
كريم رد بسرعة:
— لأ! أنا كنت فاكر إن كل حاجة اتراجعت قانونيًا. لكن لو شريف كان عارف، يبقى لازم أفهم هو عمل إيه.
مريم سكتت للحظات.
ثم قالت:
— هنتقابل في وجود المحامين، وكل مستند هيتراجع. مش هسمح إن حد يظلمك، لكن مش هسمح لك كمان إنك تخبي أي معلومة.
كريم وافق فورًا.
وقبل ما تقفل، قال بصوت مكسور:
— مريم… أنا عارف إني ظلمتك.
مريم أغمضت عينيها للحظة.
الجملة دي كانت نفسها تسمعها من سنين.
لكنها دلوقتي ما كانتش كفاية علشان ترجع أي حاجة زي الأول.
قالت بهدوء:
— الاعتراف بالظلم بداية، مش نهاية. خلينا نعرف الحقيقة الأول.
قفلت الخط.
وبعدها بصت لنهى، اللي كانت بتقلب في نسخة من التقرير.
نهى رفعت رأسها وقالت:
— فيه حاجة غريبة كمان. قبل ما المحضر يتعدل بيوم واحد، اتعمل تحويل مالي لشركة استشارات صغيرة مرتبطة بأحد الوسطاء في الصفقة.
مريم سألت:
— مين صاحب الشركة؟
نهى قلبت الصفحة الأخيرة.
ثم توقفت فجأة.
— مريم… الشركة مسجلة باسم شخص من عيلة المنشاوي.
مريم قربت منها.
— مين؟
نهى رفعت عينيها وقالت:
— شريف المنشاوي. أخو كريم.
وفي اللحظة دي، فهمت مريم إن سر الطلاق يمكن يكون أصغر بكتير من السر اللي كانت على وشك اكتشافه.
لأن لو التحويل له علاقة بالمحضر، فالموضوع ما بقاش مجرد خلاف عائلي أو خطأ في عقد.
بقى فيه سؤال أخطر من كل الأسئلة اللي فاتت: هل شريف استخدم اسم مريم علشان ينقذ مشروع أخوه، ولا كان بيجهز لصفقة أكبر من غير ما كريم نفسه يعرف؟
والإجابة كانت مخبأة في تسجيل صوتي قديم، لسه محدش سمعه.




