قصص وروايات

السر الذي اخفوه الجزء الخامس للنهاية

# الجزء الخامس: السر اللي أخفوه عني 3 سنين… والحقيقة اللي قلبت الموازين!

فضلت باصص للرسالة اللي وصلتني، وأنا بحاول أربط كل الخيوط ببعضها.

النسخة الأصلية من عقد أبويا مع الشخص اللي بثق فيه أكتر من أي حد!

مين ممكن يكون؟ أمي؟ خالد؟ عمّي حسن؟ ولا المحامي شريف اللي كان بيساعدني في كشف الحقيقة؟

لكن وسط كل الأسئلة دي، كان فيه شيء واحد أهم من الشركة والفلوس كلها: بنتي سلمى.

أخدت ندى وسلمى لمكان آمن، واتواصلنا مع الجهات المختصة علشان نبلغ عن الرسائل اللي فيها تهديدات، واحتفظنا بكل الصور والمكالمات من غير ما نحاول نواجه الشخص المجهول بنفسنا.

بعدها، اتصلت بالمحامي المستقل اللي بدأ يراجع ملف الشركة، وطلبت منه يقابلني في أسرع وقت.

لما وصل، حطيت قدامه كل المستندات اللي جمعناها، وقلت له:

— أنا مش عايز أظلم حد، لكن مش هسمح إن حد يستغل بنتي أو يسرق حقها. عايز أعرف الحقيقة مهما كانت.

فتح الملف وبدأ يراجع الأوراق.

وبعد حوالي ساعة، رفع راسه وقال:

— فيه حاجة لفتت نظري. المستند اللي اتبعت لك مش هو العقد النهائي، لكنه بيشير إلى اتفاق تاني. لو قدرنا نوصل للاتفاق ده، ممكن نفهم سبب كل التحويلات اللي حصلت.

سألته:

— والاتفاق الأصلي ممكن يكون مع مين؟

رد:

— لسه مش معروف. لكن فيه اسم بيتكرر في المراسلات القديمة، وده محتاج مراجعة دقيقة.

كتب الاسم على ورقة، ودفعها ناحيتي.

كان اسم الأستاذ عبد الرحمن، المحاسب القديم.

اتصلت بيه فورًا، وطلبت أقابله.

في البداية، بدا مترددًا، لكن لما عرف إن فيه رسائل تهديد وصلت لندى، وافق إنه يقابلنا في مكتبه.

وصلنا بعد الظهر.

كان قاعد ورا مكتبه، وقدامه صندوق المستندات القديم اللي فتحناه قبل كده.

أول ما شافني، قال:

— كنت عارف إنك هترجع تاني يا إبراهيم. فيه ورقة ماكنتش عايز أطلعها إلا لما أتأكد إنك مستعد تعرف كل حاجة.

فتح درجًا جانبيًا، وطلع ظرفًا مختومًا.

— أبوك سلّمني الظرف ده قبل وفاته بيومين. قال لي ما أفتحوش، وما أسلّموش لأي حد غيرك، إلا لو ظهر نزاع على ملكية الشركة.

أخدت الظرف، وفتحته بحذر.

كان جواه خطاب طويل، ومعاه نسخة من اتفاق مكتوب عليه تاريخ قديم، وتوقيع أبويا.

بدأت أقرأ.

«يا ابني إبراهيم،

أنا عارف إنك هتستغرب ليه ماقلتش لك كل حاجة بنفسي، لكن كنت بحاول أحل المشكلة من غير ما أظلم حد.

خلال مراجعة حسابات الشركة، اكتشفت إن فيه مبالغ اتصرفت من غير مستندات كافية، وإن فيه محاولات لتغيير بعض الاتفاقات الخاصة بالمشروعات.

أنا مش عايز أتهم حد قبل ما أتأكد، لكني قررت أحط نظامًا يحمي الشركة وحقوق كل أفراد العيلة.

النسخة النهائية من اتفاق الملكية مش مع خالد، ومش مع أمك، ومش في خزنة الشركة.

النسخة موجودة عند شخص ائتمنته على أمانة كبيرة، وطلبت منه ما يسلمهاش غير لما تظهر الحقيقة.

افتكر دايمًا إن المال ممكن يفرق بين الإخوات، لكن الظلم هو اللي بيحوّل الخلاف إلى عداوة.

ولو حصل خلاف، ما تنساش إن بنتك ملهاش ذنب في أي حاجة حصلت بين الكبار».

انتهى الخطاب.

رفعت عيني لعبد الرحمن وسألته:

— مين الشخص اللي أبويا ائتمنه على الاتفاق؟

المحاسب تنهد وقال:

— أنا ماعرفش اسمه بشكل مؤكد. أبوك قال لي إنه شخص من العيلة، لكنه ماكانش عايز يذكر اسمه في أي مراسلات.

وبعدين أشار إلى الاتفاق المرفق.

— لكن فيه بند مهم لازم المحامي يراجعه. البند ده بيحدد إزاي تتراجع الملكية لو ظهر إن فيه مستندات اتغيرت أو اتستخدمت بطريقة غير صحيحة.

أخدت الأوراق واتجهت للمحامي المستقل.

ولأول مرة، حسيت إننا قربنا فعلًا من نهاية اللغز.

لكن الحقيقة كانت لسه مخبية مفاجأة أخطر.

***

## الجزء السادس: أمي اعترفت… لكن اعترافها كشف سرًا أكبر!

في نفس الليلة، اتصلت بيا أمي.

صوتها كان مختلفًا، مفيهوش عصبية ولا محاولة لتبرير اللي حصل.

قالت:

— إبراهيم، أنا عايزة أشوفك. لوحدنا.

ترددت، لكني وافقت على مقابلة في مكان عام، وبلغت المحامي بموعد اللقاء.

لما وصلت، لقيتها قاعدة على ترابيزة بعيدة، وقدامها ظرف أبيض.

قعدت قصادها.

بصت لي طويلًا، وبعدها قالت:

— أنا عارفة إنك مش هتسامحني بسهولة، ويمكن يكون عندك حق.

ما رديتش.

فتحت الظرف، وطلعت منه مجموعة إيصالات قديمة.

— دي بعض الإيصالات اللي احتفظت بيها. فيها تحويلات من الفلوس اللي كنت بتبعتها علشان سلمى.

بصيت للأوراق.

كانت بتوضح إن جزءًا من الأموال اتنقل بالفعل لحساب خالد، وإن جزءًا تاني اتصرف على مشتريات شخصية.

سألتها:

— ليه احتفظتي بالإيصالات دي؟

ردت وهي بتعيط:

— كنت فاكرة إني هقدر أرجع الفلوس بعدين، وأخلي الموضوع يخلص من غير ما تعرف. لكن كل شهر كان بيعدي، والمبلغ بيكبر، وأنا كنت بخاف أواجهك.

قلت لها بوجع:

— والخوف ده خلاكي تسيبي بنتك تعيش في الظروف دي؟

أمي نزلت راسها.

— أنا غلطت يا إبراهيم. غلطت غلطة كبيرة، ومفيش كلام يقدر يصلح اللي حصل لسلمى.

وبعدين رفعت عينيها وقالت:

— لكن فيه حاجة لازم تعرفها عن خالد. هو كان بيقولي إن الفلوس دي مجرد سلفة مؤقتة، وإنه هيرجعها أول ما مشروعه ينجح. وأنا صدقته.

سألتها:

— وهل كان عنده علم إن سلمى محرومة من الأكل؟

سكتت طويلًا، وبعدها قالت:

— أيوه، كان عارف إنها مش عايشة كويس. لكنه كان بيقول لي إنك لو اكتشفت الحقيقة، هتوقف مساعدته، وإنه محتاج الفلوس علشان يسدد ديون المشروع.

حسيت بغضب شديد.

— يعني كنتوا بتضحوا ببنتي علشان مشروعه!

أمي بدأت تعيط أكتر.

— أنا مش بطلب منك تسامحني. أنا بطلب منك تسمع آخر حاجة عندي.

طلعت ورقة صغيرة من الظرف، ومدتها لي.

كان مكتوبًا فيها عنوان مكتب قديم في وسط البلد، وتحت العنوان جملة بخط إيد أمي:

«هتلاقي هناك نسخة من خطاب أبوك اللي خالد أخفاه عنك».

سألتها:

— خالد أخفى خطابًا من أبويا؟

هزت راسها.

— أنا ما شفتش الخطاب بنفسي، لكن سمعت خالد بيتكلم عنه مع عمك حسن. كان بيقول إن الخطاب لو ظهر، هيغيّر كل حاجة.

وقفت من مكاني.

السابق1 من 5
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى