روايات وقصص

القصة كاملة

«أنا عارفة إن الكلام ده ممكن يضايقك، بس إنت لازم تعرف الحقيقة قبل ما تتجوزها».

أحمد ما ردش.

كملت وهي بتحاول تبان مترددة:

«منى مش صريحة معاك في كل حاجة. هي بتخبي عنك أمور كتير، وأنا خايفة عليك. إنت تستاهل واحدة تحبك بجد، مش واحدة بتفكر في مصلحتها».

أحمد بص لها للحظات، وبعدها سألها بهدوء:

«وإنتِ عرفتي الكلام ده منين؟»

اتلخبطت للحظة، لكنها رجعت ابتسمت وقالت:

«أنا صاحبتها من سنين، وبعرفها كويس».

رد أحمد:

«غريبة. لأن منى نفسها قالتلي إن فيه ناس ممكن تحاول تبوّظ فرحنا النهارده».

وشها اتغير.

قالت بسرعة:

«هي قالتلك إيه؟»

أحمد ابتسم ابتسامة خفيفة وقال:

«قالتلي أسمع كويس، وماستعجلش في الحكم على أي حد».

وبعدين استأذنها ومشي.

نهى فضلت واقفة مكانها، وملامحها اتغيرت من الثقة للقلق.

لأول مرة، بدأت تحس إن الأمور مش ماشية زي ما كانت متوقعة.

لكنها ماكانتش تعرف إن المفاجأة الأكبر لسه مستنياها جوه القاعة.

لأن بعد دقائق قليلة، هتدخل نهى فرح منى وهي فاكرة إنها صاحبة الكلمة الأخيرة… لكنها هتكتشف إن كل كلمة قالتها بقت دليل ضدها، وإن الشخص اللي كانت بتحاول تاخده من العروسة هو أول واحد هيقف في وشها.

الجزء الثالث: اللحظة اللي اتقلب فيها الفرح على نهى
الساعة كانت قربت من 12 الظهر، وقاعة الفرح في الفندق بقت جاهزة لاستقبال الضيوف.

الورد الأبيض كان مالي المكان، والترابيزات متزينة بعناية، والموسيقى الهادية كانت شغالة، وكل حاجة كانت بتقول إن النهارده هيكون أسعد يوم في حياتي.

لكن محدش من الموجودين كان يعرف إن فيه سر كبير على وشك إنه يتكشف.

كنت في الجناح الجديد، واقفة قدام المراية، وببص لنفسي بفستاني الأبيض.

أول مرة من ساعة ما سمعت كلام نهى بالليل، حسيت إني قادرة أتنفس بشكل طبيعي.

دخلت داليا، وبصتلي بابتسامة وقالت:

«إنتِ جاهزة؟ كل الناس وصلت، وأحمد مستنيكي».

بصيتلها وقلت:

«جاهزة، بس قبل ما أنزل، عايزة أتأكد إن كل حاجة اتعملت زي ما اتفقنا».

هزت راسها وقالت:

«كل حاجة تمام. التسجيل محفوظ، ومدير الفندق عارف اللي حصل، وأخوكي مستني الإشارة منك. بس خلي بالك، أول ما الحقيقة تظهر، ممكن تحاول تقلب الموضوع عليكي».

قلت لها بثبات:

«خليها تحاول. المرة دي مش هسمحلها تضحك عليّا».

مسكت داليا إيدي وقالت:

«أنا فخورة بيكي. أي واحدة مكانك كانت ممكن تنهار أو تلغي الفرح كله، لكن إنتِ قررتي تواجهي الحقيقة بعقل».

ابتسمت، وبعدها أخدت نفسًا عميقًا.

كان وقت المواجهة قد حان.

المفاجأة الأولى: الفستان اللي كان المفروض يدمّر فرحي
في القاعة، كانت نهى بتتحرك بين الضيوف وكأنها صاحبة الفرح.

كانت بتضحك، وبتتكلم مع الناس، وبتتصور جنب الورد، وكل شوية تبص ناحية الباب، مستنية اللحظة اللي خطتها هتنجح فيها.

قربت منها سالي وهمست:

«إنتِ متأكدة إن كل حاجة اتنفذت؟ أنا قلبي مش مطاوعني».

نهى ردت بعصبية مكتومة:

«بطلي خوف! كل حاجة تحت السيطرة. الفستان هيتبوّظ، والخواتم مش هتظهر، وأحمد هيبدأ يشك فيها. النهارده هيكون آخر يوم ليها وهي فاكرة إنها كسبانة».

لكن بعد دقائق، دخلت مديرة الفندق ومعاها موظفتان، وشايلين صندوقًا أبيض كبيرًا.

نهى بصت للصندوق باستغراب.

كانت متوقعة إن حد يطلع يجري ويقول إن فستان العروسة اتلطخ، لكن اللي حصل كان مختلف تمامًا.

مديرة الفندق أعلنت بابتسامة:

«يا جماعة، عندنا مفاجأة صغيرة للعروسة قبل بداية المراسم».

اتفتح الصندوق، وظهر فستان أبيض أنيق، مطابق تقريبًا للفستان اللي كانت نهى فاكرة إنها هتقدر تبوّظه.

الضيوف بدأوا يصفقوا، ونهى فضلت واقفة مش فاهمة حاجة.

قربت منها سالي وقالت بصوت مرتعش:

«هو إيه اللي بيحصل؟»

نهى ردت وهي بتضغط على أسنانها:

«مش عارفة! أكيد فيه حاجة غلط».

في اللحظة دي، ظهر أخويا الكبير عند مدخل القاعة، وراح يتكلم مع مدير الفندق.

وبعد ثوانٍ، وصل لنهى خبر خلّاها تفقد ابتسامتها تمامًا.

الفستان الأصلي ماحدش قرب منه.

كل اللي عملته هي وسالي راح هدر.

أما الخواتم، فكانت مع أحمد من الليلة السابقة.

الخطة الأولى فشلت.

لكن نهى ماكانتش مستعدة تستسلم بسهولة.

المفاجأة الثانية: أحمد مش لوحده
قبل بداية المراسم بدقايق، طلب أحمد من منسقة الفرح إنها تسمح له يتكلم مع نهى على انفراد.

نهى أول ما سمعت الطلب، رجعت لها الثقة.

قالت لسالي:

«شايفة؟ أنا قلتلك إنه هيبدأ يسمع كلامي. دلوقتي هعرف أخلّيه يشك فيها أكتر».

راحت تقابله في الممر الجانبي، وعدّلت شعرها، ورسمت على وشها ابتسامة هادية.

قالت له:

«كنت عارفة إنك هتفكر في كلامي. أنا مش عايزة غير مصلحتك يا أحمد».

رد عليها:

«كويس إنك قلتي كده. عشان أنا فعلًا محتاج أفهم منك حاجة».

ابتسمت وقالت:

«اسأل اللي إنت عايزه».

أحمد طلع موبايله، وفتح تسجيلًا صوتيًا.

وفي ثوانٍ، دوّى صوت نهى في الممر:

«أنا بقالي شهور بحاول أوقعه في حبي».

وبعدها صوت سالي وهي بتضحك.

ثم صوت نهى مرة تانية:

«الرجالة اللي زي أحمد مش بيتجوزوا بنات زي منى إلا لما يكونوا عايزين واحدة مضمونة ومملة».

وش نهى شحب فجأة.

حاولت تتكلم، لكن أحمد رفع إيده وقال:

«استني، لسه التسجيل مخلصش».

كمل التسجيل، وظهرت فيه تفاصيل خطتها لإفساد الفستان وإخفاء الخواتم ومحاولتها إنها تقنعه إن منى بتتجوزه لمصلحتها.

لما التسجيل انتهى، نهى فضلت ساكتة للحظات.

وبعدين بدأت تهز راسها بسرعة وتقول:

«ده مش حقيقي! التسجيل متفبرك! منى عملت كده عشان توقع بينا! إنت لازم تصدقني يا أحمد، أنا صاحبتها وبخاف عليها».

أحمد بص لها بحزن وقال:

«إنتِ كنتِ صاحبتها فعلًا، ودي أكتر حاجة مخلياني مش قادر أصدق اللي سمعته».

نهى قربت منه وقالت:

«أنا كنت بهزر! إحنا كنا بنتكلم وخلاص، والكلام اتفهم غلط».

سأله أحمد:

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى