روايات وقصص

القصة كاملة

ولا على تحمل الإهانة.

ولا على إثبات قيمتي لحد.

—

وفي يوم، وأنا خارجة من العيادة، لقيت رسالة من محمود.

فتحتها.

كان كاتب:

«أنا عرفت أخيرًا حجم كل اللي عملتيه عشاني وعشان عيلتي. وأعرف إن الاعتذار مش كفاية. أتمنى في يوم تسامحيني.»

قريت الرسالة.

قفلت الموبايل.

ما كنتش غاضبة.

ولا كنت عايزة أرجع.

كنت فقط…

خلصت.

مش كل نهاية لازم يكون فيها انتقام.

أحيانًا أقوى انتصار إنك تمشي من غير ما تحمل الكراهية معاك.

—

بعدها بسنة، كنت قاعدة في بيت جديد.

طفلي نايم جنبي.

وعلى المكتب قدامي ملف قديم.

فتحت أول صفحة.

كانت أول فاتورة دفعتها لعائلة محمود.

وبجانبها آخر إيصال.

سبع سنين من المساعدة.

سبع سنين من التضحية.

سبع سنين كنت فاكرة إن الحب معناه إنك تعطي من غير حساب.

قفلت الملف.

وحطيته في درج بعيد.

لأني أخيرًا فهمت الدرس:

العيلة الحقيقية مش هي الناس اللي تاخد منك طول الوقت.

العيلة الحقيقية هي الناس اللي لما تقع… تسندك.

وأنا يوم طلب محمود الطلاق قدامهم، افتكرت إني خسرت زوجي.

لكن الحقيقة؟

أنا ما خسرتش زوجي.

أنا خسرت الوهم اللي كنت عايشة فيه.

والأجمل…

إني خرجت من باب بيتهم بشنطة واحدة.

لكن بعد سنة…

كان عندي بيت باسمي، وطفل بين إيديا، وحياة جديدة بالكامل.

أما هم؟

فاضطروا لأول مرة يعيشوا من غير المرأة اللي كانوا بيسموها:

«الست اللي عايشة على حساب غيرها.»

لأنهم اكتشفوا متأخر جدًا…

إن الست اللي كانوا بيحتقروها…

كانت هي اللي شايلة حسابهم كله.
تمت

4 من 4التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى