روايات وقصص

القصة كاملة للنهاية

شعرت ببرودة تسري في أطرافي.

قبل الطلاق؟

قلت:

—ممكن تكون فلوس شغل.

هز ياسر رأسه.

—ممكن.

ثم قلب الصفحة.

—لكن فيه حاجة مش منطقية.

اقتربت من الشاشة.

كانت هناك سلسلة من التحويلات المالية، بعضها بمبالغ صغيرة، ثم بدأت المبالغ تكبر تدريجيًا.

والتاريخ الأول كان قبل سنوات.

في نفس الفترة التي بدأت فيها رحلة علاجي من أجل الإنجاب.

قلت بصوت منخفض:

—إيه علاقة ده بموضوع الحمل؟

نظر إليّ ياسر طويلًا.

—لسه مش عارف.

ثم أغلق الملف.

—لكن عندي سؤال لازم أسألهولك.

—إيه؟

—الأطباء اللي كنتِ بتروحي لهم زمان… كلهم كانوا بيقولوا إن المشكلة عندك؟

أومأت.

—أيوه.

—هل كان فيه تحليل مؤكد؟

ترددت.

—كان فيه تحاليل كتير.

—تحاليلك إنتِ؟

—أيوه.

ثم أضاف:

—ومازن؟

توقفت.

لم أفكر في هذا السؤال من قبل.

قلت:

—كان المفروض يعمل تحاليل.

—عمل؟

هززت رأسي.

—قال إنه عمل.

تغيرت نظرة ياسر.

—قال؟

—أيوه.

—وإنتِ شوفتي النتيجة؟

لم أجب.

كان الصمت هو الإجابة.

فتح ياسر ملفًا جديدًا.

—إذن أول حاجة هنعملها إننا نطلب كل السجلات الطبية القديمة، لو لسه موجودة.

شعرت بانقباض في معدتي.

—إنتَ بتشك في إيه؟

قال بهدوء:

—إني مش مقتنع إنك كنتِ السبب.

لم أستطع الرد.

بعد سنوات من سماع العكس، كانت مجرد جملة بسيطة كافية لإعادة فتح جرح ظننته التأم.

في ذلك المساء، عدت إلى المستشفى.

وجدت ليان نائمة.

جلست بجوارها ووضعت إصبعي على كفها الصغير.

فتحت أصابعها وأمسكت إصبعي.

ابتسمت رغم الدموع التي امتلأت بها عيناي.

قلت لها:

—أنا آسفة إني خليت أي حد يخليني أصدق إني مش كفاية.

لم تكن تفهم كلماتي.

لكنني كنت بحاجة إلى قولها.

في اليوم التالي، اتصل بي ياسر.

صوته كان مختلفًا.

جادًا جدًا.

—تعالي المكتب فورًا.

—لقيت حاجة؟

—أيوه.

—إيه؟

سكت للحظة.

ثم قال:

—وصلنا لجزء من سجلاتك الطبية القديمة.

شعرت بقلبي يتسارع.

—وفيها إيه؟

—نتيجة تحليل تخص مازن.

صمتُّ.

—إنت متأكد؟

—أيوه.

ثم قال جملة جعلتني أشعر أن الأرض تحركت من تحت قدمي:

—النتيجة بتقول إن مازن كان عنده مشكلة طبية ممكن تفسر تأخر الإنجاب.

لم أتنفس لثوانٍ.

—يعني…

—يعني لو النتيجة أصلية، كان المفروض تعرفي من خمس سنين إن المشكلة مش عندك وحدك.

أغلقت عيني.

كل المواعيد.

كل الأدوية.

كل الليالي التي بكيت فيها وحدي.

كل مرة قال فيها مازن إنني السبب.

كل مرة شعرت فيها أنني خذلته.

كل هذا بدأ يأخذ معنى مختلفًا.

لكن ياسر لم ينتهِ.

قال:

—وفيه حاجة تانية.

—إيه؟

—النتيجة دي مش هي اللي قدمها لكِ مازن وقتها.

شعرت بقشعريرة.

—أمال النتيجة اللي شفتها كانت إيه؟

قال ياسر:

—ده السؤال اللي لازم نجاوب عليه.

ثم أضاف:

—وعشان نجاوب عليه، لازم نعرف مين كان عنده مصلحة يخفي الحقيقة.

وضعت الهاتف على أذني بقوة.

—ياسر…

—أيوه؟

—إنتَ فاكر إن الموضوع كان مجرد كذب من مازن؟

صمت.

ثم قال:

—بعد اللي شوفته لحد دلوقتي؟

—لا.

—أنا بدأت أعتقد إن فيه حد تاني كان بيدير الموضوع من ورا الستار.

في تلك اللحظة، سمعت صوتًا خلفي.

التفت.

كانت ممرضة تقف عند باب الغرفة.

قالت:

—مدام ندى؟

—أيوه؟

—في شخص بيسأل عنك بره.

توقفت.

—مين؟

نظرت الممرضة إلى ورقة صغيرة في يدها.

ثم قالت:

—بيقول إنه من طرف الأستاذ مازن.

نظرت إلى ليان.

ثم إلى الباب.

ولأول مرة منذ ولادتها، شعرت أن الخطر الذي كنت أحاول إبعاده عنها…

بدأ يقترب.

تجمدت في مكاني.

نظرت إلى الممرضة ثم إلى ليان.

—قال اسمه إيه؟

راجعت الورقة التي في يدها.

—اسمه شريف الدسوقي. وبيقول إنه مستشار قانوني تابع لشركة الأستاذ مازن.

شعرت بانقباض في صدري.

قلت لها فورًا:

—قولي له إني مش هقابله.

هزت الممرضة رأسها وغادرت.

بعد دقائق، رن هاتفي.

كان ياسر.

—وصلتِ لإيه؟

أخبرته بما حدث.

صمت للحظات، ثم قال:

—اسمعيني كويس. متقابليش أي حد لوحدك، ومتسلميش أي مستند أو معلومة تخص ليان.

—أنا كنت هعمل كده أصلًا.

—والأهم…

توقف.

—مازن عرف إننا بنبحث في الموضوع؟

—مش عارفة.

—يبقى لازم نفترض إنه عرف.

وضعت الهاتف جانبًا ونظرت إلى ابنتي.

كانت نائمة ببراءة.

كل ما كنت أريده هو أن أحميها.

لكنني بدأت أشعر أن وجودها لم يعد سرًا آمنًا كما كنت أعتقد.

في مساء اليوم نفسه، أرسل لي ياسر نسخة من المستند الذي وجده.

كان عبارة عن نتيجة طبية قديمة باسم مازن.

وقفت طويلًا وأنا أقرأها.

لم أكن أفهم كل التفاصيل الطبية، لكن جملة واحدة كانت واضحة:

النتيجة تشير إلى وجود مشكلة لدى مازن تؤثر على فرص الإنجاب.

أعدت قراءة السطر مرات.

ثم تذكرت اليوم الذي عاد فيه مازن من العيادة منذ سنوات.

أتذكر أنه دخل المنزل وهو يحمل ظرفًا بنيًا.

كنت أبكي وقتها.

سألته:

—قالوا إيه؟

جلس أمامي، ووضع الظرف على الطاولة.

ثم قال:

—الدكتور قال إن كل حاجة عندي كويسة.

—يعني المشكلة فيا أنا؟

لم يقل نعم.

لكنه لم يقل لا.

فقط نظر إليّ بطريقة جعلتني أفهم ما أراد أن يقوله.

وفي اليوم التالي بدأت رحلة طويلة من العلاج.

رحلة استمرت سنوات.

والآن، ربما لم تكن المشكلة في جسدي من الأساس.

اتصلت بي ياسر مرة أخرى.

—في حاجة أهم من التحليل.

—إيه؟

—فتشت في اسم الطبيب اللي كان بيتابع حالتك.

—دكتور حاتم راضي؟

—أيوه.

—لقيت إيه؟

—العيادة اتقفلت من سنين.

—طيب؟

—لكن الطبيب نفسه كان مستشارًا طبيًا لشركة مرتبطة بالشركة اللي بتمول زفاف مازن.

شعرت ببرودة في جسدي.

—إنت بتقول إن الطبيب اللي كان بيعالجني كان مرتبط بالشركة اللي بتدفع تكاليف فرح مازن؟

—بالضبط.

لم أجد ما أقوله.

بدأت كل الخيوط تتجمع بطريقة مخيفة.

التحاليل.

الطبيب.

الشركة.

الأموال.

والآن… ليان.

قلت:

—عايز توصل لإيه؟

أجاب ياسر:

—عايز أعرف إذا كان فيه حد تعمد يخليكي تصدقي إنك مش هتقدري تخلفي.

سكت.

ثم قلت:

—لكن لو ده صحيح… ليه؟

قال:

—لأن السبب ممكن يكون أكبر من مجرد إن مازن كان عايز يطلقك.

قبل أن أجيبه، سمعت صوت طرق على باب غرفتي.

التفت.

كان شريف الدسوقي يقف عند الباب.

هذه المرة لم يكن وحده.

كان معه رجل أكبر سنًا يرتدي بدلة رمادية.

قال شريف:

—مساء الخير يا مدام ندى.

لم أفتح الباب بالكامل.

—قلت للممرضة إني مش هقابل حد.

ابتسم الرجل الآخر.

—أنا مش جاي أعمل مشكلة.

قلت:

—مين حضرتك؟

أجاب:

—اسمي كمال البدري.

تغيرت ملامحي عندما سمعت الاسم.

كان ياسر قد ذكره قبل ذلك أثناء حديثه عن الشركة.

سألته:

—إنت رئيس مجلس إدارة شركة النخبة؟

ابتسم.

—كنت.

توقفت.

—كنت؟

—استقلت من فترة.

ثم نظر إلى داخل الغرفة.

وقعت عيناه على ليان.

لم يقل شيئًا.

لكن نظرته بقيت عليها لثوانٍ طويلة.

شعرت بغريزة الأم تتحرك بداخلي.

وقفت أمام سريرها.

قلت:

—إنت عايز إيه؟

نظر إليّ.

—جئت أحذرك.

—من مين؟

قال بهدوء:

—من مازن.

شعرت أنني لم أعد أسمع شيئًا سوى دقات قلبي.

—ليه؟

اقترب خطوة، لكنني رفعت يدي.

—خليك مكانك.

توقف.

ثم قال:

—مازن مش بيحاول يعرف الحقيقة عن الطفلة.

نظرت إليه.

—إنت عرفت منين إن فيه طفلة؟

ساد الصمت.

كانت تلك أول لحظة أدرك فيها أن السر لم يعد سرًا.

سألته:

—مين قالك عن بنتي؟

لم يجب.

ثم أخرج هاتفه وفتح صورة.

دفع الشاشة باتجاهي.

تجمدت.

كانت صورة ليان.

التقطت في المستشفى.

من زاوية بعيدة.

شعرت بالغضب والخوف في نفس اللحظة.

—إنت صورت بنتي؟

هز رأسه.

—مش أنا.

—أمال مين؟

نظر إلى شريف.

ثم عاد إليّ.

—اللي صورها كان بيدور على حاجة معينة.

—إيه؟

خفض صوته.

—كان عايز يتأكد من حاجة تخص والد الطفلة.

شعرت بقلبي يسقط.

قلت:

—والدها؟

رفع عينيه نحوي.

—أيوه.

ثم قال الجملة التي جعلتني أشعر أن كل ما حدث خلال السنوات الماضية كان مجرد بداية:

—إحنا كنا عارفين إنك حامل قبل ما إنتِ نفسك تعرفي.

لم أستطع الكلام.

لكن كمال لم يتوقف.

—والحقيقة إن ليان ما كانتش المفاجأة الوحيدة.

ثم نظر إلى الملف الموجود على الطاولة.

—فيه شخص آخر كان يعرف كل شيء من البداية.

قلت بصوت مرتجف:

—مين؟

نظر إليّ مباشرة.

—مازن.

فتحت فمي، لكن الكلمات لم تخرج.

لأن السؤال الوحيد الذي ظل يضرب في رأسي كان:

إذا كان مازن يعرف أنني حامل…

فلماذا تركني؟

ظللت أنظر إلى كمال وكأنني أحاول أن أفهم معنى كلماته.

—مازن كان عارف إني حامل؟

أومأ.

—من قبل الطلاق.

شعرت أنني فقدت القدرة على التنفس.

—مستحيل.

قال كمال بهدوء:

—للأسف، دي الحقيقة.

دخل ياسر الغرفة في تلك اللحظة، بعدما أخبرته بما حدث.

نظر إلى كمال ثم إلى شريف.

—واضح إننا وصلنا لنفس النقطة من طريقين مختلفين.

أخرج كمال ملفًا من حقيبته ووضعه أمام ياسر.

—الملف ده فيه تحويلات مالية وتقارير طبية ومراسلات داخلية.

فتح ياسر الملف.

وبعد دقائق، تغير وجهه.

قال:

—يا إلهي…

سألته:

—إيه؟

رفع ورقة أمامي.

—نتيجة التحليل القديمة بتاعت مازن كانت فعلًا تثبت إن المشكلة عنده.

ثم وضع ورقة أخرى فوقها.

—لكن فيه نسخة ثانية تم تعديلها وإرسالها إلى الطبيب.

شعرت بيدي ترتجف.

—مين عدلها؟

قال كمال:

—مازن لم يفعل ذلك وحده.

ثم كشف عن اسم ظهر في إحدى المراسلات.

كمال البدري.

نظرت إليه بدهشة.

—إنت؟

هز رأسه بسرعة.

—أنا لم أشارك في تزوير أي شيء. بالعكس، كنت أحاول إيقافهم.

—مين “هم”؟

نظر إلى ياسر.

—والد مازن.

تجمدت.

كان والد مازن، حسام الشافعي، رجل أعمال معروفًا في الإسكندرية، وكان يملك نفوذًا كبيرًا.

قال كمال:

—كان يريد حفيدًا يحمل اسم العائلة، لكنه لم يكن مستعدًا أن يقبل بأن المشكلة في ابنه.

—فقرروا يحمّلوني أنا السبب؟

—أيوه.

شعرت بدموعي تنزل دون أن أشعر.

كل السنوات التي قضيتها وأنا أكره نفسي…

كل الأطباء…

كل الأدوية…

كل لحظة بكيت فيها لأنني ظننت أنني حرمت مازن من حلم الأبوة…

كانت مبنية على كذبة.

لكن بقي سؤال واحد.

—لو كانوا عارفين إني حامل قبل الطلاق… ليه مازن اتجوز واحدة تانية؟

صمت كمال.

ثم قال:

—لأن حملك لم يكن الشيء الوحيد الذي كانوا يخافون منه.

نظر ياسر إليه.

—قول لها كل حاجة.

تنفس كمال بعمق.

—قبل طلاقكم بشهرين، اكتشفنا أن شركة حسام الشافعي كانت تستخدم اسمك في مجموعة من العقود.

شعرت بالصدمة.

—اسمي؟

—أيوه.

—ليه؟

—لأنك كنتِ الزوجة القانونية لمازن، ووجود اسمك كان يسهل تمرير بعض المعاملات.

نظر إليّ.

—لكن بعد ما بدأنا نراجع المستندات، اكتشفنا إن فيه أموال كبيرة خرجت من الشركة وتحولت إلى حسابات مرتبطة بمازن.

قال ياسر:

—والدعوة؟

ابتسم كمال بمرارة.

—الدعوة كانت غلطة.

—غلطة إزاي؟

—لأن حفل الزفاف نفسه كان جزءًا من ترتيب مالي أكبر. الشركة كانت بتدفع تكاليفه مقابل عقد جديد، والعقد ده كان ممكن ينكشف لو أي محامٍ بدأ يسأل عن مصدر الأموال.

نظرت إلى الدعوة.

فهمت فجأة لماذا كان ياسر مهتمًا بها.

ما ظننته مجرد دعوة زفاف…

كان خيطًا يقود إلى شبكة كاملة من الأسرار.

لكن كمال قال شيئًا آخر جعل الدم يتجمد في عروقي.

—مازن عرف إنك اكتشفتي الحقيقة.

—إمتى؟

—منذ يومين.

—وعرف عن ليان؟

سكت.

ثم قال:

—أيوه.

نظرت إلى سرير ابنتي.

—عشان كده بعت حد يصورها؟

—مش بالضبط.

—أمال ليه؟

أجاب:

—لأنه كان محتاج يتأكد إن الطفلة فعلًا ابنته قبل ما يعمل الخطوة الأخيرة.

—أي خطوة؟

نظر كمال إلى ياسر.

ثم قال:

—كان ناوي يطلب حضانة ليان.

ضحكت من شدة الصدمة.

—بعد ما تجاهلني سنين؟

—مش عشان يكون أب.

ثم اقترب من الطاولة.

—عشان يستخدم وجودها في القضية.

سألت:

—إزاي؟

قال ياسر:

—لو ثبت إن ليان ابنته، هيقدر يدعي إنك أخفيتِ حملك عنه عمدًا، ويحاول يقلب القضية ضدك.

شعرت بالغضب يغلي بداخلي.

—هو اللي أخفى الحقيقة عني!

—وده بالضبط اللي لازم نثبته.

فتح ياسر الملف مرة أخرى.

ثم أخرج ورقة صغيرة.

—بس عندنا مشكلة.

—إيه؟

قال:

—الوثيقة الأهم ناقصة.

—أي وثيقة؟

—التقرير الأصلي اللي يثبت إن مازن كان عارف بالحمل قبل الطلاق.

سألت:

—فين؟

أجاب كمال:

—عند الشخص الوحيد اللي يقدر يقلب القضية كلها.

نظرت إليه.

—مين؟

قال:

—لمياء.

تجمدت.

—مراته الجديدة؟

—أيوه.

—إيه علاقتها بالموضوع؟

أخرج كمال هاتفه.

كانت هناك رسالة لم تُرسل بعد.

ثم قال:

—لأن لمياء اكتشفت الحقيقة قبل الزفاف بأيام.

نظرت إلى الشاشة.

كانت الرسالة قصيرة:

“أنا مش حامل.”

رفعت عيني ببطء.

—إيه؟

قال كمال:

—الحمل اللي أعلن عنه مازن أمام الجميع…

—كان كذبة؟

أومأ.

—وكانت لمياء مستعدة للزواج منه لأنها كانت تعتقد أنه يحبها. لكن لما اكتشفت الحقيقة، بدأت تبحث وراءه.

ثم قال:

—واكتشفت أن مازن لم يكن يحاول بناء أسرة جديدة.

—أمال كان بيحاول يعمل إيه؟

نظر كمال إليّ.

—كان بيحاول الهروب من الماضي قبل ما الماضي يلحقه.

في تلك اللحظة، رن هاتف ياسر.

نظر إلى الشاشة.

ثم رفع عيني نحوي.

—دي لمياء.

ضغط على زر الرد.

جاء صوتها من الطرف الآخر، مرتجفًا:

—أنا عارفة إنكم بتدوروا على الحقيقة.

ثم سكتت لحظة.

—وعندي الدليل.

نظرت إلى ياسر.

ثم إلى ليان.

وأدركت أن المواجهة الحقيقية لم تبدأ بعد.

لأن الدليل الذي تملكه لمياء…

كان قادرًا على إسقاط مازن وعائلته بالكامل.

ظل صوت لمياء يرتجف عبر الهاتف.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى