
### الجزء الثاني: الورق اللي قلب حياة أحمد الشناوي في لحظة واحدة!
محمود فؤاد فتح الملف الجلدي، وطلع منه ورقة مختومة بختم نادي الصفوة، وبعدها بص للحضور وقال:
«قبل ما نكمل الحفل، لازم أوضح إن أي تغيير في إدارة المناسبات الخيرية أو استخدام اسم النادي وشعاره لازم يتم بموافقة مجلس الإدارة والجهة المالكة للحقوق.»
أحمد ضحك ضحكة قصيرة، وحاول يبان إنه مش مهتم.
«إنت بتتكلم عن إيه يا محمود؟ أنا المسؤول عن مؤسسة الشناوي الخيرية، وكل الموجودين هنا عارفين ده.»
محمود رد من غير ما يرفع صوته:
«مسؤول عن المؤسسة، يا فندم، مش عن نادي الصفوة. وفي فرق كبير بين الاتنين.»
بدأت الهمسات تنتشر بين الطاولات.
واحد من رجال الأعمال اللي قاعدين في الصف الأول مال ناحية صاحبه وقال له:
«هو فيه إيه بالظبط؟»
أما سالي، فكانت لسه ماسكة إيد أحمد، لكن صوابعها بدأت ترتعش.
همست له:
«أحمد، هو الراجل ده بيقول إيه؟»
رد عليها من بين أسنانه:
«اسكتي دلوقتي.»
وبعدين رجع بص لمحمود وقال بعصبية:
«خلّص كلامك بسرعة، عندنا حفل لازم يكمل.»
محمود قلب الصفحة الأولى، وقال:
«وصلنا طلب رسمي من مجلس إدارة النادي بخصوص الإعلان اللي حضرتك أعلنته من شوية. حضرتك قدمت الآنسة سالي باعتبارها الرئيسة المشاركة للحفل الخيري الشتوي، مع إن المنصب ده مرتبط باتفاق رسمي وحقوق تنظيمية محددة.»
أحمد رفع دقنه بتحدٍّ.
«وأنا هتكفل بكل المصاريف. إيه المشكلة؟»
محمود رد:
«المشكلة إن الفلوس مش بتدي صاحبها الحق إنه يتصرف في ملك غيره.»
الكلمة الأخيرة نزلت على أحمد زي الصدمة.
لكنه لسه ماكانش فاهم الصورة كاملة.
بص ناحيتي، ولأول مرة من بداية الحفل، حاول يتكلم معايا بنبرة هادية.
«ليلى، إنتِ عارفة إن الموضوع كله سوء تفاهم. خلينا نتكلم بعد الحفل ونحل أي خلاف بيننا بعيد عن الناس.»
بصيت له وقلت:
«غريبة يا أحمد. من شوية كنت بتعلن قدام تلاتمية شخص إن جوازنا انتهى، وبتقدم الست اللي معاك على إنها شريكتك الجديدة. دلوقتي بقيت عايز تحل الخلافات بعيد عن الناس؟»
بعض الحاضرين خفضوا عيونهم، والبعض الآخر فضل متابع كل كلمة.
وشه احمر، لكنه حاول يضحك.
«إنتِ مكبرة الموضوع.»
هزيت رأسي.
«لا يا أحمد. أنا بس بطلت أصغّره عشان خاطرك.»
ساد الصمت للحظات.
ثم أشرت لمحمود إني مستعدة أسمع بقية الكلام.
فتح الصفحة التالية، وقال:
«بناءً على المستندات الموجودة في سجلات النادي، فإن الحقوق المتعلقة بتنظيم الحفل الشتوي واستخدام القاعة الرئيسية والاسم التجاري الخاص بالمناسبة محفوظة للجهة المنظمة الأصلية، وهي مؤسسة عائلة المنشاوي.»
سالي بصت لأحمد بسرعة.
«عائلة المنشاوي؟»
أحمد ما ردش.




