منوعات

الجزء الثاني والاخير بقلم محمد عبده

— الدليل كان موجود في البيت اللي إحنا فيه.

أنا اتفاجأت.

— إحنا لقينا الملف هنا.

سامح هز رأسه.

— الملف ده مجرد نسخة.

— والنسخة الأصلية؟

سامح قرب مني.

— معاكي.

بصيت له باستغراب.

— معايا أنا؟

— أيوه.

— فين؟

أشار للمدالية القديمة.

— فيها.

فتحت المدالية بسرعة.

سامح أخذها مني، وضغط على الجزء الداخلي.

ظهر تجويف أعمق من اللي اكتشفناه قبل كده.

وفيه شريحة ذاكرة صغيرة جدًا.

حسام قرب منها.

— ده إيه؟

سامح قال:

— كل الحسابات، والأسماء، والتسجيلات.

عادل قال:

— يعني الدليل كامل؟

— أيوه.

وفجأة سمعنا صوت عربية تانية قدام البيت.

سامح اتغير وشه.

— وصلوا.

حسام بص من الشباك.

— فيه عربيتين.

سامح قال:

— مش هنقدر نخرج من الباب الرئيسي.

سألته:

— أمال نخرج منين؟

بص ناحية الأرض.

— فيه ممر تحت البيت.

عادل قال:

— الممر ده لسه موجود؟

سامح هز رأسه.

— أيوه.

بدأنا نتحرك بسرعة.

لكن قبل ما ننزل، موبايل حسام رن.

بص للشاشة.

وكان المتصل…

كمال الراوي.

حسام رد.

جاء صوت رجل هادي جدًا:

— حسام… أنا عارف إن سامح معاك.

حسام سكت.

الرجل كمل:

— وعارف إن الدليل مع داليا.

حسام بص لي.

ثم قال:

— إنت عايز إيه؟

ضحك الرجل.

— أنا مش عايز حاجة.

سكت لحظة.

— أنا بس عايزكم تعرفوا إن والد داليا الحقيقي مش سامح.

سكت الجميع.

بصيت لسامح.

سامح وشه تحول للصدمة.

والصوت تابع:

— الحقيقة يا داليا… إن سامح كان جزء من الخطة من البداية.

ثم أغلق الخط.
الجزء قبل الأخير

فضلنا واقفين في الممر تحت البيت، محدش فينا قادر ينطق.

الجملة اللي قالها كمال كانت بتتردد في دماغي:

“سامح كان جزء من الخطة من البداية.”

بصيت لسامح.

— قولي إنه بيكدب.

سامح ما ردش.

— سامح!

رفع عينه لي، وكان واضح في وشه إنه بيخبي حاجة.

— كمال قال جزء من الحقيقة.

حسيت إن قلبي وقع.

— يعني إيه؟

أمي قربت منه.

— إنت وعدتني إنك هتقول لها كل حاجة.

سامح أغمض عينيه.

— كنت خايف.

صرخت:

— من إيه؟!

قال:

— من الحقيقة.

حسام تدخل:

— لازم تحكي كل حاجة دلوقتي.

سامح أخذ نفسًا طويلًا.

— قبل اختفائك يا نادية، أنا كنت شغال مع كمال.

أمي بصت له بصدمة.

— كنت شغال معاه؟

— أيوه.

— وإنت قلت لي إنك بتحاول تحمينا منه!

— وكنت فعلًا بحاول.

بصيت له.

— إزاي؟

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى