعود إلى الفندق.

لكنني لم أخبر عائلتي.

وصلت بعد الظهر.

كان المكان شبه خالٍ.

العمال بدأوا يعودون تدريجيًا، والهواء أصبح أنقى بعد أن تراجعت النيران.

دخلت إلى مكتب الإدارة.

وجدت الموظف سامح ينتظرني.

قال:

— مدام ليلى، في حاجة لازم تشوفيها.

أخرج ظرفًا بنيًا من درج مكتبه.

— ده كان موجود في مكتب والد حضرتك.

فتحت الظرف.

في داخله صور قديمة.

صورة لأبي وهو شاب.

وبجواره رجل لم أتعرف عليه في البداية.

قلبت الصورة.

كان مكتوبًا خلفها:

«فؤاد منصور وكمال الشامي — بداية المشروع.»

شعرت بقشعريرة.

لكن الصورة التالية كانت أكثر صدمة.

كانت لقطعة أرض كبيرة.

نفس الأرض التي أقيم عليها الفندق حاليًا.

وفي الصورة كان هناك ثلاثة رجال.

أبي.

كمال الشامي.

ورجل ثالث.

توقفت عند وجهه.

لم أستطع تذكر اسمه.

لكنني كنت أعرفه.

كان هو المحامي الذي رأيته قبل يومين مع حسام داخل الفندق.

قلت لسامح:

— مين الراجل ده؟

قال:

— مش عارف.

أخرجت هاتفي وفتحت صورة حديثة للمحامي.

قارنتها بالصورة القديمة.

لم يكن الرجل نفسه.

لكن الشبه كان قويًا جدًا.

ثم وجدت ورقة مطوية بين الصور.

فتحتها.

وكانت عبارة عن اتفاق شراكة قديم.

قرأت البنود.

ثم تجمدت.

كمال الشامي كان يمتلك نسبة من المشروع القديم.

لكن هناك بندًا يقول إن حصته تنتقل إلى أحد الشركاء في حالة وفاته…

بشرط محدد.

إذا تم بيع الأرض أو رهنها قبل تسوية حسابات المشروع القديم، تصبح حصة كمال مستحقة فورًا.

وهنا فهمت.

العائلة لم تكن تريد رهن العقار فقط للحصول على قرض.

كان هناك سبب آخر.

كانوا يريدون إتمام عملية النقل قبل أن تظهر هذه الوثيقة.

لكن من الذي سيطالب بحصة كمال بعد وفاته؟

وجدت اسمًا مكتوبًا بخط اليد أسفل العقد:

«الوريث الشرعي.»

فقط.

لا اسم.

لا تفاصيل.

ولا شيء آخر.

قلت لسامح:

— إنت عارف العقد ده كان فين؟

هز رأسه.

— لأ.

— ومين حط الظرف هنا؟

قال:

— أنا لقيته الصبح بعد ما مشي أخوك.

إذن حسام كان يبحث عنه.

وربما لم يجده.

وهذا يفسر سبب غضبه.

جلست خلف المكتب.

وفجأة تذكرت شيئًا.

أبي كان دائمًا يقول لي إن شراء العقار كان «أفضل صفقة في حياته».

لكنه لم يقل لي يومًا كيف حصل عليه.

اتصلت بمريم.

قلت:

— دوري على الوريث الشرعي لكمال الشامي.

بعد ساعة، اتصلت.

لكن صوتها كان مختلفًا.

— ليلى…

— لقيتيه؟

— أيوه.

— مين؟

صمتت للحظات.

ثم قالت:

— عنده بنت واحدة.

— اسمها؟

قالت الاسم.

شعرت أن الأرض تحتي تحركت.

«سلمى الشامي.»

قلت:

— وعندك أي طريقة للتواصل معاها؟

— عندي رقم قديم، بس مش متأكدة إنه شغال.

أغلقت المكالمة.

وبعد دقائق اتصلت بالرقم.

رن مرة.

مرتين.

ثلاث مرات.

ثم جاء صوت امرأة:

— ألو؟

قلت:

— هل أنا بتكلم مع سلمى الشامي؟

— أيوه.

سكتُّ.

ثم قلت:

— أنا ليلى منصور.

ساد الصمت.

وبعدها جاء صوتها مرتبكًا:

— أخيرًا اتصلتي.

تجمدت.

— إنتِ كنتِ مستنياني؟

قالت:

— من سبع سنين.

— ليه؟

تنفست بعمق.

— لأن أبويا قبل ما يموت قال لي إن لو حصل أي محاولة لبيع الأرض أو رهنها، لازم أدور على بنت فؤاد منصور.

نظرت إلى العقد أمامي.

— وإنتِ عارفة إن الأرض باسمي؟

قالت:

— عارفة.

— وعارفة إن عيلتي بتحاول تستخدمها كضمان؟

— مش بس عارفة.

توقفت لحظة.

ثم قالت:

— أنا عندي المستند الأصلي اللي يثبت إن والدك ما كانش المالك الحقيقي للأرض في البداية.

شعرت أن صوتها أصبح بعيدًا.

— إيه؟

قالت:

— أبويا ما باعش الأرض لوالدك زي ما اتقال في الأوراق.

— أمال حصل إيه؟

— فؤاد اقترض منه مبلغ كبير عشان يبدأ المشروع.

— وبعدين؟

— حصلت مشكلة بينهم.

— أي مشكلة؟

قالت:

— أبويا اكتشف إن والدك كان بيحوّل جزءًا من أموال المشروع لحسابات خارجية.

السابق1 من 3
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى