
شعرت بقشعريرة.
— من؟
خفض رأسه.
— لا أعرف.
صرخت لأول مرة:
— لا تكذب!
ارتجف.
تابعت:
— طوال عشر سنوات كنت تجعلني أعتقد أنني السبب! والآن تقول إن شخصًا آخر تلاعب بتحاليلنا؟
قال:
— كنت أحاول حمايتك.
ضحكت بمرارة.
— حمايتي؟
— نعم.
— من ماذا؟
صمت طويلًا.
ثم قال:
— من شخص قريب منك.
توقفت.
— من؟
نظر إليّ.
— والدك.
تجمدت.
كان والدي قد توفي قبل سنوات.
قلت:
— أبي؟
هز رأسه.
— نعم.
— هذا مستحيل.
قال:
— قبل وفاته، اكتشفت أنه كان يعرف عن مشكلتي الطبية.
نظرت إليه بدهشة.
— كيف؟
— لأنه كان يتابع ملفًا ماليًا يخص العائلة.
ثم أضاف:
— كان يعرف أنني لا أستطيع الإنجاب بسهولة، وكان يخشى أن يؤثر ذلك على مستقبل العائلة.
لم أفهم.
— ما علاقة ذلك بأطفالي؟
قال:
— والدك كان شريكًا في إحدى الشركات التي كانت تملكها عائلتي.
— لم يخبرني أبي بذلك.
— لأنه لم يكن يريدك أن تعرفي.
جلست على الكرسي.
شعرت بأنني دخلت عالمًا آخر.
ثم سألت:
— وهل رنا تعرف كل هذا؟
نظرت إليها.
هزت رأسها.
— لا.
قال ياسر:
— رنا تعرف جزءًا فقط.
قلت:
— إذن ما الذي تخفيه عني أنت؟
لم يجب.
وقفت.
— تحدث.
قال:
— قبل سنوات، حدث خلاف كبير بين والدك وعائلتي.
— وما علاقته بزواجنا؟
نظر إليّ.
— علاقتنا لم تبدأ بالطريقة التي كنت تظنينها.
شعرت بالصدمة.
— ماذا تقصد؟
قال:
— زواجنا كان جزءًا من اتفاق.
ساد الصمت.
قلت:
— أي اتفاق؟
قال:
— بين والدك ووالدي.
شعرت أنني لا أستطيع التنفس.
كل السنوات الماضية…
كل الذكريات…
كل اللحظات التي ظننت أنها حب…
ربما لم تكن كما اعتقدت.
قلت بصوت منخفض:
— هل تزوجتني من أجل المال؟
هز رأسه.
— في البداية.
شعرت أن شيئًا انكسر بداخلي.
لكن ياسر تابع:
— ثم تغير كل شيء.
نظرت إليه بسخرية.
— متى؟
لم يجب.
قلت:
— هل تغير عندما بدأت رنا تنجب لك الأطفال؟
خفض عينيه.
— لا.
ثم قال:
— تغير عندما أدركت أنني أحببتك فعلًا.
ضحكت.
— الحب؟
قلت:
— الرجل الذي جعلني أكره جسدي عشر سنوات، وخدعني بشأن أطفالي، وخانني، ثم وضع أوراق الطلاق أمامي بعد أن طلب مني توليد عشيقته… يتحدث الآن عن الحب؟
لم يجد ما يقوله.
وفي تلك اللحظة، رن هاتفه.
نظر إلى الشاشة.
ثم تغير وجهه.
قالت رنا:
— من المتصل؟
لم يجب.
نظرت إلى الشاشة.
كان الرقم محفوظًا باسم:
“الطبيب القديم”.
قلت:
— رد.
قال:
— لا.
— لماذا؟
قال:
— لأنه اتصل بي منذ عشر سنوات.
ثم أضاف:
— وقال لي شيئًا لم أخبر به أحدًا.
سألته:
— ماذا قال؟
رفع عينيه نحوي.
وقال:
— قال إن الشخص الذي تلاعب بملفاتك الطبية لم يكن يعمل وحده.
شعرت بقلبي يتسارع.
قلت:
— ومن كان معه؟
نظر إلى رنا.
ثم إليّ.
وقال:
— شخص من عائلتك.
في تلك اللحظة، أدركت أن القصة لم تكن عن زوج خائن وعشيقة.
كانت هناك مؤامرة بدأت قبل سنوات.
والأخطر من ذلك…
أن الشخص الذي كان يملك مفتاح الحقيقة ربما كان لا يزال حيًا.
لكنني لم أكن أعرف أنني سأراه في صباح اليوم التالي…
وأن أول كلمة سيقولها لي ستغير كل ما كنت أعتقد أنني أعرفه عن عائلتي.
الجزء السادس
في السادسة والنصف صباحًا، كنت أجلس في مكتبي بالمستشفى، أحدق في النافذة دون أن أرى شيئًا.
لم أنم طوال الليل.
كلما أغمضت عيني، عادت إليّ جملة ياسر:
«شخص من عائلتك.»
لم أستطع أن أفهمها.
والدي مات منذ سنوات.
وأخي محمود كان يعيش خارج البلاد منذ وقت طويل.
أما أمي، فقد توفيت قبل والدي بعام.
فمن بقي؟
طرق أحدهم الباب.
رفعت رأسي.
دخل رجل في أواخر الستينيات من عمره.
عرفته فورًا.
كان الدكتور حسام الديب، الطبيب الذي أشرف على بعض فحوصاتي في بداية زواجي.
قال:
— سلمى؟
وقفت.
— دكتور حسام؟
أغلق الباب خلفه.
ثم قال:
— كنت أعرف أن هذا اليوم سيأتي.
شعرت بالتوتر.
— أي يوم؟
جلس ووضع حقيبة صغيرة على الطاولة.
— اليوم الذي ستعرفين فيه الحقيقة.
فتحت الحقيبة.
كان بداخلها ملف قديم، وعدة أوراق صفراء، وذاكرة إلكترونية صغيرة.
قلت:
— ما هذا؟
قال:
— نسخ من ملفاتك الطبية القديمة.
نظرت إليه.
— لماذا تحتفظ بها؟
أجاب:
— لأنني شعرت منذ سنوات أن هناك شيئًا غير طبيعي.
فتحت الملف.
كانت تقاريري القديمة موجودة.
تحاليل.
أشعة.
نتائج فحوص.
لكن شيئًا لفت انتباهي.
قلت:
— هذه ليست توقيعاتي.
قال:
— أعرف.
رفعت رأسي.
— ماذا تقصد؟
قال:
— بعض التقارير تم تعديلها بعد إصدارها.
شعرت بغضب شديد.
— من فعل ذلك؟
صمت طويلًا.
ثم قال:
— لم أر الشخص بعيني.
— لكنك تعرف من كان يملك صلاحية الدخول.
أومأ.
— نعم.
قلت:
— من؟
قال:
— كان هناك موظف إداري يستطيع الوصول إلى الملفات.
— اسمه؟
نظر إليّ.
— محمود.
توقفت.
— أخي؟
أومأ.
لم أصدق.
— مستحيل.
قال:
— لم يكن طبيبًا، لكنه كان يعمل في إدارة المستشفى لفترة قصيرة.
قلت:
— محمود كان يعمل هنا؟
— نعم.
بدأت أتذكر.
قبل زواجي مباشرة، كان أخي يأتي إلى المستشفى كثيرًا.
كنت أظن أنه يزورني.
لكنني الآن بدأت أرى الأمور بطريقة مختلفة.
سألت:
— هل هو من عدّل ملفاتي؟
قال:
— لا أستطيع الجزم.
ثم أخرج الذاكرة الإلكترونية.
— لكن هذا قد يخبرك بالحقيقة.
أخذتها.
— ما الموجود هنا؟
قال:
— تسجيلات كاميرات المراقبة من إحدى الليالي.
نظرت إليه.
— أي ليلة؟
قال:
— الليلة التي تم فيها تعديل ملف حملك الثاني.
شعرت بقلبي يخفق.
أخرجت جهاز الكمبيوتر وبدأت أشاهد التسجيل.
كانت الصورة قديمة ومشوشة.
ظهر ممر المستشفى.
الساعة الثانية وسبع عشرة دقيقة صباحًا.
رجل يدخل غرفة الأرشيف.
اقترب من الخزانة.
فتحها.
ثم أخرج ملفًا.
توقفت الصورة للحظة.
لكنني عرفت الشخص.
قلت بصوت مرتجف:
— هذا محمود.
هز الدكتور حسام رأسه.
— نعم.
شعرت أن الغرفة تدور بي.
لكن التسجيل لم ينتهِ.
بعد دقائق، ظهر شخص آخر.
كان يقف عند باب الغرفة.
وجهه لم يكن واضحًا.
لكنني تعرفت على ملابسه.
قلت:
— ياسر.
قال الدكتور حسام:
— لهذا السبب لم أتكلم طوال السنوات الماضية.
أوقفت التسجيل.
قلت:
— لماذا كان أخي وياسر معًا؟
قال:
— هذا ما يجب أن تعرفيه بنفسك.
خرج الطبيب بعد أن ترك لي الملفات.
وبقيت وحدي.
اتصلت بمحمود.
رن الهاتف عدة مرات.
ثم أجاب.
— سلمى؟
قلت:
— أين أنت؟
صمت.
— محمود، أريد أن أسألك سؤالًا واحدًا.
— ماذا حدث؟
قلت:
— لماذا دخلت غرفة الأرشيف في المستشفى قبل عشر سنوات؟
ساد صمت طويل.
ثم قال:
— من أخبرك؟
أغلقت عيني.
عرفت الإجابة من صوته.
قلت:
— إذن كنت أنت.
قال:
— سلمى، اسمعيني…
— لا أريد أن أسمع أي شيء.
— كنت أحاول حمايتك.
صرخت:
— الجميع يقولون إنهم كانوا يحمونني!
ثم أضفت:
— لكنني كنت الشخص الوحيد الذي لم يعرف شيئًا عن حياته!
قال محمود:
— لم يكن الأمر بهذه البساطة.
— إذن أخبرني.
صمت.
ثم قال:
— ياسر لم يكن السبب في كل شيء.
توقفت.
— ماذا تعني؟
قال:
— الشخص الذي طلب مني تعديل الملفات…
لم يكمل.
— من؟
قال بصوت منخفض:
— كان والدك.
شعرت أن الدم تجمد في عروقي.
قلت:
— أبي مات.
— أعرف.
— إذن لماذا؟
قال:
— لأنه كان يخشى شيئًا.
— ماذا؟
قال محمود:
— كان يخشى أن يكتشف ياسر الحقيقة.
— أي حقيقة؟
سمعت أنفاس أخي الثقيلة عبر الهاتف.
ثم قال:
— أن الأطفال الذين فقدتهم لم يكونوا المشكلة الوحيدة.
سألته:
— ماذا تقصد؟
قال:
— هناك شيء آخر حدث قبل زواجك من ياسر.
— ماذا؟
قال:
— أنتِ لم تكوني المرأة التي اختارها ياسر للزواج في البداية.
تجمدت.
— ماذا؟
قال:
— كانت هناك امرأة أخرى.
— من؟
وقبل أن يجيب، انقطع الاتصال.
حاولت الاتصال به مرة أخرى.
هاتفه كان مغلقًا.
وضعت الهاتف على المكتب.
وفي تلك اللحظة وصلتني رسالة من رقم مجهول.
كانت تحتوي على صورة قديمة.
فتحتها.
ظهرت صورة تجمع والدي، وياسر، ورجلًا ثالثًا.
لكن المفاجأة لم تكن في الرجل الثالث.
كانت في المرأة التي تقف خلفهم.
لأنني كنت أعرف وجهها جيدًا.
كانت رنا.
وتحت الصورة كانت هناك جملة واحدة:
«قبل أن تكون عشيقته… كانت جزءًا من الصفقة.»
الجزء قبل الأخير
ظللت أحدق في الصورة حتى شعرت أن عيني تؤلمانني.
رنا؟
جزء من الصفقة؟
كيف يمكن أن تكون المرأة التي أنجبت لياسر سبعة أطفال مرتبطة بوالدي قبل سنوات من زواجي به؟
أعدت النظر إلى الصورة.
كان والدي يقف بجوار ياسر، ورجل آخر لم أتعرف عليه، بينما كانت رنا تقف خلفهم.
لكن شيئًا آخر لفت انتباهي.
على الطاولة أمامهم كان هناك ملف يحمل شعار الشركة التي كانت مملوكة لعائلة والدي.
كبرت الصورة على هاتفي.
وفي أسفل الملف ظهر تاريخ قديم.
كان قبل زواجي بياسر بثلاثة أشهر.
رن هاتفي.
كان ياسر.
لم أجب.
اتصل مرة ثانية.
ثم وصلتني رسالة:
«سلمى، لا تثقي في رنا.»
ضحكت بمرارة.
حتى الآن يريد أن يحدد لي بمن أثق!
بعد دقائق، وصلت رسالة أخرى.
لكن هذه المرة من رنا.
«تعالي وحدك. هناك شيء يجب أن تعرفيه قبل أن يسبقنا ياسر.»
قرأت الرسالة أكثر من مرة.
ثم قررت الذهاب.
دخلت غرفتها في المستشفى، فوجدتها جالسة وحدها.
كانت طفلتها نائمة.
قالت فور أن رأتني:
— كنت أعرف أنك ستأتين.
وضعت الهاتف أمامها، وفتحت الصورة.
قلت:
— اشرحي لي.
نظرت إلى الصورة، ثم أغمضت عينيها.
— كنت أعرف أن هذه الصورة ستظهر يومًا.
— من هذا الرجل؟
أشرت إلى الرجل الثالث.
قالت:
— اسمه فؤاد مراد.
— وما علاقته بأبي؟
— كان شريكًا له.
ثم سكتت.
قلت:
— وما علاقتك أنتِ بهم؟
تنفست بعمق.
— كنت أعمل في الشركة.
نظرت إليها بدهشة.
— قبل ياسر؟
أومأت.
— نعم.
ثم قالت:
— كنت أعرف والدك منذ سنوات.
شعرت بالغضب.
— ولماذا لم تخبريني؟
خفضت رأسها.
— لأنني كنت خائفة.
— من ياسر؟
هزت رأسها.
— من الجميع.
جلست أمامها.
— ماذا حدث؟
قالت:
— قبل زواجك من ياسر، كان هناك خلاف مالي كبير بين والدك وعائلة ياسر.
— أعرف ذلك.
— لا، أنتِ لا تعرفين الحقيقة.
نظرت إليها.
— إذن أخبريني.
قالت:
— والدك اكتشف أن أموالًا ضخمة اختفت من الشركة.
— ومن سرقها؟
قالت:
— لم يكن يعرف في البداية.
ثم أضافت:
— لكنه اكتشف لاحقًا أن فؤاد هو المسؤول.
قلت:
— وماذا فعل؟
— حاول مواجهته.
— وهل عرف ياسر؟
— نعم.
— وأبي؟
— والدك أراد أن يعيد الأموال ويغلق الملف قبل أن يتحول الأمر إلى فضيحة.
سألتها:
— وما علاقتي أنا بكل هذا؟
سكتت طويلًا.
ثم قالت:
— لأن والدك كان يخشى أن تدفعي الثمن.
شعرت بقشعريرة.
— أي ثمن؟
قالت:
— كان يعلم أن فؤاد لن يسكت.
ثم نظرت إليّ.
— لذلك طلب من ياسر أن يتزوجك.
توقفت أنفاسي.
— ليحميني؟
— في البداية، نعم.
ضحكت بمرارة.
— إذن ياسر لم يتزوجني حبًا ولا طمعًا فقط.
قالت:
— كان الزواج في البداية اتفاقًا لحمايتك.
ثم أضافت:
— لكن الأمور تغيرت.
قلت:
— متى؟
— عندما بدأتِ تحبينه.
خفضت عيني.
— وياسر؟
قالت:
— أحبك هو أيضًا.
سكتُّ.
لكنني لم أشعر بالراحة.
قلت:
— إذا كان كل هذا صحيحًا، فلماذا خانني؟
رنا لم تجب فورًا.
ثم قالت:
— لأنه بعد سنوات بدأ يخاف من شيء آخر.
— ماذا؟
— أن تكتشفي أن والدك لم يكن بريئًا تمامًا.
تجمدت.
— ماذا فعل أبي؟
قالت:
— والدك لم يكن مجرد رجل يحاول حماية ابنته.
ثم أخرجت ورقة قديمة من درجها.
— كان هو من طلب تعديل بعض ملفاتك الطبية.
نظرت إلى الورقة.
— لماذا؟
قالت:
— لأنه أراد أن يثبت أنك غير قادرة على الإنجاب.
لم أصدق.
— لماذا؟
قالت:
— حتى لا تنجبي طفلًا قد يرث جزءًا من أموال الشركة قبل انتهاء النزاع.
شعرت أن الأرض اختفت من تحت قدمي.
قلت:
— هذا مستحيل.
قالت:
— أعرف أن هذا مؤلم.
— لماذا لم يخبرني أحد؟
قالت:
— لأن والدك مات قبل أن يستطيع إصلاح كل شيء.
ثم أضافت:
— لكن ياسر عرف.
نظرت إليها.
— وعندما عرف، ماذا فعل؟
قالت:
— حاول أن يخفي الحقيقة عنك.
— لماذا؟
— لأنه كان يعتقد أن معرفتك ستدمر حياتك.
ضحكت بمرارة.
— فدمرها هو بدلًا مني.
خفضت رنا رأسها.
ثم قالت:
— لكن هناك شيء لم أخبرك به.
نظرت إليها.
— ماذا؟
قالت:
— الطفل الذي أنجبته الليلة…
توقفت.
— ماذا عنه؟
قالت:
— ياسر ليس والده البيولوجي.
ساد الصمت.
شعرت بأنني لم أعد أستطيع التنفس.
— ماذا قلتِ؟
قالت:
— سمعتِني.
وقفت.
— إذن من الأب؟
بدأت رنا بالبكاء.
— فؤاد مراد.
تراجعت خطوة.
لكن قبل أن أستوعب كلامها، فُتح الباب بعنف.
دخل ياسر.
كان وجهه شاحبًا.
نظر إلى رنا، ثم إليّ.
قال:
— لا تصدقيها.
صرخت:
— إذن قل لي الحقيقة!
قال:
— الحقيقة أن رنا تكذب.
ابتسمت.
— ومن منكما يكذب؟
لم يجب.
ثم أخرج هاتفه.
وقال:
— لأن هناك شخصًا آخر يعرف الحقيقة كاملة.
— من؟
نظر إلى الباب.
وفي تلك اللحظة دخل محمود.
كان يحمل حقيبة سوداء.
قال:
— أنا.
نظرنا جميعًا إليه.
وضع الحقيبة على الطاولة.
ثم قال:
— لقد حان الوقت لتعرف سلمى كل شيء.
فتح الحقيبة.
وأخرج ملفًا سميكًا.
ثم نظر إليّ وقال:
— والدك ترك هذا الملف قبل وفاته.
قلت:
— ماذا يوجد بداخله؟
نظر إلى ياسر.
ثم إلى رنا.
وقال:
— الدليل الذي يثبت أن القصة التي سمعناها طوال هذه السنوات… كانت كذبة.
فتح الملف.
وكانت الصفحة الأولى تحمل اسمًا واحدًا:
سلمى منصور.
لكن تحت اسمي كان هناك تاريخ…
وتقرير طبي…
وجملة واحدة جعلت ياسر ينهار في مكانه:
«الحمل الأول لم يكن .»
الجزء الأخير




