روايات وقصص

القصة كاملة للنهاية من هنا

إذا ثبت أنني ابنته البيولوجية، فقد يصبح لي حق قانوني في جزء من ممتلكاته القديمة.

وكان المنزل مجرد جزء صغير من القصة.

في اليوم التالي، بدأ يوسف إجراءات فحص المستندات وإثبات التلاعب في أوراق الملكية.

أما رانيا، فاتصلت بي.

قالت بصوت مرتجف:

— سلمى، أريد أن أخبرك بشيء.

— ماذا؟

— أمي كانت تعرف أن المنزل ليس من حقنا.

سكتُّ.

تابعت:

— قبل أسبوعين من بدء نقل أغراضنا، سمعتها تتحدث مع محمود.

— ماذا قالت؟

— قالت له: «إذا دخلت سلمى إلى غرفة أمها، سننتهي جميعًا.»

شعرت بقشعريرة.

— هل لديك دليل؟

قالت:

— نعم.

ثم أرسلت لي تسجيلًا صوتيًا.

شغلته.

كان صوت نوال واضحًا:

— «المشكلة ليست في المنزل. المشكلة أن سلمى إذا وجدت الأوراق الأصلية، ستكتشف أن محمود ليس مجرد شاهد… وستعرف لماذا أخفت هدى الحقيقة.»

ثم جاء صوت محمود:

— «لا تقلقي. بمجرد أن ننقلهم إلى المنزل ونُخرج أغراض هدى، لن تجد شيئًا.»

أوقفت التسجيل.

الآن أصبح كل شيء واضحًا.

كانوا يريدون إخلاء غرفة أمي تحديدًا لأنها كانت تحتوي على الأدلة.

لكنهم لم يعرفوا أن أمي أخفت أهم أوراقها في المكان الذي ظنوا أنهم لن يبحثوا فيه.

وفي صباح يوم الجلسة، دخلت المحكمة وأنا أحمل الملف.

كان والدي حاضرًا.

ورانيا أيضًا.

أما نوال ومحمود، فجلسا في الجهة الأخرى.

بدأ القاضي بمراجعة المستندات.

ثم رفع رأسه وقال:

— هناك تناقضات خطيرة في سجلات الملكية.

قدم يوسف التسجيل، والعقد الأصلي، ورسالة أمي، وصور المستندات القديمة.

ثم قدم تقريرًا أوليًا يثبت وجود اختلاف واضح بين توقيع أمي الموجود في الأوراق القديمة والتوقيع المستخدم في التنازل.

ساد الصمت.

نظر القاضي إلى محمود.

— هل تنكر أنك كنت طرفًا في هذه الإجراءات؟

قال محمود:

— أنا كنت مجرد شاهد.

رد يوسف فورًا:

— إذن لماذا كان اسمك موجودًا في عدة معاملات مرتبطة بالعقار؟

لم يجد جوابًا.

ثم جاءت المفاجأة.

دخلت السيدة سميرة إلى المحكمة.

وقدمت إفادتها الرسمية.

قالت:

— أنا كنت أعمل في مكتب التوثيق وقتها. وأشهد أن السيدة هدى حضرت شخصيًا قبل وفاتها، وأكدت أنها لم توافق على بيع نصيبها من المنزل.

ثم أخرجت نسخة من سجل قديم.

— وهذا هو المستند الذي يثبت ذلك.

نظر القاضي إلى الورقة طويلًا.

ثم قال:

— المحكمة ستوقف أي إجراء لنقل ملكية العقار حتى انتهاء التحقيق.

شعرت بأنني أستطيع التنفس للمرة الأولى منذ أسابيع.

لكن القاضي لم ينتهِ.

قال:

— وهناك مسألة أخرى.

نظر إلى شهادة الميلاد والوثائق المتعلقة بنسب سلمى.

— يجب التحقق من هذه الوثائق بشكل مستقل قبل اعتماد أي ادعاء متعلق بالنسب أو الإرث.

نظرت إلى أبي.

كان يبكي.

اقترب مني بعد الجلسة.

وقال:

— أنا آسف.

لم أجب.

لأنني لم أكن مستعدة بعد لمسامحته.

وفي الخارج، انتظرني يوسف.

قال:

— لدينا جلسة أخرى بعد صدور نتائج الفحص.

سألته:

— وهل يمكن أن أخسر المنزل؟

ابتسم بهدوء.

— بعد ما وجدناه؟ الأمر لن يكون بهذه السهولة.

ثم نظر إلى الملف.

— لكن هناك شيء لم أخبرك به.

— ماذا؟

قال:

— في العقد القديم، هناك اسم آخر لم ننتبه إليه.

أخرج الصفحة الأخيرة.

كان هناك توقيع صغير أسفل أسماء الشهود.

«هدى عبدالسلام — المالكة الأصلية.»

وتحته مباشرة:

«سلمى — المستفيدة الوحيدة.»

ثم نظر إليّ وقال:

— يبدو أن والدتك لم تترك لك المنزل فقط…

لقد تركت لك شيئًا آخر سيقلب القضية كلها.

وكان هذا الشيء موجودًا في مكان لم يخطر ببال أحد البحث فيه.

يتبع…

الجزء الأخير

في اليوم التالي، عدت إلى مكتب المحامي يوسف.

كنت أظن أن المفاجأة انتهت، لكن عندما وضع الملف أمامي، أدركت أن أمي تركت وراءها طبقة أخرى من الأسرار.

قال يوسف:

— تذكري الجملة التي كتبتها والدتك: «ابحثي عن المفتاح الذي يحمل الرقم 17».

— وجدنا بالفعل.

— صحيح، لكننا لم نفحص كل شيء فيها.

ثم أشار إلى أحد الجدران.

— انظري إلى هذا.

ظهر في الصورة جزء صغير من الجدار يبدو مختلفًا عن باقي الحائط.

عدنا إلى المنزل برفقة خبير.

وبعد إزالة جزء من الخشب القديم، ظهر تجويف صغير.

وفي داخله صندوق معدني.

كان مغلقًا بقفل يحمل الرقم 17.

استخدمنا المفتاح الذي تركته أمي.

فتح الصندوق.

وكان بداخله ظرف واحد فقط.

كتب عليه:

«إلى ابنتي سلمى… عندما تصبحين مستعدة لمعرفة الحقيقة.»

فتحت الرسالة.

وكان خط أمي واضحًا أمام عيني.

> «ابنتي الحبيبة، إذا وصلتِ إلى هذه الرسالة، فأنا أعلم أنني لم أعد موجودة لأشرح لك كل شيء بنفسي.»

توقفت للحظة، ثم واصلت القراءة.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى