
الجزء الثاني للاخير
الجزء الثاني
فضل ياسر واقف في المطبخ، عينيه رايحة جاية بين أمه ومريم.
— ماما… إيه اللي حصل؟
نوال فتحت بوقها عشان تتكلم، لكن مريم سبقتها.
— قبل ما تقول أي حاجة، اسألها ليه كانت مصممة إني أشرب المشروب ده.
ياسر بص للزجاجة اللي في إيد مريم.
— إيه اللي فيها؟
نوال اتحركت بسرعة وحاولت تاخدها.
— مفيش حاجة! مجرد أعشاب.
ياسر وقف قدامها.
— لو مفيهاش حاجة، ليه لما مريم بدلت الكوبايات اتوترتي بالشكل ده؟
نوال سكتت.
مريم حطت الزجاجة على الترابيزة.
— أنا كلمت فاطمة، الست اللي بتبيع الأعشاب في السوق.
نوال انتفضت.
— إنتِ كلمتيها؟
— لأ. هي اللي وقفتني النهارده وقالت لي إنك هتجيبي مشروب أعشاب، وحذرتني إني أشربه.
ياسر بص لأمه.
— إنتِ تعرفي فاطمة؟
نوال ردت بسرعة:
— معرفهاش كويس.
مريم قالت:
— بس لما قلت لك اسمها، وشك اتغير.
نوال انفعلت:
— دي واحدة بتبيع أعشاب! ممكن تكون بتكدب عليكم عشان تعمل مشكلة!
ياسر ظل ساكتًا.
كان واضح إن عقله بدأ يربط الأحداث ببعضها.
ثم سأل:
— طيب ليه قلتي إن المشروب ده مفيد للستات؟
— لأن واحدة من معارفي قالت لي كده.
— ومين هي؟
نوال لم تجب.
مريم اقتربت من زوجها وقالت:
— ياسر، أنا مش عايزة أتهم والدتك بحاجة من غير دليل. بس في حاجة لازم تعرفها.
ثم أشارت إلى الزجاجة.
— أنا حامل من 3 أيام، ومن ساعة ما عرفت، تصرفات والدتك اتغيرت.
نوال صرخت:
— أنا بحبك يا ياسر! ومستحيل أعمل حاجة تضر حفيدي!
مريم ردت بهدوء:
— أتمنى يكون ده حقيقي.
ساد الصمت.
ثم فجأة رن موبايل نوال.
بصت للشاشة، واتغير لون وشها.
ياسر لاحظ.
— مين؟
— محدش.
— وريني.
— دي مكالمة شغل.
لكنها رفضت ترد.
وبعد ثوانٍ، وصلتها رسالة.
حاولت تقفل الشاشة بسرعة.
لكن ياسر لمح جزءًا من الكلام.
«هل أخذتها؟»
رفع عينيه لأمه.
— مين اللي بيسألك: «هل أخذتها»؟
نوال تجمدت.
— مش زي ما إنت فاهم.
ياسر مد إيده.
— هاتي الموبايل.
— لا.
— ماما، هاتي الموبايل.
— ده خصوصي!
صوت ياسر ارتفع لأول مرة:
— وإنتِ عايزة تقنعيني إن كل اللي حصل ده مجرد صدفة؟
نوال بدأت تبكي.
— أنا أمك.




