روايات وقصص

يوم فرحي بقلم محمد عبده

بصيت له طويلًا.

كان نفس الصوت اللي كنت بسمعه كل ليلة، ونفس الابتسامة اللي صدقتها، ونفس الشخص اللي وعدني إنه هيحافظ عليّا مهما حصل.

لكن دلوقتي، كل كلمة منه كانت بتخليني أفتكر وشّي المدفون في التورتة، والضحكة اللي أطلقها وهو شايفني عاجزة عن الدفاع عن نفسي.

رجعت خطوة لورا.

«ما تقربش مني.»

وشه اتبدل، وقال بعصبية:

«إنتِ بتصدقي أخوكي عليّا؟ بعد كل اللي عملته عشانك؟»

رديت عليه، ولأول مرة من بداية الموقف، صوتي طلع ثابت:

«أنا مش محتاجة أصدق حد بشكل أعمى. أنا سمعت كلامك بنفسي، وشفت تصرفاتك بعيني.»

وبعدين أشرت للتورتة اللي كانت لسه متبهدلة على الأرض.

«حتى لو التسجيل ما كانش موجود، اللي عملته من شوية كفاية يخليني أسأل نفسي أنا اتجوزت مين.»

ماما مسكت إيدي، وكريم وقف جنبي.

أما أحمد، فبدأ يفقد السيطرة على الموقف.

صرخ:

«إنتوا كلكم ضدي! دي مؤامرة! أنا مش هسمح لحد يبوظ حياتي!»

لكن في اللحظة دي، الراجل اللي كان مسؤول عن تنظيم الفرح قرب من كريم، وهمس له بكلمتين.

كريم بص له باستغراب، وبعدها طلب منه يجيب ظرف كان متساب في غرفة الإدارة.

بعد دقائق، رجع الراجل ومعاه ظرف بني، عليه اسمي مكتوب بخط واضح.

كريم أخده، وبص لأحمد، وقال:

«كنت محتفظ بالظرف ده لحد ما أتأكد من كل حاجة. لكن واضح إن الوقت جه.»

أحمد اتراجع خطوة، وعينيه ثبتت على الظرف.

«إنت معاك إيه كمان؟»

كريم فتح الظرف، وطلع منه صور لمستندات، ومعاها ورقة مكتوبة بخط اليد.

ناولني الورقة وقال:

«اقري آخر سطر يا حبيبتي.»

إيدي كانت بتترعش وأنا بمسكها.

قرأت أول كام كلمة، وبعدها عيني وقعت على جملة خلت قلبي يدق بعنف:

«بعد إتمام الزواج، يجب إنهاء جميع الإجراءات المتعلقة بالتوكيل قبل أن تكتشف الزوجة حقيقة الغرض منه.»

رفعت عيني ببطء ناحية أحمد.

كان واقف قدامي، ووشه شاحب، ومش قادر ينطق بكلمة واحدة.

لكن اللي صدمني أكتر إن الورقة ما كانتش موقعة باسمه وحده.

كان فيه اسم تاني تحت الكلام…

اسم شخص من عيلتي، شخص كنت واثقة فيه طول عمري، وما خطرش في بالي أبدًا إنه ممكن يكون عارف بخطة أحمد من البداية!

يتبع…
بصيت للاسم المكتوب تحت الورقة، وحسيت إن الأرض بتتحرك من تحتي.

كان اسم ابن خالتي، محمود!

محمود اللي كبرنا مع بعض، واللي كان بيحضر كل مناسباتنا العائلية، واللي وقف جنبي يوم ما بابا توفى، ووعدني وقتها إنه عمره ما هيسمح لحد يستغل طيبتي.

إزاي اسمه موجود على ورقة زي دي؟

رفعت عيني ناحية كريم، وقلت بصوت مخنوق:

«كريم، إنت متأكد إن الورقة دي حقيقية؟ محمود ملوش علاقة بالحاجات دي!»

كريم رد بهدوء:

«أنا نفسي كنت بتمنى يكون فيه تفسير تاني. عشان كده ما واجهتش حد قبل ما أتأكد.»

أحمد استغل اللحظة دي، وبدأ يتكلم بسرعة:

«أهو! شوفتوا؟ دي كلها أوراق ملهاش معنى، ومحمود كان بيساعدني في شغل، مش أكتر. إنتوا مكبرين الموضوع ليه؟»

لكن كريم رفع الورقة قدامه وقال:

«لو الموضوع مجرد شغل، إيه تفسير الجملة المكتوبة هنا؟ وليه فيه كلام واضح عن توكيل باسم أختي، وعن ضرورة إنهاء الإجراءات قبل ما تعرف الغرض الحقيقي منه؟»

أحمد فتح بقه عشان يرد، لكنه ما لاقاش كلام يقوله.

وفي اللحظة دي، ماما اتدخلت.

قالت بصوت حزين، لكنه قوي:

«يا أحمد، أنا استقبلتك في بيتي على إنك ابني. كنت بفرح لما بنتي تحكي لي عنك، وكنت بدعي ربنا يسعدكم. إزاي قدرت تخدعنا بالشكل ده؟»

أحمد حاول يلين صوته.

«يا طنط، والله العظيم أنا بحبها. فيه سوء تفاهم كبير، وأنا مستعد أوضح كل حاجة.»

ماما هزت راسها وقالت:

«اللي بيحب حد ما يحاولش ياخد حقه من وراه، ولا يهينه قدام الناس ويطلب منه يضحك بعدها.»

كلامها خلاني أحس إن قلبي بيتقطع.

كنت لسه من ساعات قليلة بقول لنفسي إني محظوظة، وإن ربنا عوضني بزوج هيكون سند ليا بعد سنين من الوحدة.

دلوقتي، كنت واقفة في نص قاعة الفرح، بفستان متلطخ بالكريمة، وبحاول أفهم إزاي الإنسان اللي اخترته بإرادتي ممكن يكون غريب عني للدرجة دي.

لكن المفاجآت ما خلصتش.

كريم طلع ورقة تانية من الظرف، وقال:

«فيه حاجة أخيرة لازم تعرفيها قبل ما تقرري هتعملي إيه.»

بصيت له بقلق.

«إيه هي؟»

رد:

«التوكيل اللي أحمد طلب منك تمضي عليه مش مجرد إجراء خاص بالشقة، زي ما قال لك. الورق اللي وصلني بيشير إنه كان بيحاول يحصل على صلاحيات تخص حساباتك وبعض الإجراءات المالية باسمك.»

حسيت بدوخة شديدة، ومسكت إيد ماما عشان أقدر أقف.

افتكرت اليوم اللي أحمد جاب لي فيه الأوراق.

كان قاعد جنبي على الكنبة، وبيشرح لي إننا محتاجين نخلص الإجراءات بسرعة عشان نقدر نجهز شقتنا بعد الجواز.

ولما قلت له إني عايزة أقرأ كل ورقة على مهل، ضحك وباس إيدي وقال:

«إنتِ مش واثقة فيا يا حبيبتي؟ أنا بعمل كل ده عشان مستقبلنا.»

ساعتها، اتكسفت من نفسي إني شكيت فيه للحظة.

دلوقتي فهمت إن ثقتي فيه كانت أكتر حاجة ممكن يستغلها ضدي.

بصيت لأحمد وسألته:

«إنت كنت ناوي تعمل إيه بفلوسي؟»

رد بسرعة:

«ولا حاجة! أنا عمري ما فكرت آخد منك جنيه واحد.»

قلت له:

«طيب، ليه كنت مستعجلني على التوكيل؟»

سكت.

«وليه كنت بتتكلم عن إنك لازم تخلص الإجراءات قبل ما أعرف الحقيقة؟»

فضل باصص لي من غير ما يرد.

في اللحظة دي، عرفت إن الصمت أحيانًا بيكون أوضح من ألف إجابة.

وفجأة، باب القاعة اتفتح.

دخل محمود، ابن خالتي، وكان واضح إنه جاي على عجل. أول ما شاف الناس متجمعة حوالينا، وعيونه وقعت على الورق اللي في إيد كريم، وقف مكانه.

قال باستغراب:

«إيه اللي حصل هنا؟»

أحمد بص له بسرعة، وكأنه لقى طوق نجاة.

«محمود! الحمد لله إنك جيت. فهمهم إن الموضوع كله سوء تفاهم!»

لكن محمود ما اتحركش.

بص لأحمد، وبعدها بص لي، ولاحظ الكريمة على فستاني ودموعي اللي ما نشفتش.

سألني:

«إنتِ كويسة؟»

ما رديتش.

كريم رفع الورقة قدامه وقال:

«ممكن تفسر لنا ليه اسمك موجود على المستند ده؟»

محمود أخد الورقة، وقرأها بسرعة، وبعدها وشه اتغير.

قال بعصبية:

«أنا ما كتبتش الكلام ده!»

أحمد قاطعه فورًا:

«يا محمود، بلاش تنكر! إنت كنت عارف كل حاجة من الأول!»

محمود لف ناحيته وقال:

«إنت بتقول إيه؟ إنت اللي قلت لي إن الورق ده خاص بتجهيز الشقة!»

الجملة دي خلت كل الموجودين يبصوا لبعض.

أنا قربت من محمود وسألته:

«يعني إنت كنت عارف إن فيه توكيل؟»

محمود نزل عينه للأرض.

«أيوه، كنت عارف إن أحمد عايز توكيل، لكنه قال لي إنه هيستخدمه في إجراءات إدارية تخص الشقة، وإنك موافقة على كل حاجة.»

حسيت بخيبة أمل كبيرة.

حتى لو محمود ما كانش عارف الحقيقة كلها، كان المفروض يسألني أنا، مش يصدق كلام أحمد ويساعده في إجراءات تخصني من غير ما يتأكد.

قلت له:

«ليه ما سألتنيش؟ أنا بنت خالتك! لو كنت سألتني، كنت هقول لك إني ما فهمتش أصلًا كل الورق اللي مضيت عليه.»

محمود رفع عينه، وكان واضح عليه الندم.

«أنا غلطت. صدقت كلامه، وما فكرتش إن الموضوع ممكن يكون بالشكل ده. أنا آسف.»

لكن أحمد بدأ يرفع صوته، محاولًا يحوّل الكلام بعيدًا عنه.

«كفاية بقى! إنتوا هتفضلوا تحققوا معايا في فرحي؟ أنا مش هقف هنا وأسمع كل الاتهامات دي!»

مد إيده عشان ياخد الورق، لكن كريم سحبه بعيدًا عنه.

وقال بحزم:

«الورق ده هيتراجع من خلال محامٍ، وأي مستند يخص أختي هيتفحص كويس. ولو فيه أي محاولة لاستغلال توقيعها أو أموالها، كل واحد هيتحاسب بالطريقة القانونية.»

أحمد بص لي، وملامحه اتبدلت من الغضب للخوف.

«إنتِ هتسمحي لأخوكي يعمل فيا كده؟ إحنا لسه متجوزين!»

سؤاله ده خلاني أرفع رأسي لأول مرة من بداية الليلة.

قلت له:

«أنا ما طلبتش من حد يعمل فيك حاجة. أنا بس عايزة أعرف الحقيقة، وأحمي نفسي من أي حاجة ممكن تكون حصلت من غير علمي.»

وبعدين بصيت له مباشرة.

«إنت اللي اخترت تحطني في الموقف ده. وإنت اللي قررت تهينني قدام الناس. ما تطلبش مني دلوقتي أحمي صورتك على حساب كرامتي.»

سكتت القاعة كلها.

أحمد حاول يقرب مني مرة أخيرة، لكني رجعت لورا.

«من فضلك، ما تكلمنيش دلوقتي.»

خلعت خاتم الفرح من إيدي، وحطيته فوق الطاولة جنب السكينة الفضية.

الصوت البسيط اللي عمله الخاتم وهو بيخبط في سطح الطاولة كان كأنه نهاية حلم كنت مصممة أصدقه مهما ظهرت قدامي علامات التحذير.

ماما حضنتني، وكريم وقف جنبنا.

ولأول مرة من بداية الموقف، حسيت إني مش مضطرة أشرح لحد ليه أنا موجوعة.

بعد دقائق، بدأت بعض العائلات تغادر القاعة، بينما فضلت مجموعة صغيرة من أقرب الناس لينا عشان يطمنوا عليّا.

أحمد حاول يلحقني عند باب القاعة، وقال بصوت منخفض:

«استني يا نهى، خلينا نتكلم لوحدنا. أنا أقدر أصلح كل حاجة.»

وقفت، لكني ما بصتلوش.

«مش كل حاجة ينفع تتصلح بكلمتين.»

قال بسرعة:

«أنا غلطت في موضوع التورتة، وأنا آسف. بس إنتِ فاهمة موضوع الفلوس غلط.»

لفيت ناحيته وسألته:

«طيب، إيه الحقيقة؟»

فتح بقه، ثم سكت.

استنيت منه إجابة واضحة، لكنه فضل يكرر إنه بيحبني وإن الناس فهمت كلامه غلط.

في النهاية، قلت له:

«لما تكون مستعد تقول الحقيقة كاملة، من غير تبريرات ولا ضغط، ممكن نتكلم في وجود حد من أهلنا ومحامٍ. لكن دلوقتي، أنا راجعة مع ماما وكريم.»

ما حاولش يمنعني، لكنه فضل واقف مكانه، بيراقبني وأنا بمشي بعيد عنه.

خرجت من القاعة وأنا لسه لابسة فستان الفرح، لكني ما كنتش نفس البنت اللي دخلت المكان من ساعات.

كنت داخلة وأنا مؤمنة إن الحب والثقة كفاية عشان يبنوا بيت.

وكنت خارجة وأنا فاهمة إن الثقة الحقيقية ما بتمنعناش من السؤال، وإن الحب ما يديش لأي إنسان الحق إنه يتحكم فينا أو يهيننا.

لكن قبل ما أوصل للعربية، كريم استقبل مكالمة، وسمع الطرف التاني لدقيقة كاملة من غير ما يتكلم.

ولما قفل، بص لي بجدية وقال:

«نهى، فيه تطور جديد. المحامي راجع الأوراق اللي وصلتنا، واكتشف إن فيه مستند تاني لازم نشوفه قبل ما ناخد أي قرار.»

سألته بقلق:

«مستند إيه؟»

بص لماما، وبعدها رجع بص لي.

«فيه طلب مالي اتقدم من فترة باسمك، وإنتِ بتقولي إنك ما تعرفيش عنه حاجة.»

حسيت إن قلبي وقف للحظة.

«طلب مالي؟ أنا ما قدمتش أي طلب!»

كريم رد بهدوء:

«عارف. وعشان كده لازم نعرف مين قدمه، وإيه علاقته بالتوكيل اللي أحمد كان عايزك تمضي عليه.»

وفي اللحظة دي، موبايلي اهتز برسالة من رقم مجهول.

فتحت الرسالة، ولقيت صورة لمستند عليه توقيع يشبه توقيعي، وتحت الصورة جملة قصيرة:

«لو عايزة تعرفي أحمد كان بيخطط لإيه من البداية، اسألي عن المبلغ اللي اتحول قبل الفرح بثلاثة أيام.»

رفعت عيني ناحية كريم، وورّيته الرسالة.

اتغيرت ملامحه، وقال:

«واضح إن الحكاية أكبر من اللي كنا فاكرينه.»

لكن السؤال اللي كان بيطاردني دلوقتي ما بقاش بس: هل أحمد كان بيحاول يستغلني؟

السؤال الحقيقي بقى: مين اللي استخدم اسمي، وإيه المبلغ اللي اتحول قبل فرحي بثلاثة أيام من غير علمي؟

يتبع…
### الجزء الرابع والأخير: الحقيقة اللي قلبت كل الموازين

فضلت باصة لصورة المستند اللي وصلتني على الموبايل، وإيدي بتترعش.

كان فيه توقيع باسمي، ومبلغ مالي كبير، وتاريخ التحويل قبل فرحي بثلاثة أيام.

بصيت لكريم وقلت له: «أنا عمري ما شفت الورقة دي قبل كده! إزاي حد يقدر يستخدم اسمي من غير ما أعرف؟»

كريم حاول يهدّيني وقال: «هنعرف كل حاجة يا نهى، بس لازم نتصرف بعقل. مش هنتهم حد من غير دليل، ومش هنمضي على أي ورقة جديدة قبل ما المحامي يراجعها.»

رجعنا بيت ماما، وفي نفس الليلة اتصلنا بالمحامي، وبعتنا له صور المستندات والرسالة المجهولة. طلب مننا نحتفظ بكل الرسائل، وما نتواصلش مع أي شخص ممكن يكون له علاقة بالموضوع قبل ما نفهم التفاصيل.

تاني يوم الصبح، بدأ المحامي يراجع الأوراق المتاحة، وطلب استخراج المستندات الرسمية الخاصة بالمعاملة المالية من الجهة المختصة.

وبعد ساعات من الانتظار، اتصل بينا وقال إن فيه تطور مهم.

اجتمعنا في مكتب المحامي، وحط قدامنا نسخة من المستندات، وبدأ يشرح لنا اللي قدر يتأكد منه.

المبلغ كان مرتبطًا بطلب تمويلي اتقدم باستخدام بياناتي، لكن وجود توقيع باسمي على ورقة ما كانش كافي لوحده لإثبات إني وافقت على المعاملة أو إن أحمد هو اللي قدمها.

كان لازم نعرف مين قدم الطلب فعلًا، وإزاي اتستخدمت بياناتي، وهل حصل تزوير أو تضليل.

المحامي أكد لنا إنه هيبدأ الإجراءات الرسمية للتحقق من كل ده، وإن أي مسؤولية هتتحدد بناءً على الأدلة، مش التخمينات.

ساعتها، سألت السؤال اللي كان شاغلني من أول لحظة:

«طيب، وإيه علاقة أحمد بكل ده؟»

المحامي رد: «فيه مستندات بتشير لوجود تعاملات بينه وبين شخص تاني، لكن لسه محتاجين نتأكد من طبيعة العلاقة. الأهم دلوقتي إننا نحمي حقوقك، ونتأكد إن مفيش أي التزامات اتسجلت باسمك من غير موافقتك الصحيحة.»

خرجنا من المكتب، وأنا حاسة إن الطريق قدامي طويل، لكن لأول مرة كنت ماشية بخطوات واضحة بدل ما أعيش وسط الشك والخوف.

وبعد يومين، حصلت المفاجأة اللي ما كنتش متوقعاها.

محمود اتصل بيا وطلب يقابلني بحضور كريم.

لما وصل، كان واضح عليه إنه ما نامش كويس من يوم الفرح.

قعد قدامي وقال: «يا نهى، أنا عارف إنك مش هتسامحيني بسهولة، وعندك حق. بس لازم أقول لك كل اللي أعرفه.»

بصيت له وقلت: «اتكلم.»

أخد نفسًا عميقًا، وبدأ يحكي.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى