
سألتها:
«طيب، وإيه علاقة أحمد بالموضوع؟»
ردت:
«أنا طلبت منه يساعدني بمبلغ مؤقت، لحد ما أقدر أرتب أموري. هو وافق، لكن المبلغ طلع أكبر من اللي كنت متوقعاه.»
بصيت لأحمد، اللي كان واقف بعيد عني، ومش قادر يبص في عيني.
سألتها:
«قد إيه يا نهى؟»
قالت الرقم.
اتصدمت.
المبلغ كان أكبر بكتير من اللي كنت أتوقعه، خصوصًا إننا كنا بنحاول نوفر فلوس عشان نصلح بعض الحاجات في بيتنا، ونحط جزء من مدخراتنا في حساب للطوارئ.
قلت لها:
«وإنتِ كنتِ ناوية ترجعي الفلوس دي إمتى؟»
ردت:
«كنت متفقة مع أحمد إني أرجعها بالتدريج، أول ما أستقر في شغلي الجديد.»
سكتُّ للحظات، وبعدها سألت السؤال اللي كان شاغلني من أول ما سمعت المكالمة:
«طيب، مين الشخص اللي عايز يقابلني؟»
نهى ترددت، ثم قالت:
«اسمه شريف. كان بيتعامل معايا في المشروع، وهو اللي بيطالبني بجزء من المبلغ المختلف عليه.»
سألتها:
«وليه عايز يقابلني أنا؟»
ردت بصوت خافت:
«لأنه عرف إن أحمد بعت لي فلوس من حسابكم المشترك، وإنك ممكن تكوني مش عارفة حاجة عن الموضوع.»
حسيت بصدمة جديدة.
يعني الراجل ده كان عارف إن جوزي بيساعد أخته من فلوسنا، وعارف إني مكنتش على علم باللي بيحصل.
لكن السؤال الأهم كان: هو عرف إزاي؟
بعد ما قفلت المكالمة، واجهت أحمد مباشرة.
قلت له:
«إنت استخدمت فلوس من حسابنا المشترك عشان تسدد جزء من ديون نهى، من غير ما تتكلم معايا؟»
رد بصوت متعب:
«كنت ناوي أقول لك.»
«إمتى؟ بعد ما الفلوس كلها تخلص؟»
«مي، أنا كنت بحاول أحمي أختي من إنها تدخل في مشاكل أكبر.»
قلت له:
«ومين كان هيحميني أنا لو الفلوس دي احتجناها في ظرف طارئ؟ ومين كان هيحميني لو التحويلات دي عملت لنا مشكلة؟»
حط إيده على رأسه وقال:
«أنا غلطت إني مخبي عنك، وأنا معترف بده.»
كنت محتاجة أسمع الاعتراف ده، لكن الاعتراف وحده مكنش كفاية.
قلت له:
«أنا مش هقدر أتعامل معاك كأن مفيش حاجة حصلت. إحنا لازم نراجع حساباتنا، ونعرف كل المبالغ اللي خرجت، ونتأكد إن مفيش أي التزامات تانية باسمنا.»
هز راسه بالموافقة.
وبعدين سألته:
«وفيه حاجة تانية لازم أعرفها؟»
اتردد.
التردد ده خلاني أحس إن فيه مفاجأة جديدة مستنياني.
قلت بحزم:
«أحمد، لو فيه أي حاجة تانية، قولها دلوقتي.»
رد بعد لحظة:
«نهى طلبت مني كمان أساعدها في إيجار شقة أول ما تسافر، وكنت موافق.»
سألته:
«بكام؟»
قال المبلغ.
غمضت عيني للحظة.
كنت حاسة إن كل ما أكتشف جزء من الحقيقة، يظهر جزء تاني أكبر منه.
قلت له:
«وإنت كنت ناوي تدفع إيجار شقتها منين؟»
رد:




