منوعات

الجزء الثاني والاخير الحقيقه بقلم محمد عبده

ثم قال:

— استنى.

قلب الصورة.

وكان مكتوب على ظهرها تاريخ واسم.

لكن الخط…

ماكانش خط كريم.

ولا خطي.

ولا خط أبويا.

طارق قال:

— دي مش صورة أصلية.

القاضي طلب خبير الأدلة الرقمية.

لكن قبل ما الخبير يتكلم، عادل فجأة قال:

— أنا أعرف مين عملها.

كلنا بصينا له.

عادل قال:

— الشخص اللي كان بيعدل الصور والفيديوهات القديمة…

وسكت.

القاضي قال:

— مين؟

عادل رفع عينه ناحية باب القاعة.

— ابن خالة كريم.

أنا استغربت.

— ابن خالته؟

عادل هز رأسه.

— أيوه.

ثم أضاف:

— وهو مش مجرد شخص بيعدل صور.

كريم بدأ يصرخ:

— عادل، كفاية!

لكن عادل كمل:

— هو اللي كان بيدير كل الحسابات الوهمية اللي كانت بتنشر عن مريم إنها ست مهملة ومش مسؤولة عن أولادها.

قلبي وقع.

لأني فجأة فهمت ليه خلال الشهور اللي فاتت بدأت أخبار غريبة تظهر عني على مواقع التواصل.

وليه ناس ماعرفهمش كانوا بيكتبوا عني كلام جارح.

كانوا بيحاولوا يصنعوا صورة عني قبل جلسة الحضانة.

لكن المفاجأة الأخيرة…

إن القاضي طلب معرفة اسم الشخص.

عادل قال:

— اسمه ياسر المنشاوي.

كريم غمض عينيه.

وفي اللحظة دي، رن هاتف أحد أفراد الأمن.

رد.

ثم قرب من القاضي وهمس في أذنه.

القاضي سأل:

— متأكد؟

الضابط أومأ.

ثم قال:

— وصلنا خبر إن ياسر حاول يغادر البلد من المطار من حوالي نصف ساعة.

القاضي نظر إلى كريم.

ثم إلى حسام.

ثم قال:

— يبدو أن القضية أكبر من مجرد طلاق.

أما أنا…

فكنت لسه ماسكة إيد آدم وياسين.

ولأول مرة، فهمت إن معركتي الحقيقية مش كانت على الفلوس.

ولا حتى على الشركة.

كانت على الحقيقة.

لكن قبل ما الجلسة تنتهي، أبويا قرب مني وهمس:

— مريم، لسه فيه سر واحد ماقولتوش.

بصيت له.

— إيه هو؟

قال:

— الـ61% اللي باسمك…

سكت لحظة.

ثم قال:

— دي مش كل حصتك في الشركة.

اتسعت عيني.

— يعني إيه؟

فتح الدفتر على صفحة أخيرة.

وكان مكتوب فيها رقم جديد.

83%.

رفعت عيني له.

— بابا… إيه الـ83% دي؟

ابتسم لأول مرة من بداية اليوم.

وقال:

— النسبة اللي كريم كان بيحاول يخفيها عنك من 11 سنة.

وفي اللحظة دي…

القاضي طلب رفع الجلسة مؤقتًا.

لكن قبل ما أتحرك من مكاني، دخل موظف المحكمة مسرعًا، وفي إيده ملف جديد.

قال:

— مدام مريم… الملف ده وصل لحضرتك بالاسم.

فتحت الغلاف.

وأول سطر قرأته كان:

“إثبات الملكية السرية للشركة بالكامل.”

وتحت السطر…

كان موجود توقيع شخص واحد.

والدي.

لكن التاريخ المكتوب بجوار التوقيع كان بعد تاريخ وفاته الرسمي بأسبوع.

وهنا فهمت إن أبويا لم يكن يخفي مجرد سر…

كان يخفي حقيقة أخطر بكثير.
فضلت ماسكة الملف وأنا مش قادرة أتكلم.

التاريخ المكتوب تحت توقيع أبويا كان واضح جدًا:

بعد تاريخ وفاته الرسمي بأسبوع.

بصيت له.

— بابا… إزاي توقيعك موجود على ورقة بعد ما قالوا إنك مت؟

أبويا ماجاوبش.

طارق هو اللي رد:

— لأن أبوكي ماكانش عايز حد يعرف إنه لسه عايش.

قلت بعصبية:

— بس أنا بنته! كان لازم أعرف!

أبويا قرب مني.

— كان لازم تعرفي… بس مش وقتها.

— إمتى كان الوقت المناسب؟ بعد 11 سنة؟

دموعه نزلت.

— لما أبقى متأكد إنهم مش هيقدروا يوصلوا لك.

القاضي كان لسه موجود في القاعة، فطلب مني أضع الملف أمامه.

بدأ يقلب الأوراق واحدة واحدة.

ثم توقف عند مستند معين.

— مدام مريم… حضرتك كنتِ تعرفي إن والدك أسس شركة استثمارية باسمك؟

قلت:

— لأ.

أبويا قال:

— أسستها قبل اختفائي.

القاضي سأله:

— ولماذا؟

أجاب:

— عشان أحمي فلوس بنتي من كريم.

كريم كان واقف بعيد.

ولما سمع الكلام، قال:

— كدب.

أبويا بص له.

— لو كدب، ليه أنت حاولت تشتري الشركة دي من خلال أربع شركات وسيطة؟

كريم سكت.

القاضي قلب في الأوراق.

وفجأة قال:

— هنا فيه شيء مهم.

رفع مستندًا.

— الشركة الاستثمارية تمتلك نسبة إضافية في شركة المنشاوي.

طارق قال:

— بالضبط.

القاضي جمع النسب.

61% باسمي.

22% باسم الشركة الاستثمارية.

والباقي موزع بين مساهمين آخرين.

يعني الإجمالي…

83%.

بصيت لأبويا.

— يعني الـ61% كانت الجزء اللي أعرفه بس؟

هز رأسه.

— أيوه.

— وإنت ليه ماقولتليش؟

— لأن كريم كان بيراقب كل خطوة بتعمليها.

كريم انفجر:

— كنت بحاول أحمي الشركة من أبوها!

القاضي قال:

— كفاية.

ثم التفت إليّ.

— مدام مريم، يبدو أن هناك نزاعًا حقيقيًا على ملكية الشركة، لكن المستندات المقدمة اليوم تحتاج إلى فحص رسمي قبل إصدار أي حكم نهائي.

قلت:

— أنا مش عايزة أنتقم من حد.

وسكتُّ لحظة.

— أنا عايزة حقي وحق ولادي، وبس.

آدم وياسين كانوا واقفين بعيد.

ناديت عليهم.

آدم قرب مني وقال:

— ماما… يعني بابا كان بيكدب علينا؟

نزلت لمستواه.

— أبوك غلط، لكن إنت وأخوك مالكوش ذنب في أي حاجة.

ياسين سأل:

— وإنتِ هتفضلي معانا؟

حضنته.

— دايمًا.

كريم كان واقف يسمع.

لكن لأول مرة ماقدرتش أشوف في عينيه أي ثقة.

القاضي أصدر قرارًا مؤقتًا بتجميد أي تصرف في أصول الشركة المتنازع عليها، ومنع نقل الأسهم أو بيعها لحين انتهاء الفحص والتحقيق.

كما قرر أن الأولاد يظلوا معي مؤقتًا، مع تنظيم رؤية والدهم لهم وفقًا لما تحدده المحكمة.

لكن قبل ما نخرج، أبويا مسك إيدي.

— لسه في حاجة.

بصيت له بتعب.

— إيه تاني؟

أخرج ظرفًا أبيض صغيرًا.

— ده كان لازم يتفتح بعد الجلسة.

فتحته.

جواه صورة قديمة ليا وأنا طفلة.

وخلفها رسالة بخط أبويا.

بدأت أقرأ:

“يا مريم…

لو إنتِ بتقري الرسالة دي، يبقى أنا فشلت إني أحميكي من الحقيقة.”

قلبي بدأ يدق بسرعة.

كملت.

“كريم لم يكن أول شخص حاول الاستيلاء على الشركة.

كان هناك شخص قبله.”

وقفت.

بصيت لأبويا.

— مين؟

قال:

— الشخص اللي بدأ كل حاجة.

رجعت للرسالة.

“الشخص ده كان شريكًا قديمًا لي.

وهو السبب الحقيقي وراء إنشاء الشركة باسمك.”

إيدي بدأت ترتعش.

كملت القراءة:

“كنت أعتقد أنني أستطيع إخفاء الأمر للأبد، لكن بعد اختفائي، تأكدت أن السر وصل إلى كريم.”

ثم كانت آخر جملة:

“إذا ظهر هذا الخطاب أمام المحكمة، ابحثي عن اسم: سامح الراوي.”

رفعت رأسي.

— مين سامح الراوي؟

أبويا ما ردش.

طارق قال:

— رجل أعمال كبير.

— وإيه علاقته بأبويا؟

أبويا قال بصوت منخفض:

— كان شريكي.

— وإيه علاقته بكريم؟

سكت.

ثم قال:

— هو اللي علّم كريم كل حاجة.

حسيت إن القصة كلها بدأت تتغير من جديد.

لكن المفاجأة كانت لما سألت:

— وهو فين دلوقتي؟

أبويا بص ناحية الباب.

— في نفس المكان اللي كان كريم ناوي ياخدك إليه.

— فين؟

قال:

— في الشركة.

في اللحظة دي، رن هاتف كريم.

بص للشاشة.

وشه اتغير.

حاول يقفل المكالمة.

لكن الهاتف رن مرة تانية.

القاضي كان قد غادر تقريبًا، لكن أفراد الأمن كانوا لسه موجودين.

كريم رد أخيرًا.

سمعنا صوت رجل من الطرف الآخر:

— كريم… أنت ضيعت كل حاجة.

كريم قال:

— سامح، اسمعني…

الصوت قاطعه:

— خلاص.

ثم قال:

— أنا داخل على مكتبي القديم دلوقتي.

كريم اتجمد.

— ما تعملش كده.

الصوت ضحك.

— ليه؟ خايف مريم تعرف الحقيقة؟

أنا بصيت لأبويا.

هو فهم فورًا.

قال:

— سامح الراوي.

وبدون ما أفكر، أخذت الهاتف من يد كريم.

قلت:

— أنا مريم.

صمت الطرف الآخر.

ثم جاء صوت الرجل:

— كنت مستني اليوم ده من سنين.

قلت:

— إنت عايز مني إيه؟

قال:

— مش منك.

ثم سكت لحظة.

— أنا عايز أرجع حاجة أبوكي أخدها مني.

— إيه؟

قال:

— الشركة.

ثم أغلق الخط.

بصيت لأبويا.

قال:

— دلوقتي فهمتي ليه أخفيت عنك الحقيقة.

لكن قبل ما نخرج من القاعة، وصلتنا رسالة جديدة على هاتف كريم.

الرسالة كانت قصيرة جدًا:

“لو عايز ولادك يفضلوا بعيد عن الموضوع، تعالى لوحدك.”

كريم قرأها.

أنا شفت الرعب في عينيه.

ولأول مرة…

كريم ماكانش خايف من المحكمة.

كان خايف من الشخص اللي صنع منه رجل الأعمال اللي عرفناه كل السنين دي.

أما أنا…

فكنت لسه ماعرفتش إن المواجهة الأخيرة مش هتكون بيني وبين كريم.

كانت هتكون بيني وبين الرجل اللي بدأ كل شيء من البداية.
خرجنا من المحكمة، لكن محدش فينا كان حاسس إن القضية انتهت.

بالعكس…

كنت حاسة إن كل اللي حصل النهارده كان مجرد بداية للحقيقة الكاملة.

أبويا وطارق مشيوا معايا، وآدم وياسين كانوا بينا.

أما كريم، ففضل واقف بعيد، ماسك موبايله وبيبص للرسالة.

قلت له:

— مين سامح الراوي؟

كريم ما ردش.

كررت السؤال:

— أنا بسألك.

رفع عينه لي.

ولأول مرة، صوته ماكانش فيه غرور.

— الراجل اللي كان شريكي أنا وأبوكي من زمان.

طارق قال:

— مش شريك بس.

كريم بص له.

طارق كمل:

— سامح كان العقل المالي وراء أول مشروع.

أبويا قال:

— ولما اختلفنا، كل واحد مشي في طريق.

سألته:

— وليه عملت الشركة باسمي؟

أبويا رد:

— لأن سامح كان عايز ياخد كل حاجة.

ثم سكت.

— وأنا رفضت.

ركبنا العربية.

وفي الطريق، أبويا حكى لي الحقيقة اللي أخفاها عني 11 سنة.

قبل تأسيس الشركة، كان هو وسامح شريكين في مشروع صغير.

سامح كان عايز يستخدم أموال الشركة في صفقات مشبوهة، وأبويا رفض.

حصل خلاف بينهم، وانفصلوا.

بعدها أبويا أسس شركة جديدة.

ولأنه كان خايف من سامح، سجل النسبة الأكبر باسمي وأنا لسه في بداية حياتي العملية.

قال لي:

— كنت عايز أضمن إن محدش يقدر ياخدها منك.

لكن سامح ما نسيش.

وبعد سنوات، ظهر كريم.

شاب طموح، ذكي، وعنده استعداد يعمل أي حاجة عشان يكبر.

سامح شاف فيه الشخص المناسب.

بدأ يعلمه.

ثم بدأ يدخل في الشركة من بعيد.

وأنا كنت آخر واحدة تعرف.

قلت:

— يعني كريم كان شغال معاه؟

أبويا قال:

— في البداية.

ثم أضاف:

— وبعد كده كريم حاول يبقى أقوى منه.

سكت.

— وده اللي عمل كل الكارثة.

في اليوم التالي، عقدنا اجتماعًا مع محامٍ مستقل وخبراء حسابات.

راجعوا كل المستندات.

وبعد أيام من الفحص، ظهرت الحقيقة رسميًا:

ملكيتي الأصلية كانت 61%.

والـ22% الأخرى كانت مملوكة لشركة استثمارية أنشأها أبي باسمي.

وبذلك كانت حصتي القانونية المباشرة وغير المباشرة تصل إلى 83%.

أما المستندات التي استخدمها كريم لإثبات أنني تنازلت عن ملكيتي…

فثبت أنها مزورة.

التحويلات المالية السرية اتوثقت.

والحسابات الجانبية اتكشفت.

وشهادة محمود، وطارق، وأبي، بالإضافة إلى التسجيلات والمراسلات، فتحت تحقيقًا رسميًا في كل ما حدث.

كريم وحسام وعادل أصبحوا جميعًا أمام تحقيقات منفصلة، وكل واحد منهم اضطر يواجه دوره في القضية.

أما سارة…

فبعد ما اتضح إنها كانت مجرد واجهة لجزء من الأسهم، قدمت كل الرسائل والمحادثات اللي كانت عندها.

وقالت لي قبل ما تمشي:

— أنا غلطت في حقك.

بصيت لها.

— أهم حاجة تتعلمي من غلطك.

ثم انتهى كل شيء بيننا.

بعد عدة أشهر، صدر الحكم النهائي في قضية الطلاق.

لم أحصل على الشركة كـ”تعويض”.

لأن الحقيقة كانت أبسط من كده:

الشركة كانت ملكي من الأساس.

استعدت حقوقي القانونية في الأسهم والأصول المرتبطة بها، وتمت مراجعة الحسابات بالكامل.

أما حضانة آدم وياسين، فاستقرت معي.

لم أحاول أمنعهم عن والدهم، لكن كل شيء أصبح من خلال ترتيبات قانونية واضحة.

والأهم…

إني ماستخدمتش أولادي أبدًا في الحرب اللي كانت بين الكبار.

بعدها بفترة، جلست مع أبويا في البيت.

كان ماسك نفس الدفتر الجلدي القديم.

قلت له:

— أنا لسه زعلانة منك.

ابتسم.

— من حقك.

— 11 سنة يا بابا.

— عارف.

— كان ممكن أعيش كل السنين دي وأنا فاكرة إنك مت.

دموعه نزلت.

— كنت عارف.

قعدت جنبه.

— بس أنا فهمت ليه عملت كده.

مد إيده ومسك إيدي.

— أهم حاجة إنك عارفة دلوقتي إن أبوكي ما سابكيش.

بصيت للدفتر.

— وإنت هتعمل إيه بالدفتر ده؟

قال:

— خلاص، دوره انتهى.

ضحكت.

— بعد كل اللي عمله؟

قال:

— الدفاتر ممكن تحفظ أسرار.

ثم نظر لي.

— لكن الحقيقة لازم تعيش من غيرها.

مرت سنة.

والشركة بدأت تتغير.

بدل ما أبيعها وأهرب من كل شيء، قررت أديرها بنفسي.

استعنت بفريق محترف، وراجعت كل العقود القديمة.

وأول قرار أخدته كان واضحًا:

مفيش موظف هيتظلم عشان صاحب الشركة يفضل مرتاح.

آدم وياسين بقوا أكبر شوية.

وفي يوم، رجعت من الشركة متأخرة.

لقيتهم قاعدين مع أبويا في الصالة.

آدم قال:

— ماما، جدو حكى لنا حكاية عن الشركة.

بصيت لأبويا.

— حكيت لهم إيه؟

ضحك.

— الحكاية اللي كان لازم تتقال من البداية.

قربت منهم.

ياسين سألني:

— ماما… إنتِ كنتِ غنية طول الوقت؟

ضحكت.

— الفلوس مش أهم حاجة.

— أمال إيه أهم حاجة؟

بصيت لأبويا.

ثم لأولادي.

وقلت:

— إنك تعرف قيمة نفسك… وماتخليش حد يقنعك إنك أقل من حقك.

بعدها بأيام، نقلت مكتبي إلى الدور الأخير في مقر الشركة.

وكان على المكتب لوحة صغيرة.

ماكانش مكتوب عليها:

“زوجة رجل الأعمال.”

ولا:

“أرملة فلان.”

ولا حتى:

“المالكة.”

كان مكتوب عليها اسمي فقط:

مريم عبد الرحمن.

لأني أخيرًا فهمت حاجة واحدة.

أنا ماكنتش محتاجة أظهر للناس إني قوية.

ولا كنت محتاجة أثبت إني أقدر أعيش من غير كريم.

ولا حتى كنت محتاجة أنتقم.

كل اللي كنت محتاجاه…

إن الحقيقة تظهر.

وفي النهاية، ظهرت.

أما كريم، فخسر الشيء الوحيد اللي كان بيعتقد إنه مستحيل يخسره:

السيطرة.

وأنا؟

أنا ماكسبتش شركة.

أنا استعدت حياتي.

واستعدت اسمي.

واستعدت ثقتي في نفسي.

والأهم…

استعدت أبويا بعد 11 سنة من الفقد.

وفي آخر ليلة من السنة، قعدنا كلنا على سفرة واحدة.

أبويا، آدم، ياسين، وأنا.

وضعت الدفتر الجلدي في درج المكتب وأغلقته.

سألني أبويا:

— مش هتفتحيه تاني؟

ابتسمت.

— لأ.

— ليه؟

قلت:

— لأن خلاص… مش محتاجة أسرار عشان أعرف الحقيقة.

قفلت الدرج.

ومشيت لأولادي.

ومن يومها، لما حد يسألني إزاي قدرت أبدأ من جديد بعد ما اكتشفت إن جوزي خدعني سنين…

بقول جملة واحدة:

“أنا ما بدأتش من جديد… أنا بس رجعت لنفسي.”
تمت

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى